بحث عن العدسات المحدبة والمقعرة

كتابة بتول المنصور - تاريخ الكتابة: 28 يونيو 2021 , 09:06 - آخر تحديث : 28 يونيو 2021 , 07:06
بحث عن العدسات المحدبة والمقعرة

بحث عن العدسات المحدبة والمقعرة التي توجد في مجموعة كبيرة من الأدوات البصرية، بدءًا من عدسة مكبرة بسيطة إلى العين إلى عدسة تكبير الكاميرا، وفي هذا المقال سنقوم بإجراء بحث عن العدسات المحدبة والمقعرة والفرق بينهما  باستخدام قانون الانكسار لاستكشاف خصائص العدسات وكيفية تكوينها للصور.

مقدمة بحث عن العدسات المحدبة والمقعرة

في بداية بحثا هذا عن العدسات المحدبة والمقعرة سوف نعرفكم ما هي العدسات المحدبة والمقعرة والفرق بينهما باستخدام قانون الانكسار لاستكشاف خصائص العدسات وكيفية تكوينها للصور، وسوف نتطرق لكم لأهمية هذه العدسات.

شاهد أيضاً: الجهاز الذي يجمع الضوء ويكبر الصور ويستخدم المرايا هو

ما هو مفهوم العدسات المحدبة والمقعرة 

العدسة هي جهاز بصري انتقالي يقوم بتشتيت أو تركيز شعاع ضوئي عن طريق الانكسار، والعدسات نوعان مقعرة (أي مجوفة من الداخل)، فالعدسة المقعرة تسمى أيضًا العدسة السلبية أو العدسة المتباعدة، هناك العديد من الاستخدامات للعدسة المقعرة مثل التلسكوبات والكاميرات والليزر والنظارات والمناظير وما إلى ذلك، والعدسة المحدبة تأخذ شكل قوس للخارج والعدسات يمكن أن تكون محدبة الوجهين أو مقعرة الوجهين، ويمكن أن تحتوي على وجهين مختلفين، كما يمكن أن تكون العدسة مستوية.

تعرف العدسة على أنها قطعة منحنية وشفافة من الزجاج أو البلاستيك والتي تركز وتكسر أشعة الضوء بطريقة معينة، ويحدد انحناء الجسم مدى انحناء الضوء وفي أي اتجاه، يتم استخدامها في النظارات والمجهر والتلسكوبات، ويوجد نوعين للعدسات العدسة محدبة أو عدسة مقعرة، فالعدسة المحدبة تجمع الشعاع الموازي للضوء في حين أن العدسة المقعرة تبعثره، لذا فإن نقطة التركيز في حالة العدسة المحدبة هي النقطة التي تلتقي فيها كل أشعة الضوء أي نقطة التقاء، ولكن إذا تحدثنا عن العدسة المقعرة فإن النقطة المحورية هي النقطة التي يبدو أن أشعة الضوء تتباعد منها أي نقطة الاختلاف أو التباعد.[4]

العدسة المحدبة حسب نظرية انكسار الضوء 

العدسات المحدبة هي العدسات تكون ضخمة في المركز وقليلة السماكة من الحواف وتكون العدسة منحنية إلى الخارج، فعندما تمر أشعة الضوء عبر العدسة فأنها تكسرها وتجمعها معًا مما يؤدي إلى تقارب الضوء ولنفس السبب سميت العدسة المحدية  باسم العدسة المتقاربة، ولذلك تُعرف النقطة التي تلتقي فيها أشعة الضوء كنقطة محورية أو التركيز الرئيسي والمساحة وسط مركز العدسة والتركيز الرئيسي هو البعد البؤري، وعلاوة على ذلك فإنه يولد صورة حقيقية ومقلوبة ولكن يمكنه أيضًا تكوين صورة افتراضية عندما يتم وضع الكائن بالقرب من العدسة، و تُستخدم هذه العدسات ل تركيز شعاع من الضوء على جعل الجسم يبدو أوضح. [1]

