المجاوزون الحلال إلى الحرام هم

كتابة اريج - تاريخ الكتابة: 26 نوفمبر 2020 , 16:11
المجاوزون الحلال إلى الحرام هم

المجاوزون الحلال إلى الحرام هم ؟ إاستفسار ديني هام حيث يجب على المسلمين أَن يقفوا عند حدود اللهِ -تَعَالى- ولا يتعدَّوها، وإذا بين لهم الحكم الشَّرعيُّ في أَمرٍ ما أَو مسألةٍ أَن يقولوا: سمعنا وأطعنا، فهذه هي صفات المؤمنين، متى ظهر لهم الدليل أَخذوا به ولم يعدلوا عنه، ومن لم يطع الله بعد أن ظهر له الحق، وأبى إلى أن يحيد عن ما أحل الله الى ما حرم، يكون بذلك قد جعل هواه شريكًا لله سبحانه -وتعالى-.

المجاوزون الحلال إلى الحرام من هم

لكي نستطيع الإجابة عن هذا السؤال، يجب علينا أولًا أن نتتبع الآيات القرآنية التي تحدثت عن المجاوزون الحلال إلى الحرام فقد ورد معناها في ثلاث سور من القرآن الكريم في سورة المؤمنين، وسورة المعارج، وسورة الشعراء، وفيما يلي تبان لذلك:

  • قال الله – تعالى – في كتابه العزيز: (فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ) [1] [2]، فقد تركررت هذه الآيه في موضعين من القرآن الكريم سورة المؤمنين، وسورة المعارج.
  • وقال سبحانه – وتعالى – في سورة الشعراء: (وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ).[3]

وقال الطبري -رحمه الله- في تفسيره عن كلمة العادون: أي المجاوزون الحد، من عدا أي جاوز الحد وجازه،[4] وقال السعدي -رحمه الله- في تفسيره العادون: المتجاوزون ما أحل الله إلى ما حرم الله،[5] وبهذا نعلم أن المجاوزون الحلال إلى الحرام هم العادون.

صفات المؤمنين في القرآن

تحدثنا عن المجاوزون الحلال إلى الحرام وعلمنا أنهم العادون والمجاوزون طاعة الله إلى معصيته وفيما يلي سنتحدث عن أبرز صفات المؤمنين في القرآن :

  • الخشية من الله -عزّ وجلّ-، والامتثال لأوامره، واجتناب نواهيه، وطاعة رسوله -عليه الصلاة والسلام-، والتوكّل عليه -سُبحانه- في الأمور كلّها،قال -تعالى-: (وَأَطيعُوا اللَّـهَ وَرَسولَهُ إِن كُنتُم مُؤمِنينَ*إِنَّمَا المُؤمِنونَ الَّذينَ إِذا ذُكِرَ اللَّـهُ وَجِلَت قُلوبُهُم وَإِذا تُلِيَت عَلَيهِم آياتُهُ زادَتهُم إيمانًا وَعَلى رَبِّهِم يَتَوَكَّلونَ).[6]
  •  ومن ابرز صفات المؤمنين أنهم يحافظون على خشوعهم في الصلاة، لقوله -تعالى-: (الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ).[7]
  • حفظ الفروج عن الحرام، لقول الله -تعالى-: (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ).[8]
  • أداء الأمانة، والوفاء بالعهود، فقد قال سبحانه -وتعالى-: (وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ).[9]
  • اجتناب اللغو عن الكلام، الذي لا فائدة منه، وعدم الخوض فيه، لقول الله -تعالى-:(وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا)[10] أي: أعرضوا عنه.
  • الإيمان بالأمور الغيبية، التي لايعلمها الا الله عز وجل، ويحافظون على أداء الصلاة في وقتها، وينفقون في سبيل الله، فقد قال -تعالى-: (الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ*وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ).[11]

وبهذا نكون قد أوضحنا في المقال أن المجاوزون الحلال إلى الحرام هم العادون، وأنه يجب على المؤمن الحق أن يمتثل لأوامر الله ويبتعد عن نواهيه، وبينا أبرز صفات المؤمن التي يجب عليه أن يتخلق بها لنيل رضى الله سبحانه وتعالى.

المراجع

  1. ^ سورة المؤمنون، آية: 7. , القران الكريم , 2020-11-26
  2. ^ سورة المعارج، آية: 31. , القران الكريم , 2020-11-26
  3. ^ سورة الشعراء، آية 166. , القران الكريم , 2020-11-26
  4. ^ القرطبي (671هـ)، الجامع لأحكام القرآن، القاهرة: دار الكتب المصرية، صفحة 107، جزء 2. , الجامع لأحكام القرآن , 2020-11-26
  5. ^ السعدي (1376هـ)، تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، مؤسسة الرسالة، صفحة 887. , تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان , 2020-11-26
  6. ^ سورة الأنفال، آية: 2. , القران الكريم , 2020-11-26
  7. ^ سورة المؤمنون، آية: 2. , القران الكريم , 2020-11-26
  8. ^ سورة المؤمنون، آية: 5. , القران الكريم , 2020-11-26
  9. ^ سورة المؤمنون، آية: 8. , القران الكريم , 2020-11-26
  10. ^ سورة الفرقان، آية: 72. , القران الكريم , 2020-11-26
  11. ^ سورة البقرة، آية: 3. , القران الكريم , 2020-11-26
678 مشاهدة