اذكر صفتين من الصفات التي يتميز بها سلمان

كتابة asma - تاريخ الكتابة: 8 سبتمبر 2021 , 08:09
اذكر صفتين من الصفات التي يتميز بها سلمان

اذكر صفتين من الصفات التي يتميز بها سلمان الفارسي رضي الله عنه، الذي يعتبر من السابقين إلى الإسلام، والذي كان يحبه النبي –صلى الله عليه وسلم- كثيرًا، عرف بقوة إيمانه وصفاته العظيمة التي صارت مضرب المثل، وفي هذا المقال سنقوم بذكر صفتين من صفات الصحابي سلمان الفارسي.

اذكر صفتين من الصفات التي يتميز بها سلمان

تعد أهم صفتين من الصفات التي يتميز بها سلمان رضي الله عنه صفتي التواضع والقوة بالإضافة إلى صفتي وإعانة المحتاج وإغاثة الملهوف، كما عرف بصلابته وقوته الشديد فقد أثر عنه أنه كان إذا ضرب الصخر بقبضته فلقه نصفين وتطايرت من فورها كما عرف بقوة إيمانه وحكمته وهو صاحب فكرة حفر الخندق في غزوة الأحزاب، ومن صفاته أيضًا أنه كان قوي البنية طويل القامة بشكل كبير، ضخم الكتفين، وكان كثيف الشعر، وكان متواضعًا مع أنه تولى الإمارة، إلا أنه كان يركب حماره ويرتدي قميصه المرقع ضيق الأسفل، فتظهر ساقاه القويتان، كما عرف بمساعدة المحتاجين فلم يرد سائلاً، ولم يكسر طالبًا.

شاهد أيضاً: متى توفي سلمان الفارسي وكم كان عمره عندما توفى

سلمان الفارسي سيرته

هو سلمان أبو عبد الله من بلاد فارس من مدينة تسمى رامهرمز وقيل إنه من أصبهان، قدم إلى بلاد العرب وكان من السابقين إلى الإسلام بمكة، وكان النبي يلقبه بسلمان الخير، وكان يلقبه أيضًا بسلمان ابن الإسلام، غزا مع النبي غزوات كثيرة كانت بدايتها غزوة الخندق الذي أشار على النبي بحفر الخندق فيها، وهو من أهل الحديث والرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم روى عنه ستين حديثًا، وكان من الملازمين لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ، وقد روى عنه من الصحابة؛ أنس بن مالك، وكعب بن عجرة، وابن عباس، وأبو سعيد، وغيرهم -رضي الله عنهم-، ومن التابعين؛ أبو عثمان النّهدي، وطارق بن شهاب، وسعيد بن وهب، وغيرهم بعدهم -رحمهم الله- مما يدل على علمه الغزير وروايته الصحيحة.

معلومات عن سلمان الفارسي

عرف عن سلمان الفارسي رضي الله عنه أنه كان باحثًا عن الحقيقة، كان يعيش آمنًا في بلاد فارس وسط أهله وجيرانه، ولكنه كان لا يرضى عن عبادة النار التي كان يعبدها المجوس في بلاد فارس، فهاجر إلى الشام واعتنق النصرانية، ولكن لم يعجبه ما فعله أهل النصرانية من تحريف لكتبهم، فظل يبحث عن الحقيقة، فعندما علم أن هناك نبيًا ظهر في بلاد العرب، قدم إلى المدينة يسأل عنه وكان ذلك قبل الهجرة، إلا أنه وقع بالأسر، في المدينة، وظل أسيرًا يسأل عن النبي الجديد حتى قدم النبي إلى المدينة فأعتقه، ولازمه سلمان وآمن بنبوته وصار من أوائل الفرس الذين دخلوا الإسلام.