العدسة المقعرة حسب نظرية انكسار الضوء

تعرف العدسات المقعرة على أنها نوع من العدسات التي تكون نحيلة في المركز أكثر منها عند الحواف، و يكون شكل العدسة المقعرة مستديرًا للداخل مما يؤدي إلى ثني الحزم للخارج، وهذا ما يتسبب في تباعد أشعة الضوء الساقط عليها، ولذلك تُعرف سميت العدسة المقعرة باسم العدسة المتباينة أو المتباعدة، وهذا أيضًا يجعل الكائن يبدو أصغر حجمًا وأبعد مما هو عليه بالفعل، كما أن الصورة التي تم تكوينها تكون افتراضية ومتناقصة ومستقيمة، وبتفصيل أدق فإن أشعة الضوء تتباعد عن نقطة  التركيز الأساسي أو النقطة المحورية، و يُطلق على الطول بين النقطة المحورية ومركز العدسة (البعد البؤري).[3]

ما هو الفرق العدسة المحدبة والمقعرة

يتعلق بالفرق بين العدسة المحدبة والمقعرة في النقاط التالية:[2]

  • العدسة المحدبة  تدمج أشعة الضوء في نقطة معينة والتي تنتقل عبرها أما  العدسة  المقعرة تشتت أشعة الضوء حولها والتي تصطدم بالعدسة.
  • في العدسة المحدبة يكون المنحنى متجهًا للخارج بينما في العدسة المقعرة، ويكون المنحنى متجهًا للداخل.
  • عندما تمر أشعة الضوء عبر العدسة المحدبة فإنها تقارب أشعة الضوء وتركز على نقطة واحدة، لكن عندما تمر أشعة الضوء من خلال العدسة المقعرة فإنها تشعب الحزم أي أنها تنتشر.
  • يكون هيكل العدسة المحدبة أكثر سمكًا في المركز وأرق عند الحواف، و على العكس من ذلك فتكون العدسات المقعرة أرق في المركز وأكثر سمكًا عند حوافها في الهيكل.
  • الطول البؤري للعدسة المحدبة موجب بينما البعد البؤري للعدسة المقعرة سالب.
  • تشكل العدسة المحدبة بشكل عام صورة حقيقية ولكن يمكنها أيضًا إنشاء صورة افتراضية عندما يكون الكائن في منتصف التركيز والمركز البصري، على عكس  الصورة التي تشكلها العدسة المقعرة تكون منتصبة وافتراضية وأصغر من الكائن.
  • نظرًا لسمك مركز العدسات المحدبة تُرى الأشياء أكبر وأقرب وهذا على عكس العدسة المقعرة والتي يتسبب مركزها الرفيع في جعل الكائن يبدو أبعد وأصغر.
  • تستخدم العدسة المحدبة لعلاج مد البصر أو طول النظر، وفي المقابل أثبتت العدسة المقعرة أنها مفيدة في علاج قصر النظر أو قصر النظر.

تاريخ العدسات المحدبة والمقعرة

كلمة العدسة تأتي من الاسم اللاتيني العدس وموطنه الأصلي منطقة البحر الأبيض المتوسط، كما إنه مثال لكلمة مستوردة أطلق عليها اليابان اسم “طوكيو (مرآة شفافة)” خلال الحرب العالمية الثانية، و يمكن إرجاع أصله أيضاً إلى الكرات الكريستالية أو الزجاجية المستخدمة كأدوات لصنع النار في الاحتفالات الدينية أو كملحقات في الحضارات القديمة، كما يقال أن أصل العدسة يمكن إرجاعه إلى الفيلسوف الروماني القديم سينيكا و الذي قال أنه يمكن تكبير الحروف بواسطة كرة بلورية” منذ حوالي 2000 عام، وفي المبدأ العام تعمل العدسة باستخدام مبدأ يُعرف باسم “انكسار الضوء”:  حيث ينحني الضوء ويغير اتجاه حركته، وقد تطورت العدسة تاريخياً  من خلال مجالين:[1]

  • النظارات التي نرتديها يوميًا في حياتنا.
  • تطبيقات الأدوات مثل العدسات المستخدمة في المجاهر والتلسكوبات والكاميرات، وكانت النظارات الأولى التي تم استخدامها عمليًا في القرن الثالث عشر، عبارة عن زجاج قراءة (عدسة مكبرة بسيطة) باستخدام العدسة المحدبة، وكانت في البداية كانت تسمى “أداة الشيطان”. 

