اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد

اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد

اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد هو أحد الأحاديث النبوية الشريفة المروية عن عائشة أم المؤمنين والتي تتحدّث عن الالتفات أثناء أداء العبادة والتي تؤثر عليها بأكملها وربما تؤدي إلى إبطالها أو الإنقاص من أجر المُصلّي وثوابه، وفي مقالنا الآتي في موقع محتويات سوف نتعرف على هذا الحديث الشريف.

اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد

هو حديث شريف عن عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها- قالت: (سألتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ عنِ التفاتِ الرَّجلِ في الصَّلاةِ فقالَ إنَّما هوَ اختلاسٌ يختلسُهُ الشَّيطانُ من صلاةِ العبدِ)[1]، فالصلاة هي أساس الدين، وهي من العبادات التي لها تأثير على البدن والروح معًا، لذا حثت الكثير من الأحاديث النبويّة الشريفة على الخشوع والخضوع في الصلاة حتى لا يدخل علينا الشيطان، أو نجعل له بابًا في إفساد صلاتنا، وفي هذا الحديث الشريف المروي عن عائشة أم المؤمنين أنها سألت النبي -صلى الله عليه وسلم- عن معنى الالتفات في الصلاة والمقصود بالالتفات هو النظر يُمنى، ويُسرى وتحريك الوجه هنا وهناك أثناء الصلاة، فأخبرها النبي -صلى الله عليه وسلم- أن الالتفات في الصلاة هو اختلاس من الشيطان للمسلم أثناء صلاته، والاختلاس هو السرقة أو الأخذ بسرعة فائقة، فمعنى ذلك أن التفات العبد أثناء صلاته هو نوع من السرقة والاختطاف الذي يختطفه الشيطان أثناء صلاة العبد، والهدف من ذلك هو إبعاده عن الخشوع في الصلاة، وإشغاله عنها بأي طريقة، فيقل من أجر وثواب المصلي، وربما يؤدي كثرة الالتفات إلى إبطال كل الصلاة.[2]

شاهد أيضًا: من مكروهات الصلاة

شرح حديث اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد

هو حديث يحث على الخشوع في الصلاة وعدم الالتفات يُمنى ويُسرى، كذلك الحديث يدل على خطر الالتفات أثناء أداء الصلاة، فهو تنبيه وتحذير للمسلم من القيام بهذا الأمر حتى لا يفقد أجره وثوابه، فالإنسان يجب أن يُقبل على ربه بقلب صاف وذهن خال من المشتتات بأنواعها، فلا يتجه إلى أي جهة سواءً إلى اليسار، أو إلى اليمين أو إلى الأعلى، بل يركّز نظره على جهة القبلة التي تكون الصلاة باتجاهها، وهذا الالتفات يكون من رجز الشيطان وكيده في ضلالته للإنسان، فيترتب على الالتفات فقدان الأجر والثواب، وربما يؤدي أيضًا إلى بطلان الصلاة، والواضح في الحديث الشريف أن إذا كان الميل بالبصر فقط دون تحريك الرأس يمنى، ويُسرى هذا ليس داخلاً في باب الالتفات الذي حذّر منه الحديث الشريف.[3]

حكم الالتفات في الصلاة

الالتفات أثناء أداء الصلاة هو مكروه، إلا إذا كان هناك حاجة ماسة لذلك، فمن التفت أثناء صلاته برأسه إلى جهة اليمين، أو إلى جهة اليسار فصلاته تكون صحيحة، ولكن يجب تنبيهه على كراهية ذلك الأمر، وأنه يُنقص من أجره حتى لا يكرر الأمر، لذا عليه أن يتجنّب ذلك قدر الإمكان، ولا يفعله إلا للضرورة القصوى، وقد التفت النبي -صلى الله عليه وسلم- في صلاته لوجود ضرورة لذلك، وكذلك التفت أبو بكر الصدّيق في صلاته للحاجة الماسة أيضًا، فمتى ما كان الالتفات لحاجة وضرورة فلا بأس بذلك، كأن يشير لشخص برأسه بأن يغلق الباب، أو يُنبه على أمر ما، فهذا يعتبر من الضرورة التي لا بأس بها، وأما إذا لم يكن هناك ضرورة، وكان الالتفات لأمر غير هام فهذا يؤدي إلى بطلان صلاة العبد.[4]

في الختام نكون قد تعرفنا على اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد وهو الالتفات أثناء الصلاة، فلا يجوز فعل ذلك لأنه ينقص من أجر وثواب المصلّي وقد يؤدي إلى بطلان صلاته، وتعرفنا على حكم الالتفات في الصلاة وهو مكره إلا إذا دعت الحاجة لذلك، كذلك تعرفنا على شرح الحديث.

المراجع

  1. ^صحيح أبي داوود ,  عائشة أم المؤمنين ، الألباني، صحيح أبي داود ،910 ،صحيح
  2. ^dorar.net , الموسوعة الحديثية , 22/08/2022
  3. ^al-maktaba.org , تراجم رجال إسناد حديث: (إنما هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد) , 22/08/2022
  4. ^binbaz.org.sa , حكم الالتفات والإشارة في الصلاة , 22/08/2022