أجر التبرع بالاعضاء بعد الموت

كتابة احلام الشيخ - تاريخ الكتابة: 13 مايو 2021 , 21:05 - آخر تحديث : 13 مايو 2021 , 21:05
أجر التبرع بالاعضاء بعد الموت

أجر التبرع بالاعضاء بعد الموت من الأمور الفقهيّة والمسائل الشّرعيّة الهامة، والتي يتوجب على كل امرءٍ مسلمٍ بأن يعلمها، وخاصّةً أهل الفقه وخاصّته لأنّهم المصدر الذي يستقي منه النّاس أحكامهم الشّرعيّة بعد القرآن والسّنة النّبويّة، ومن أجل هذا أفردنا هذا المقال للحديث عن أجر التبرع بالأعضاء بعد الموت وعددًا من المسائل الفقهيّة المتعلقة في هذا الباب.

حكم التبرع بالاعضاء

إنّ مسألة التبرُّع بالأعضاء من المسائل والأحكام التي تدُور حولها الكثير من الشّروحات، فهي تدور حول أمرين اثنين هما كالآتي:[1]

  • أن يكون المتبرع متوفى: وهنا قد يكون المتبرع قد وقع على التّبرع بعضوه ما بعد موته، وهذه الصّورة قد أجازها العلماء، وذلك لأنّ الحفاظ على المصلحة العامة للنّاس، أوجب من الحفاظ على جسد الميت وحرمته
  • أن يكون المتبرع بعضوه حيًا: وهذا بأن يقوم المتبرع بالتبرع بأحد أعضائه وهو على قيد الحياة، وفي هذا كان للعلماء عدّة أوجه وآراء على حسب العضو المتبرع به وهذه الآراء هي كما يأتي:
    • إن توقفت الحياة على العضو المتبرع: فربما يكون التبرع قد وهب عضوًا من الأعضاء التي تتوقّف معها الحياة، ومن أمثلة ذلك القلب والدّماغ أو غيرها من تلك الأعضاء التي قد تُسلب معها الحياة، فهنا التّبرع غير جائز ومحرم لأنّه نوع من الانتحار.
    • إن لم تتوقف الحياة على العضو: وقد يكون العضو الموهوب من الأعضاء الذي تبقى معه الحياة ولا تُسلب وهنا سيكون حُكمه مختلفٌ عن حُكم ما سبقه، وفي هذا قولين اثنين هما كالآتي:
      • إن كان العضو من الأعضاء التي يحدث بسبب فقدها عجز، أو تذهب معها وظيفة أساسية كالقدمين واليدين، فلا يجوز التبرّع بها؛ وذلك لأنّه سيحدث بفقده ضررًا عظيمًا للإنسان.
      • أما في حال كان العضو لا تُفقد بفقده الحياة مثل الكُلى فيجوز للمرء أن يتبرّع بها ولا حرج في ذلك الأمر.

شاهد أيضًا: هل يجوز التبرع بالاعضاء بعد الموت

أجر التبرع بالاعضاء بعد الموت

إنّ عملية التبرع بالأعضاء تعدُّ عملًا عظيمًا وإنسانيًّا وقد يساهم في العمل على إنقاذ العديد من الأشخاص بل حياة الملايين ممن يعانون من أمراض مستعصية إذ لا توجد لها أدوية في كثير من الأحيان. وعندما تصيب الأمراض بعض الأعضاء الحيوية كالقلب و الكبد والرئتين أو غيرها من الأعضاء الحيويّة قد تصبح عندها الحياة مستحيلة وبالتالي الموت المحقق، فمن هنا من تبرع بعضوٍ من جسده بعد موته لغيره.[2]

فعندها سيكون المتبرع قد فكّ عن أخيه المريض كربةً وضائقةً وأزال عنه مرضًا قد يودي به إلى الموت وبأساً ملازمًا له، فله عند ذلك من الله -سبحانه وتعالى- الثّواب العظيم والأجر الجزيل، وكثيرًا ما عدّ العلماء التبرع بالاعضاء ما بعد الموت إحسانًا و نفعًا كبيرًا وعندها فسيُكتَب عند الله -سبحانه وتعالى- من المحسنين الذين يجازيهم الله -تعالى- على إحسانهم خير الجزاء، والله أعلم.[2]

ماهي الاعضاء التي يمكن التبرع بها بعد الموت

بعد أن انتشر ت ثقافة التّبرع بالأعضاء في المجتمع كان لزامًا علينا أن ندرج أسماء الأعضاء التي من الممكن التّبرع بها بعد الموت، وقد أكّد الخبراء أن التّبرع بالأعضاء قد ينقذ ما يقارب حوالي الخمسين مريضًا، ومن تلك الأعضاء القابلة للنّقل ما بعد الموت ما يأتي:[3]

  • الأعضاء الداخلية: وتلك الأعضاء مثل الكلى والكبد والقلب والبنكرياس وأيضًا الأمعاء والرئتين.
  • يمكن التّبرع بالبشرة
  • يمكن أخذ نخاع العظام من الشّخص المتبرع وزراعتها بالمريض
  • العظام يمكن التّبرع بها أيضًا
  • قرنية العين من الأعضاء القابلة للتّبرع بها.

شاهد أيضًا: حكم التبرع بالاعضاء بعد الموت وما هي شروط التبرع بالتفصيل

سلبيات التبرع بالأعضاء

قبل أن يجري الشخص المتبرع الذي ما زال على قيد الحياة عملية التّبرع بالأعضاء، عليه أن يكون على دراية بإيجابيات وسلبيات العمل المقبل عليه، فإيجابيات التّبرع بالأعضاء هي معلومة بأنّها إنقاذ لحياة العديد من الأشخاص، أمّا سلبياتها فهي كالآتي:[4]

  • إنّ التبرّع بالأعضاء هي عبارة عن عملية جراحية ضخمة وقد تكون خطيرة، فجميع العمليات الجراحية ترافقها العديد من المخاطر العديدة كالنّزيف أو جلطات الدم.
  • قد يتعرض المتبرع بعد العملية لمجموعةٍ من التّفاعلات الحساسية أو حتّى ربما تلف الأنسجة أو الأعضاء القريبة من مكان العمل الجراحي.
  • الشّعور بألم العمل الجراحي على الرغم من أنه سيخضع للتخدير أثناء العملية الجراحية لكونه متبرّع حي، ولكنه قد يشعر بالألم أثناء شفائه، وقد يختلف هذا الألم حسب بنية المرض أو نوع العملية الجراحية.
  • تنتج في بعض الأحيان ندوب في الجسم وبشكل واضح من الجراحة.

وفي نهاية مقال أجر التبرع بالاعضاء بعد الموت تبيّن أن للمتبرع الجزاء العظيم والثواب الجزيل من ربه؛ وذلك لكونه من المتبرعين المحسنين، وتحدثنا عن حكم التّبرع بالأعضاء، وكيف أنّ العلماء أجازوه في بعض الحالات ولم يجيزوه في أخرى، وأخيرًا ألقينا الضّوء على سلبيات نقل الأعضاء في حال كان المتبرع حيًّا.

المراجع

  1. ^ islamweb.net , حكم التبرع بالأعضاء , 13-05-2021
  2. ^ islamweb.net , المتبرع بالأعضاء له أجر إحسانه , 13-05-2021
  3. ^ medlineplus.gov , Organ Donation , 13-05-2021
  4. ^ webmd.com , Organ Donation and Transplant , 13-05-2021
233 مشاهدة