لكن في هذه الأثناء ظهرت نظارات ذات عدستين، وتم اختراع نظارات قصر النظر (قصر النظر) باستخدام عدسات مقعرة في القرن السادس عشر، وهنا أتت فكرة المجهر والتلسكوب وكانت  البداية مع المجهر حيث اخترع في نهاية القرن السادس عشر، وفي وقت لاحق طور رجل إنجليزي (وهوهوك) مجهرًا مركبًا باستخدام عدستين محدبتين (عدسة موضوعية وعينية)، وفي نفس الفترة تقريبًا، تم تطوير مجهر عدسة واحدة لأول مرة في هولندا، أما اختراع التلسكوب يعود إلى الهولندي ليبرشي الذي استخدم عدسة محدبة ك عدسة موضوعية و عدسة مقعرة ك عدسة عين. 

وكان جاليليو هو من صقل هذا الاختراع على الفور واستخدمه في الملاحظات الفلكية؛ وبفضل هذا الجهاز كان قادرًا على اكتشاف حلقات زحل، وفي المجال نفسه فقد ابتكر عالم الفلك الألماني كبلر تلسكوب كبلر الذي يستخدم العدسات المحدبة كعدسة موضوعية وعينية.

تطور العدسات المحدبة والمقعرة

تطورت المواد المستخدمة في صنع العدسات فكانت العدسات القديمة والكريستال من العناصر الفاخرة التي لم يكن من السهل الحصول عليها، لذلك بدأ إنتاج العدسات الزجاجية في الزيادة بسبب تحسين تقنيات صنع الزجاج في القرن الثاني عشر، وفي القرن التاسع عشر تم اختراع العدسة الزجاجية الضوئية عالية الشفافية، كما لعبت العدسة البصرية الدور الرئيسي في القرن العشرين والآن يوجد أكثر من 200 نوع منها. [4]

أنواع العدسات البصرية

يمكن تقسيم العدسات البصرية إلى نوعين رئيسين هما:[3]

  • نوع الزجاج التاجي بمؤشر انكسار منخفض والذي يحتوي على جير الصودا.
  • نوع زجاج الصوان مع مؤشر انكسار أعلى يحتوي على الرصاص. 

كما ظهرت العدسة البلاستيكية الضوئية في أوائل القرن العشرين ولكن معدل انتقال الضوء ومؤشر الانكسار كانا منخفضين في النماذج المبكرة انتشر بسرعة بعد تطوير البلاستيك بالحرارة في الأربعينيات، و بعد هذا التطور الجديد تم تصنيع العدسات البلاستيكية الحرارية بحيث تتمتع بشفافية مقارنة بالزجاج البصري ولكنها كانت تزن نصف الوزن فقط، وقد ساهمت هذه العدسة البلاستيكية في تطوير العدسات اللاصقة والكاميرات الفورية، ويعود ذلك لأنها سهلة التشكيل وصعبة الكسر وغير مكلفة الصنع، وقد تم استخدام هذه العدسات مؤخرًا في النظارات وكاميرات الهواتف المحمولة، كما تشمل مواد العدسات الأخرى الكوارتز والفلوريت والسيراميك الشفاف بصريًا والهاليت الشفاف بالأشعة تحت الحمراء والسيليكون.

استخدامات العدسة المقعرة

كثيرة هي استخدامات العدسة المقعرة فهي تستخدم في العديد من الأجهزة التي تستعمل في كثير من المجالات، إليك أبرز استخدامات العدسة المقعرة:[2]

