اين توفي بلال بن رباح

كتابة حنين شودب - تاريخ الكتابة: 22 يونيو 2021 , 12:06 - آخر تحديث : 22 يونيو 2021 , 12:06
اين توفي بلال بن رباح

اين توفي بلال بن رباح ؟ هو أحد الأسئلة المهمّة فبلال بن رباح هو أحد صحابة رسول الله رضي الله عنهم جميعًا، ويُعدّ صحابة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أفضل البشر بعد الأنبياء والرّسل؛ فلقد اصطفاهم الله تعالى ليكونوا أصحاب نبيه عليه السّلام ومؤيّديه ومعينيه لينشر دعوته الإسلاميّة، وكانوا كما أرادهم الله تعالى مخلصين مؤمنين متفانين في نشر الدّعوة والجهاد في سبيلها، حتّى أثنى الله تعالى عليهم في كتابه الكريم.

من هو بلال بن رباح

هو بلال بن رباح الحبشي وكان بلال نحيفًا، طويلًا، شديد السُّمرة، حسن الصوت، تسمّع بلال بخبر دعوة الرسول صلّى الله عليه وسلم في مكة، فكان يستمع إلى أحاديث سادته، وقد لاقى بلال الكثير من التعذيب على يد أمية بن خلف، وكان أمية يُلقي بلالًا على ظهره في بطحاء مكة ويضع على صدره صخرة كبيرة ليعود إلى عبادة اللات والعزى، فكان بلال يردد كلمة واحدة “أحد أحد”، وبقي بلال في عذابه حتّى اشتراه أبو بكر الصديق وأعتقه، وكان بلال أول مؤذن في الإسلام، وسمي مؤذن رسول الله، عليه الصلاة والسّلام.[1]

اين توفي بلال بن رباح

توفي بلال بن رباح في بلاد الشام، وقد اختلف في المكان الذي دُفن فيه بالتحديد، فقال البعض بأنه دُفن في دمشق، وقال آخرون في حلب، فقد سار بلال رضي الله عنه إلى الشام بعد وفاة الخليفة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وذلك في زمن الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فنزل وبرفقته أبو رويحة الخولاني على بني خولان في داريا، وبقي بلال بن رباح في الشام يُجاهد في سبيل الله، ويتنقل مع جيوش المسلمين حتّى كانت السنة عشرين للهجرة، وتوفي بلال بن رباح الحبشي رضي الله عنه في بلاد الشام، ولكن هناك خلاف في مكان وزمان وفاته، فهناك من قال بأنَّه توفي سنة عشرين للهجرة في دمشق، ودفن بباب الصغير، وكان عمره بضع وستين سنة، وقيل أيضًا أنَّه توفي في السنة الواحدة والعشرين للهجرة، وهناك رأيًّ آخر أنَّه تُوفي -رضي الله عنه في طاعون عمواس سنة 17 هجري أو18 هجري، وقيل أيضا انه مات في حلب، وقال مقولته الشهيرة وهو على فراش الموت: “وافرحاه، غدا نلقى الأحبة محمدا وحزبه”.[2]

شاهد أيضًا: من هو الصحابي الجليل الذي اعتق بلال بن رباح

إسلام بلال بن رباح

عندما جاء سيّدنا محمد لنشر الدعوة الإسلاميّة في مكة، بدأت أخباره تتناقل في جميع الأرجاء، فكان بلال بن رباح يسمع عن أخباره من قبل أسياده وضيوفهم، ويصغي في السمع لأخباره، وفي يوم من الأيام كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر في غار حراء، فمرّ بهما بلال بن رباح هو ومجموعة من قطعان الغنم. قام الرسول بطلب اللبن من ذلك الراعي، فقام بحلب الماشية وإعطاء الرسول اللبن، فتناوله حتى ارتوى، ثم قام بحلبها ليسقي أبا بكر الصديق، ودعاه الرسول إلى الدخول في الإسلام، فاستجاب له بلال بن رباح، وطلب منه الرسول عدم البوح بإسلامه، وفعل ذلك وعاد إلى دياره مسلماً، وكان من أكثر الأشخاص تقرّباً لرسول الله صلى الله عليه وسلم.[1]

