الدولة الوحيدة التي لم تستعمر

كتابة ربا سليمان -
الدولة الوحيدة التي لم تستعمر

الدولة الوحيدة التي لم تستعمر ما هي؟ مع اختلاف الأزمنة والعصور لا تزال فكرة الاحتلال والسيادة العظمى للعالم هي الفكرة الأساسية للعديد من دول، وتقريبًا كل دول العالم تعرضت للاحتلال والتقسيم، فكل دولة تسعى لإظهار نفسها كقوة عظمى في العالم، حيث أن أغلب دول العالم عانت من الاحتلال والتقسيم وويلات الحروب وكوارثها، إلا بلد واحد فقط لم يحتله أي بلد آخر، فما هو هذا البلد وأين يقع كل هذا وأكثر سيتم التعرف عليه في المقال التالي من موقع محتويات.

الدولة الوحيدة التي لم تستعمر

إن الدولة الوحيدة التي لم تستعمر في العالم هي دولة ليبيريا، والتي تقع في جهة الغربية من إفريقيا، تجاورها دولة غينيا من الجهة الشمالية، بينما من الجهة الغربية تجاورها دولة سيراليون، ومن جهة الشرقية يحدها ساحل العاج، تعتبر اللغة الرسمية لسكان ليبيريا هي الإنجليزية، وعلى طول ساحلها تتواجد غابات الأيكة والمستنقعات، حيث أنها تحتوي على أكثر من نصف الغابات المطرية الموجودة في غينيا والممتلئة بأشجار المانغوف، وتجدر الإشارة إلى أن الكثافة السكانية تتركز في الداخل، أما بالنسبة لطقسها فهو استوائي مرتفع الدرجات مترافق بأمطار غزيرة، ويعود اسمها إلى الكلمة الإنكليزية ليبرتي أي الحرية، وبدأت الحداثة فيها في 40 القرن السابق، أسسها العبيد المتحررون الأمريكيون، وتعد مدينة مونروفيا هي العاصمة لها، وتتألف من خمسة عشر مقاطعةً، وتعتبر مقاطعة مونتيسراد أكثر المقاطعات كثافةً سكانيةً، لم توجد فيها انتخابات للمقاطعات منذ سنة 1985، والعملة الرسمية فيها هي الدولار الليبري.[1]

شاهد أيضًا: ما هي احر دولة في العالم

تاريخ ليبيريا

كان أول نشاط بشري في ليبيريا في القرن 12 في منطقة الساحل، وبسبب انتشار الشعب المنيدي من جهة غرب السودان، هربت الكثير من القبائل العرقية الصغيرة إلى المحيط الأطلسي، وبسبب التصحر وانهيار مملكة سونغاي سنة 1591، استقر معظم السكان في الساحل الليبيري، فعملوا في غزل القطن والحديد والزراعة والسفن والملاحة والعديد من الأعمال الأخرى.

تأسيس جمهورية ليبيريا

أنشأت هذه الدولة الحديثة في سنة 1822م على يد جمعية الاستعمار الأمريكي، وهدفها الرئيسي هو جعل العبيد يستوطنون ساحل الفلفل في إفريقيا بسبب قناعتهم بحصول العبيد على الحرية والمساواة هناك، فأنشأها عبيد متحررين بعون من هذه الجمعية، وأبعدوا السكان الأصلين عن مراكز القرار والحكم، وأصدروا العديد من القوانين مثل قانون حظر الموانئ سنة 1865، الذي يمنع السكان الأصلين من التعامل بالتجارة مع الخارج، تصل مساحة ليبيريا إلى حوالي 111369 كم، ويبلغ عدد سكانها الحالي حوالي ثلاثة ملايين والنصف، بحيث تتنوع الديانات فيها من الهندوس والبوذيين والكثير غيرهم، ولكن أغلب سكانها  من أبناء الديانة المسيحية، بينما المسلمون فيها يبلغون 13% من السكان، كما يوجد 2% من السكان لا ينتمون لأي دين.

شاهد أيضًا: اسماء المعالم الاثرية في ليبيريا

أصل وحداثة ليبيريا

تعود حداثة الجمهورية الليبيرية إلى بداية القرن العشرين بمساعدة من الولايات المتحدة، حيث إنه أثناء الحرب العالمية الثانية تم إنشاء فرنبوت في العاصمة، والمطار الدولي روبرتس، كما حفز الرئيس توبمان على الاستثمار الخارجي فيها، مما نقل اقتصادها إلى المركز الثاني من حيث أكبر زيادة اقتصادية في العالم، كما تعتبر هذه الجمهورية من الدول الأعضاء المؤسسين للأمم المتحدة سنة 1945، وهي من أشد المحاربين والمكافحين ضد نظام التميز العنصري في إفريقيا والعالم، وقد قدمت ليبيربا دعمًا كبيرًا لمنظمي الاستقلال في إفريقيا من الاستعمار الأوروبي، بالإضافة إلى أنها ساعدت في تأسيس منظمة الوحدة الأفريقية، ومن سنة 1980 حتى الاّن وهي تعاني من مجموعة كبيرة من الانقلابات والحروب الأهلية، حيث إنه في سنة 2006 تم تشكيل لجنة لمعرفة الحقيقة ومعرفة الأسباب التي أدت إلى هذه الحروب ومعالجتها.

شاهد أيضًا: اطول دولة في العالم

اقتصاد ليبيريا

يعتبر اقتصاد ليبيريا اقتصادًا ضعيفًا، فهي من أكثر بلدان العالم فقرًا، وتبلغ نسبة الناس العاملة فيها 15% من العدد الإجمالي، وسجل أعلى مستوى دخل لها 974 دولاراً في سنة 2010، حيث يحتل دخل الفردي السنوي فيها المرتبة الثالثة كأدنى دخل في العالم، أما بالنسبة للركائز التي يقوم عليها اقتصادها فأغلبها يأتي من المساعدات والاستثمارات الأجنبية، بالإضافة لتصدير الألماس والحديد والخشب والمطاط، واستثمار ساحلها بالسماح للسفن باستعماله للتجارة، وأكبر تحسن اقتصادي لها كان في سنة 1979م، ويعود هذا التقلب في اقتصادها وضعفه إلى كثرة الحروب الأهلية ونزاعات السلطة الموجودة فيها، حتى إنه قد تم حظر ألماسها من قبل الأمم المتحدة في عام 2001 بسبب عملها في الألماس الدموي، وتأتي في المركز الثاني بعد دولة بنما كصاحبة أكبر سجل ملاحة تجاري في العالم.

أسباب الاستعمار

بعد كل هذه التفاصيل عن ليبيريا الدولة الوحيد في العالم التي لم تتعرض للاستعمار، سوف يتم توضيح بعض الأسباب التي تدفع إلى استعمار دولة أخرى والتي لم تكون موجودة في ليبيريا، ومنها:

  • أسباب تجارية.
  • دينية وعرقية.
  • أسباب اجتماعية.
  • اكستشافية وثقافية.

في ختام هذا المقال تكون قد تمت معرفة من هي الدولة الوحيدة التي لم تستعمر، مع التعريف بها وذكر أهم المعلومات عنها من موقع وتاريخ، بالإضافة إلى الحديث عن تأسيس هذه الدولة، واقتصادها، مع التنويه إلى الأسباب التي تدفع البلدان إلى الاستعمار.

المراجع

  1. ^ britannica.com , Liberia , 07/05/2022
20 مشاهدة