النفس اللوامه

النفس اللوامه

من منا لا يحب أن يحظى بصاحب النفس اللوامه فلقد خلق الله عزوجل الإنسان في هذا الكون متقلب الأحوال وذلك لأن الحياة لا تسقيم على وتيرة واحدة. إن نفس الإنسان تختلف في كل مرحلة من مراحل حياته المختلفة، ليس معنى هذا أنه غير متزن نفسيًا وإنما خبرته في الحياة تجبره على ذلك من خلال الخبرة التي يكتسبها في حياته والتي يجب أن يتعلم منها بالضرورة.

أنواع النفس البشرية 

عدد الله عز وجل بالقرآن الكريم النفس البشرية وبين لنا ماهية كل نفس على حدى ونذكرمنها:

النفس الراضية – النفس المرضيه – النفس الأمارة بالسوء – النفس الملهمه – النفس السوية ثم النفس اللوامة

والنفس اللوامة هى مركز حديثنا هنا فلقد قال الله عزوجل “لا أقسم بيوم القيامة , ولا أقسم بالنفس اللوامة” قد أقسم الله عزوجل بها

  • عندما يقسم الله عزوجل بشيء فبذلك تعظيم لهذا الشيء عند الله عزوجل
  • لقد أقسم الله عزوجل ببعض الأوقات وأقسم جل في علاه ببعض الأماكن وهكذا …
  • لآن في هذا الشيء رفعة لشأنه وزيادة لأهميته
  • والنفس اللوامة هي النفس التي تقع في منزلة متوسطة بين النفس المطمئنة والنفس الأمارة بالسوء ،
  • يحتاج صاحبها إلى العودة والإنابة والأوبة لله تعالى.
  • وهي التي تلوم صاحبها باستمرار على الذنوب فطبيعة النفس اللوامة  كواحدة من النفس البشرية كما ذكر العلماء أنها النفس المتردده بين الذنوب والمعاصى والرجوع والتوبه إلي الله
  • فهى أفضل الأنفس عندالله سبحانه وتعالى ولهذا أقسم رب العزة بها
  • لأنها رقيب على نفسها حتى لا تغلبها فتن وشهوات الدنيا ف
  • كلما خرج من بوتقة الصلاح لامتة وأعادته إلي دائرة الصلاح مرة أخرى.

النفس اللوامه في القرآن

ويذكر أنه عندما يبعث الله الكافرين والمؤمنين وجميع الخلائق يوم القيامة ويخرجون جميعهم من قبورهم

يكون جميع النفوس النفس الخيرة والشريرة تلوم نفسها على تقصيرها في جنب الله في الدنيا

لكن النفس الفاجرة تبقى على كذبها وعنادها في الآخرة.

  • قد وردت قصص كثيرة في القرآن الكريم عن النفس الخيرة  التي هي واحدة من النفس البشرية التي تلوم صاحبها على المعاصى
  • يظل العبد على التألم من الذنب ويستمر على الرجوع إلى الله حتى يتوب الله عليه.
  • ماورد في سورة التوبه عن الثلاثة صحابة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك وأرادوا أن يقطفوا الثمار ثم يلحقوا بالجيش ولكن أخدتهم الدنيا حتى انتهت الحرب وندموا
  • بقى واحد من الثلاثة وهو خيثمة بن سالم بن عوف يحبس نفسه ويتذلل لمدة طويلة
  • يلوم نفسه ويحاسبها حسابًا شديدًا على تقصيره إلى أن نزلت له البشرى من رب العباد

الذي هو أشفق على العبد من نفسه فقبل توبته وأقبلت علية الصحابة يزفون له البشرى من رسول الله.

النفس اللوامة في علم النفس

وقد ذكرالعالم محمد شامة : أن العلماء اختلفوا في وصف النفس اللوامة باعتبارها أحد أنواع النفس البشرية

رجح بعضهم أنها لوامة لأنها تتلون كثيرًا فهى تذكر الله كثيرًا وتغفل عن ذكره قليلًا وتعرض وتتلطف وتنيب وتحب ,وتتقي وتفجر وتسر وتغضب.

ويرى بعض الصوفة أنها هي نفس المؤمن التي توقعه في الذنب وهي التي تلومه عليه.

قال الإمام الحسن البصري في أدب الدين والدنيا: المؤمن لا تراه إلا ويلوم نفسه, وإن الكافر يمضي قدما لا يعاتب نفسه”.

وقال الزمخشري:

“النفس المتقية هي التى تلوم النفوس يوم القيامة ععلى تقصيرها في التقوى أو التي لا تزال تلوم نفسها وإن اجتهدت في الإحسان، قيل عنها أنها هي نفس آدم لا تزال تعاتبة على فعلها أنها أخرجته من الجنه”.

وكما يقول اين القيم: “النفس السعيدة هي التي تلوم نفسها والنفس الشقية بالضد من ذلك”.

إقرأ أيضًا: العلاقات الاجتماعية وأهميتها في حياة الانسان

4324 مشاهدة