الاستسقاء هو طلب من الله تعالى

كتابة نور محمد -
الاستسقاء هو طلب من الله تعالى

الاستسقاء هو طلب من الله تعالى صح أم خطأ المطر من نعم الله سبحانه وتعالى التي أنعم بها على العباد، وفيه خير وبركة ونمو للمزروعات، وبدونه تتعرض الأرض للقحط والجفاف، فليس أجمل من رؤية حبات المطر وهي تتساقط على الأرض في موسم الشتاء، والتوجه بالدعاء لله سبحانه وتعالى بصالح الدعاء لأنها ساعة استجابة، وفيما يلي سنوضح الإجابة الصحيحة لهذا السؤال.

الاستسقاء هو طلب من الله تعالى

الإجابة صحيحة فالاستسقاء هو طلب من الله تعالى بسقيا الأرض والنباتات والمخلوقات جميعًا، وبها يتقرب العبد من ربه بهدف الاستجابة لدعائه، وتعتبر صلاة الاستسقاء من الصلوات النافلة أي الغير مفروضة، ولكن من المستحب القيام بها أسوة بالرسول صلى الله عليه وسلم، ويقول العلماء بوجوبها في حالة التعرض للجفاف والقحط.

وكان الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام يصليها في اثنتين من الركعات خلف الإمام، ومن شروطها طلب السقيا من الله في جماعة والاستماع للخطبة والدعاء، وكان الرسول يفعل ذلك عند تعرض المدينة للجفاف فكان يخرج بالناس بعد أن ترتفع الشمس ويصلي بهم 2 من الركعات، ثم يخطب فيهم ويُكثر من الدعاء بنزول الغيث بهذه الصيغة “اللهم أسقنا غيثًا مغيثًا هنيئًا مريئًا غدقًا مجللًا طبقًا عامًا نافعًا غير ضار عاجلًا غير آجل تحيي به البلاد وتسقي به العباد”

ما هو الفرق بين صلاة الاستسقاء وصلاة العيد

هناك عدد من الفروقات بين صلاة الاستسقاء وصلاة العيد، وهي كالتالي:

  • تكون خطبة صلاة الاستسقاء بعد أداء الصلاة، ويمكن أن تكون قبلها، أما خطبة صلاة العيد فتكون بعد الصلاة.
  • تشتمل خطبة صلاة الاستقاء على الذكر والدعاء لله تعالى بإنزال المطر والاستغفار، ولكن في صلاة العيد يوضح الخطيب بعض الأحكام الخاصة بالعيد.

شاهد أيضًا: هل يستحب الاذان لصلاة الاستسقاء

الحكمة من صلاة الاستسقاء

يتعلم الإنسان من صلاة الاستسقاء شكر الله تعالى على نعمه واللجوء إليه في الكروب والمحن وللحفاظ على النعم الكثيرة التي أنعم بها على العباد ومنها المطر، وفيها توبة عن الذنوب وإزاحة للهم، ويتضرع خلالها العبد لله تعالى لتبديد القحط والجفاف، ويستغفره لعلها تكون ساعة استجابة كما ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم.

وقت صلاة الاستسقاء

هناك اختلاف بين العلماء حول وقت صلاة الاستسقاء، وسوف نوضح في ذلك 3 من الآراء وهي كالتالي:

  • الرأي الأول: وقتها يكون بنفس توقيت صلاة العيد، وذلك ما كان يفعله النبي عليه أفضل الصلاة والسلام.
  • الرأي الثاني: وقتها يكون من توقيت صلاة العيد وحتى الفروغ من صلاة العصر.
  • والرأي الثالث: ويقول هذا الرأي بعدم وجود وقت محدد لصلاة الاستسقاء وهو الرأي الذي تبناه الشيخ الشافعي رحمه لله، حيث قال بإمكانية أداء صلاة الاستقاء بجميع الأوقات باستثناء الأوقات التي يُكره بها الصلاة.

شاهد أيضًا: الحكمة من قلب الرداء في صلاة الاستسقاء

كيفية صلاة الاستسقاء

قبل أداء صلاة الاستسقاء يجب على المصلي التوضؤ قبلها، ومن السنة أن يُقلم أظافره ويُطهر فمه ويتعطر بالطيب، ويتوجه للصلاة وهو مولي وجهه لله تعالى وخاشعاً له، ويدعو الإمام الناس للصلاة بدون إقامة أو أذان، وتؤدى صلاة الاستقاء في ركعتان مثلها مثل صلاة العيد ويتم التكبير 7 من التكبيرات بأول ركعة، وخمسة من الركعات بثاني ركعة، مع قراءة سورة الغاشية عقب سورة الفاتحة جهراً وليس سراً، ومن ثم يتولى الإمام الخطابة في المصلين وقبل ذلك يبدأ بالتكبير، وهي خطبة واحدة.

ما يُقرأ بصلاة الاستسقاء

تعددت أقوال الفقهاء حول ما يُقرأ بصلاة الاستسقاء سواء بأول ركعة أو الركعة الثانية، وفيما يلي بيان بهذه الأقوال:

  • فقهاء المذهب الشافعي: قالوا بأن يقرأ الإمام سورة ق في الركعة الأولى، وأما في الركعة الثانية فيقرأ سورة القمر.
  • فقهاء المذهب المالكي: قالوا بأن يقرأ الإمام بأول ركعة سورة الأعلى، ولكن في الركعة الثانية عليه بقراءة سورة الشمس.
  • فقهاء الحنابلة وبعض فقهاء الحنفية: قالوا بأن ما يُقرأ بصلاة الاستسقاء هو مثل ما يُقرأ بصلاة العيد، ففي الركعة الأولى تُقرأ سورة الأعلى، وأما في الركعة الثانية فيقرأ الإمام سورة الغاشية.

وفي النهاية نكون قد عرفنا أن الاستسقاء هو طلب من الله تعالى كما عرفنا أنه من الأفضل اختيار الوقت الذي لا يكون به الناس بأعمالهم حتى يستطيعوا القدوم بأعداد كبيرة لحضور صلاة الاستسقاء، ومن المستحب أن تتم بعد أي من الصلوات المفروضة لوجود تجمع كبير من الناس بها، ومن الأفضل الإعلان عنها قبلها.

48 مشاهدة