شاهد أيضاً: يتصف الشخص الذي اقتدي به بعدة صفات منها

مواقف في حياة سلمان الفارسي

كان سلمان معتزًا بإسلامه سُئل عن نسبه مرّة، فقال أنا سلمان بن الإسلام، ويعتبر سلمان الفارسي واحدًا  من خِيار الصحابة، كان يعمل بيده ويأكل من كسبه دون إلحاح في السؤال، وكان يعمل بنسج الأواني والحصر من نبات الخوص ورق النخيل، وكان متواضعًا يحب الخير للناس، ومن مواقفه المأثورة أنه لمّا أنزل الله تعالى قوله: (وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوعِدُهُم أَجمَعينَ)، ارتعد سلمان وخاف أن يكون من أهل النار، فظل يرتعد من الخوف ثلاثة أيام بلياليها، حتى جاء المسلمون به إلى رسول الله -صلى الله عليه  وسلم-، فسأله عن حاله، فقال: إنّه عندما سمع هذه الآية فتقطَّع قلبه وخاف أن يكون من أهل النار، فأنزل الله -عز وجل- قوله: (إِنَّ المُتَّقينَ في جَنّاتٍ وَعُيونٍ)، فاطمئن قلبه لذلك.

سلمان الفارسي محب المساكين

كان سلمان الفارسي رجلاً يحب المساكين ويساعد المحتاجين ولا يكسر بقلب أحد، كان إذا اشترى لحمًا أو سمكًا ينادي على المساكين والمحتاجين ليأكلوا معه ولا يتناولها وحده، وكان سلمان الفارسي رجلًا فطنًا لبيبًا، قويًا، ملتزماً راقيًا أثناء تعامله مع الناس، ومما أثر عنه أنَّه قد أتاه رجل وهو في عَمِله، فسلَّم عليه، فطلب منه سلمان الفارسي أن ينتظره قليلًا حتى يخرج إليه، فخاف الرجل أن لا يعرفه سلمان، فأجابه قائلًا: “بلى، قد عَرَفت روحي روحك قبل أن أعرفك، فإن الأرواح جنود مجنَّدة، ما تعارف منها في الله ائتلف وما كان في غير الله اختلف”.

شاهد أيضاً: يحدد الطلبة بعض الصفات التي اتصف بها عمر بن عبد العزيز

 سلمان الفارسي محب العلم والعلماء

كان سلمان الفارسي رضي الله عنه عالمًا حبرًا يحب العلم ومجالس العلماء، تحكي السيدة عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها- عن سلمان الفارسي فتقول: “كان لسلمان الفارسي مجلس من رَسُول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بالليل، حتى كاد يغلبنا على رسول الله”؛ أي أنّه كان يُجالس رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كثيراً، وكان يُحبِّه النبي كثيراً حتى إنّه أدخله ضمن أهل البيت، فقال صلوات الله وتسليماته عليه: (سلمان منا أهل البيت) فأي شرف هذا أن يجعله النبي من أهله وخاصته ومعروف من هم أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومكانتهم عند الله وعند الناس.

موقف سلمان من حفر الخندق

كانت غزوة الأحزاب هي أولى الغزوات التي يشهدها سلمان مع النبي صلى الله عليه وسلم، حيث اجتمعت العرب وجمعوا أحزابهم من المشركين واليهود والمنافقين ليقضوا على دولة الإسلام في المدينة، إلا أن الله عز وجل ألهم سلمان، وكان رجلًا لديه دراية كبيرة بالعسكرية وكيفية إدارة الحروب، فأشار على النبي أن يحفر خندقًا حول المدينة يمنع الأحزاب عنهم، وقد فعل ذلك فانصرف الأحزاب مخذولين و سميت الغزوة بغزوة الخندق لتكون شاهدة على عبقرية سلمان الفارسي العسكرية.

عمر سلمان الفارسي

توفي سلمان الفارسي رضي الله عنه سنة ست وثلاثين للهجرة في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه، حيث كان عمر سلمان الفارسي يوم وفاته قريبًا من الثمانين عامًا، قضى معظمها في خدمة الإسلام.

 

أجبنا خلال هذا المقال عن سؤال كتاب الحديث المقرر على الصف الأول المتوسط وهو سؤال اذكر صفتين من الصفات التي يتميز بها سلمان الفارسي رضي الله عنه، وذكرنا من الصفات القوة وعون المحتاجين والتواضع، وغيرها من الصفات والمعلومات عن هذا الصحابي الجليل.

15 مشاهدة