  • النظارات: تستخدم العدسات المقعرة بشكل شائع لتصحيح قصر النظر والذي يسمى أيضًا قصر النظر، لأن صور الأشياء البعيدة تقصر عن الشبكية، لذلك يتم استخدام العدسات المقعرة في النظارات التي تصحح النقص عن طريق نشر أشعة الضوء قبل أن تصل إلى مقلة العين، هذا يمكن الشخص من رؤية الأشياء البعيدة بشكل أكثر وضوحًا.
  • الليزر: تستخدم أنواع مختلفة من الماسحات الضوئية والمعدات الطبية ومشغلات الأقراص المضغوطة وأقراص DVD أشعة الليزر، نظرًا لأن أشعة الليزر شديدة التركيز يتم تشتيتها بحيث تعمل المعدات بشكل صحيح، يتم استخدام عدسات مقعرة تعمل على توسيع شعاع الليزر للوصول بشكل حاد إلى منطقة معينة.
  • الكاميرات: وتستخدم لتحسين جودة الصور، يتم استخدام مجموعات من العدسات المحدبة والمقعرة على نطاق واسع من قبل الشركات المصنعة للكاميرات، عندما يتم استخدام العدسة المحدبة فقط كعدسة أساسية للكاميرا فإنها تسبب تشوهات في الصور وهو ما يسمى الانحرافات اللونية، الجمع بين العدسة المقعرة والمحدبة على حد سواء القضاء على الآثار غير المرغوب فيها.
  • الكشافات: تستخدم العدسات المقعرة أيضًا في المصابيح اليدوية لتكبير الضوء الناتج عن المصدر، تسقط أشعة الضوء على الجانب المجوف من العدسة، وتتباعد أشعة الضوء على الجانب الآخر، هذا يزيد من نصف قطر مصدر الضوء وبالتالي يوفر شعاعًا أوسع.
  • ثقب الباب (العين الساحرة): فتحات الباب أو عارضات الأبواب عبارة عن أجهزة أمان توفر رؤية بانورامية للأشياء الموجودة خارج الجدران أو الأبواب، فهي تصغر نسب الكائنات وتعطي رؤية أوضح.

استخدامات العدسة المحدبة

العدسة المحدبة هي عدسة مكبرة لذلك لها الكثير من الاستخدمات في العديد من مجالات الحياة، إليك أبرز استخدامات العدسة المحدبة:[1]

  • النظارات: بعض الأشخاص تصاب ببعد النظر، فلا يمكن استخدام العدسة المقعرة تستخدم لقصر النظر فتستخدم العدسة المحدبة لبعد النظر لأن عدسة العين تفشل في تركيز الضوء على شبكية العين بشكل صحيح، تركز عدسة الشخص الذي يعاني من طول النظر الصورة بعيدًا عن شبكية العين، لذلك يصعب على الشخص التركيز على الأشياء القريبة من العين، عندما توضع العدسة المحدبة أمام العين فإنها تحني أشعة الضوء مما يقصر النقطة المحورية ويركز الضوء على شبكية العين بطريقة مناسبة.
  • الكاميرات: تُستخدم العدسات المحدبة على نطاق واسع في الكاميرا، ولا تركز فقط على الصورة ولكن أيضًا لتكبيرها، كما تتكون جميع عدسات الكاميرات تقريبًا من عدسة محدبة تليها عدسة مقعرة ثم تليها عدسة محدبة ثانية، تتحكم العدسة الأولى في مستوى تكبير الصورة بالابتعاد عن الكائن أو باتجاهه.
  • المجاهر: تستخدم العدسة محدبة في المجاهر لتوليد صور مكبرة للغاية لأجسام صغيرة جدًا، فالمجاهر البسيطة تتكون من ثلاث عدسات، والعدسة الموجودة في نهاية المجهر البسيط تعطي صورة مقلوبة ومكبرة.

شاهد أيضاً: كيف تؤثر العدسة المحدبة في الضوء

خاتمة بحث عن العدسات المحدبة والمقعرة

في نهاية بحثنا هذا عن العدسات المحدبة والمقعرة تعرفنا على تعريف شامل ووافي لنوعي العدسات وتطور العدسات عبر التاريخ، وختمنا لكم البحث باستخدامات كل نوع من أنواع العدسات هذه.

وهكذا في نهاية مقالنا لهذا اليوم سلطنا الضوء من خلال القيام في بحث عن العدسات المحدبة والمقعرة، وقد شملنا في موضوعنا هذا كل ما يخص العدسات منذ نشأتها الأولى وتطورها جيلاً بعدَ جيلٍ حتى وصلت ليومنا هذا، وتطرفنا خلال البحث للمجالات التي يستخدم فيها كل نوع من أنواع هذه العدسات.

المراجع

  1. ^ bbc.co.uk , Lenses , 27/6/2021
  2. ^ courses.lumenlearning.com , Image Formation by Lenses , 27/6/2021
  3. ^ synopsys.com , Optics for Kids - Concave vs. Convex Lenses , 27/6/2021
  4. ^ keydifferences.com , Difference Between Convex and Concave Lens , 27/6/2021
56 مشاهدة