ان يعتقد الانسان أن أحد يشارك الله في الخلق والملك والتدبير

ان يعتقد الانسان أن أحد يشارك الله في الخلق والملك والتدبير

ان يعتقد الانسان أن أحد يشارك الله في الخلق والملك والتدبير ، هو عنوان هذا المقال، وفيه سيجد القارئ بيان الإجابة على هذا السؤال المطروحِ، كما سيتمُّ الحديثُ عن قسمٍ من أقسامِ التوحيدِ، حيث سيتمُّ تعريفه، وذكر الأدلةِ عليه، مع بيانِ النصوص الشرعية من القرآنِ الكريم عليه.

ان يعتقد الانسان أن أحد يشارك الله في الخلق والملك والتدبير

إنَّ اعتقادَ الإنسانِ بأنَّ أحدًا من البشرِ أو غيرَ البشرِ يُشاركُ الله -عزَّ وجلَّ- في الخلقِ والملكِ والتدبيرِ، يعدُّ من نواقضِ توحيدِ الله وشركًا في ربيوبيته، إذ أنَّ الربَّ في اللغةِ هو السيدُ والمتصرفِ، والمالك، أمَّا في الاصطلاح الشرعي فهو المالكُ الذي له الأمر كله، وهو المصلحُ لأمرِ خلقه، والمدبرَ لشؤونهم.[1]

شاهد أيضًا: صرف شيئ من أنواع العبادة لغير الله ينقض التوحيد

تعريف توحيد الربوبية

لقد قسَّم أهل العلمِ التوحيدَ إلى ثلاثةِ أقسامٍ، وأول هذه الأقسامِ هو توحيدُ الربوبيةِ، والذي يعرَّف باصطلاحِ أهلِ العلمِ إلى أنَّه الإقرارُ الجازمِ هو ربُّ كلِّ شيءٍ ومليكه، وأنَّه الخالقُ الوحيد للكونِ وما فيهِ، وهو رازقُ خلقهِ وهو النافعُ الضارِّ، وهو المحيي والمييت، وهو المتصرِّف الوحيد في شؤونِ الخلقِ وتدبيرِ أمورهم، وإنَّ كلَّ من اعتقد أن أحدًا يُشارك الله في الخلق والملك والتدبير فهو مشركٌ باللهِ.[2]

شاهد أيضًا: خطورة الشرك الأكبر على العمل

الأدلة على توحيد الربوبية

هناك عددا من الأدلة على توحيد الربوبية، وفي هذه الفقرة من مقال ان يعتقد الانسان أن أحد يشارك الله في الخلق والملك والتدبير، سيتم ذكر هذه الأدلة، وفيما يأتي ذلك:[3]

دلالة خلق الخلق

إنَّ أول دليلٍ على توحيدِ الربوبيةِ، هو خلقُ الخلقِ، وقد تحدَّث الله عن هذا الدليلِ في قوله تعالى: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ* أَمْ خَلَقُوا السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لَا يُوقِنُونَ}،[4] وفي هذه الآيةِ سؤالٌ استنكاريٍ للنَّاس، وهو هل كلُّ هؤلاء الخلقِ خلقوا من غير شيء، وهذا أمر مستحيل، فوجود الخلق دليل على وجود خالق لهم.

شاهد أيضًا: من اسباب تحريم الشرع الحنيف تعبيد الاسماء لغير الله لما فيه من

دلالة تدبير الكون

لقد خلق الله -عزَّ وجلَّ- كلُّ هذا الكونِ بدقةٍ وإحكامٍ، وهذا دليل على وجود الرب؛ إذ أنه لا يمكن ان يكون هذا الكون بهذه الدقة، الا ان كان له مدبرا، ولا يمكن ان يكون بهذا الاحكام الا ان كان هذا المتصرف واحد من غير شريك، وقد جاء هذا الدليل، في قول الله تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ}.[5]

شاهد أيضًا: فضل لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير

دليل الفطرة

لقد فطر الله -عزَّ وجلَّ- الخلقَ على أنَّ لهم خالقًا، وأنَّهم بحاجةٍ إلى مدبرًا متصرفًا لهم، ويشعرونَ بالرهبةِ منه، وقد جاء هذا الدليل في قول الله تعالى: {حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ}.[6]

شاهد أيضًا: من الصفات التي لابد من تحققها لنيل فضل التوحيد

وبذلك تمَّ الوصول إلى ختام هذا المقال، والذي يحمل عنوان ان يعتقد الانسان أن أحد يشارك الله في الخلق والملك والتدبير ، وفيه تمَّ بيانُ أنَّ ذلك يعدُّ شركًا في ربوبية الله تعالى، ثمَّ تمَّ بيان تعريفِ توحيد الربوبيةِ، وفي ختام هذا المقال، تمَّ ذكر الأدلةِ على توحيد الربوبية.

المراجع

  1. ^ dorar.net , معنى كلمة الرب , 10/11/2021
  2. ^ dorar.net , تعريف توحيد الربوبية اصطلاحاً , 10/11/2021
  3. ^ alukah.net , توحيد الربوبية والأدلة عليه , 10/11/2021
  4. ^ الطور: 35-36
  5. ^ البقرة: 165
  6. ^ يونس: 22
45 مشاهدة