تعذيب بلال بن رباح من كفار قريش

بعد أن أعلن بلال رضي الله عنه إسلامه؛ بدأ المُشركون بتعذيبه، حيثُ كان مملوكاً لأُميّة بن خلف، فكان يجعل في عنقه حبلاً ويدفعه إلى الصبيان يلعبون به وهو يقولُ: “أحدٌ أحد”، ويُخرجهُ سيدهُ أُمية في وقت الظهيرة إلى الرمل شديد الحرارة، ويضعُ على صدره صخرةً عظيمةً، ويُهدّدهُ أن يُبقيه كذلك حتى يموت أو يرجعَ عن إسلامه ويعبد أصنامهم، وهو يقول له: أحدٌ أحد،كما كان يُبالغُ في تعذيبه حتى يرجع عن إسلامه، ولكن بلالاً بقي صابراً ثابتاً على دينه، وبالمُقابل كان أبو جهلٍ يقوم بتعذيبه؛ فيجعلهُ باتّجاه الشمس، ويضع الرحا عليه حتى تُذيبهُ الشمس، ويأمرهُ بأن يكفُر بالله تعالى، ولكن بلا رضي الله عنه بقي ثابتاً على إسلامه، فكان بلال من المؤمنين الذين لاقوا العذاب الشديد من الكافرين بسبب إسلامه، وكانوا يُصرّون عليه بأن يكفُر بالله تعالى، ولكنّه كان يُقابلُ ذلك كُله بالرفض، وكان يقول: أحدٌ أحد، ويقول: “لو أعلمُ كلمةً تُغيظهم أكثر منها لقُلتها لهم”، وذكر ابنُ سعد أن من أنواع التعذيب التي لاقاها بسبب إسلامه أنهم كانوا يأخُذونه ويمدّونهُ في الزبل، ويقولون له ربُّك اللات والعُزّى، وهو يقولُ لهم: أحدٌ أحد، وأحياناً يُجيبهم: بلا إله إلا الله مُحمدٌ رسول الله، فقام أبو بكرٍ رضي الله عنه بشرائه، ثُمّ أعتقه؛ ليُخلّصهُ من تعذيبهم.[3]

شاهد أيضًا: ماهي كنية بلال بن رباح وما هي صفاته

هجرة بلال بن رباح

هاجر بلال بن رباح إلى يثرب، وقد آخى رسول الله بينه وبين عبيدة بن الحارث بن المطلب، وهناك من قال إنّه آخى بينه وبين أبي عبيدة بن الجراح، وشارك بلال في كافة الغزوات مع الرسول صلى الله عليه وسلم، وقد اقتص من أمية بن خلف، فقتله في غزوة بدر الكبرى، وجعل رسول الله بلال مؤذناً، فقد كان أول من أذن بالمسلمين، وتميز صوته بالجمال، فعندما فُتحت مكة المكرمة أمر رسول الله بلالاً بالأذان فوق الكعبة.[4]

بلال بن رباح موذن الرسول

إنَّ أوَّل من أُمِر بالنداء للأذان هو الصحابي الجليل بلال بن رباح، فهو أوَّل مؤذن في الإسلام بعد الهجرة النبوية إلى المدينة المنورة، فقد حظيَ بشرف اختياره من رسول الله صلى الله عليه وسلم، أعتقه أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- من سيِّده في الجاهلية أمية بن خلف، وقد أبى أن يؤذِّن بعد وفاة رسول الله وطلب من أبي بكر أن يهاجر للشام للرباط في سبيل الله، فسأله: ومن يؤذِّن لنا، فأجابه وعيناه تفيضان من الدمع: والله لا أؤذن بعد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.[1]

شاهد أيضًا: من هو أول مؤذن في الإسلام

حياة بلال بن رباح بعد وفاة الرسول

بعدما تُوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم رفض بلال بن رباح بأن يؤذن لأحد من بعده، وفعلاً لم يؤذن إلا مرة واحدة فقط بعد أن ناشدوه الصحابة بفعل ذلك، فأذن إلى أن وصل إلى قوله: “أشهد أن محمداً رسول الله”، فبدأ بالبكاء، ولم يقدر أن يُكمل الأذان، وذهب بلال إلى أبي بكر الصديق كي يسمح له بأن يُشارك في الفتوحات الإسلامية، غير أنّ أبي بكر رفض ذلك بسبب كبر سنّه، وبقي عند أبي بكر إلى أن وافته المنية، وبعد ذلك ذهب إلى عمر بن الخطاب ليُشارك بالفتوحات، فرفض عمر، وألح بلال عليه، ثمّ سمح له بذلك، وقد روى بلال بن رباح عن الرسول صلى الله عليه وسلم، كما روى عن بلال الكثير من الصحابة، ومنهم: علي بن أبي طالب، وأبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وأسامة بن زيد، وعبد الله بن مسعود، وأبو عثمان النهدي، وجابر بن عبد الله، وأبو سعيد الخدري، والحارث بن معاوية، وغيرهم الكثير.[1]

وهكذا نكون قد أجبنا على السؤال اين توفي بلال بن رباح، كما تحدثنا عن أهم المحطّات في حياة الصحابيّ الجليل بلال بن رباح مؤذن الرسول عليه الصلاة والسّلام.

المراجع

  1. ^ islamstory.com , بلال بن رباح , 22-06-2021
  2. ^ marefa.org , بلال بن رباح , 22-06-2021
  3. ^ islamstory.com , تعذيب بلال بن رباح في صحراء مكة , 22-06-2021
  4. ^ alukah.net , بلال بن رباح , 22-06-2021
88 مشاهدة