جعل شريك مع الله في ربوبيته والوهيته واسمائه وصفاته

كتابة سندس - تاريخ الكتابة: 6 سبتمبر 2021 , 17:09 - آخر تحديث : 6 سبتمبر 2021 , 17:09
جعل شريك مع الله في ربوبيته والوهيته واسمائه وصفاته

جعل شريك مع الله في ربوبيته والوهيته واسمائه وصفاته، هو عنوان هذا المقال، والذي سيتمُّ فيه بيان المصطلح الشرعي الذي يعرَّف بما هو مذكورٌ في مقدمةِ هذا المقال، كما سيتمُّ في هذا المقال الحديث بشيٍ من التفصيلِ عن شركِ الربوبيةِ وشركِ الألوهيةِ، وشركِ الأسماءِ والصفاتِ، مع بيانِ صور هذا النوعِ من الشركِ.

جعل شريك مع الله في ربوبيته والوهيته واسمائه وصفاته

إنَّ جعلَ شريكٍ مع الله -عزَّ وجلَّ- في ربوبيتِه وألوهيته وأسمائِه وصفاتِه، هو تعريفٌ لمصطلحِ الشركِ، ويعدُّ الشرك من أكبر الكبائر ومن أعظم الذنوب، وقد وصفه الله -عزَّ وجلَّ- على لسان لقمان بالظلم العظيم، حيث قال الله تعالى في كتابه: {وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}.[1][2]

شاهد أيضًا: تعريف الربوبية والألوهية

الشرك في ربوبية الله

لا بدَّ للإنسان ليكون خاليًا من الشرك، أن يقوم بتوحيد الله -عزَّ وجلَّ في ربوبيته، أي أن يقرَّ ويعترفَ بأنَّ الله -عزَّ وجلَّ- وحده الخالق والمتصرف في الملك، وبناءً على ذلك فإنَّ من اعتقد أنَّ مع الله إلها آخر يشاركه في الزرق والتصرف في الكونِ والخلقِ وكافة أعماله، فإنَّه يكون قد أشركَ في ربوبيته،[3] وهناك عددًا من الأدلة التي تدلُّ على توحيد الربوبية، وفيما يأتي ذكرها:

  • دلالة الخلق: حيث قال الله -عزَّ وجلَّ- في كتابه: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ* أَمْ خَلَقُوا السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لَا يُوقِنُونَ}[4]
  • دلالة تدبير الكون: ويتلخص هذا الدليل في أنَّ هذا الكونِ يسيرُ الذي يسير في كلِّ هذا النظامِ والإبداعِ لا يُمكن أن يكون من غيرِ مدبرٍ له، وما يدلُّ على هذا الدليل من كتاب الله، قوله تعالى: {نَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ}.[5]

شاهد أيضًا: فضل لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير

الشرك في ألوهية الله

كما أنَّ الأنسان لا بدَّ من صرف العبادةِ لله -عزَّ وجلَّ- وحده، فلا يُصلي إلا له، ولا يصوم ولا يذبح لغير الله -عزَّ وجلَّ- ومن قامَ بأداء العباداتِ لغير الله يكون قد أشرك في ألوهيته؛ إذ أنَّ الألوهيةِ صفةً مختصةً بالله -عزَّ وجلَّ- والتي تعني أنَّه لا معبودٌ بحقٍ سواه، ويدلُّ على هذا النوع من سنة رسول الله ما رُوي عن معاذ بن جبل -رضي الله عنه- حيث قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “يا مُعاذُ أتَدْرِي ما حَقُّ اللَّهِ علَى العِبادِ؟، قالَ: اللَّهُ ورَسولُهُ أعْلَمُ، قالَ: أنْ يَعْبُدُوهُ ولا يُشْرِكُوا به شيئًا، أتَدْرِي ما حَقُّهُمْ عليه؟، قالَ: اللَّهُ ورَسولُهُ أعْلَمُ، قالَ: أنْ لا يُعَذِّبَهُمْ”.[6]

شاهد أيضًا: تفسير الأرواح جنود مجندة ما تشابه منها ائتلف وما تشابه منها اختلف

الشرك في أسماء الله وصفاته

ويكون ذلك بأن يجعل الإنسان أحدًا من المخلوقاتِ مماثلًا لله -عزَّ وجلَّ- في اسمٍ من أسمائه أو في صفةٍ من صفاته، وبناءً على ذلك فإنَّ كلَّ من وصف أحدصا من الخلقِ بصفةٍ  من صفاتِ الله -عزَّ وجلَّ- وهو معتقدَ اتصاف هذا المخلوقِ بتلك الصفةِ، فإنَّه يعدُّ مشركًا في أسماءِ الله وصفاتِه،[7] وإنَّ لهذا النوعِ من الشركِ عددًا نمن الصورِ، وفيما يأتي ذكرها:[8]

  • أن يتمَّ اشتقاقَ اسم أسماءَ الآلهةش الباطلةِ من أسماء الله -عزَّ وجلَّ- مثل اسم اللات الذي هو مشتقٌ من الإله، ومثل اسم العزى الذي هو مشتقٌ من العزةِ.
  • اعتقادِ سماع بعض الأمواتِ دعاءهم أو نداءهم.
  • اعتقاد أنَّ الله -عزَّ وجلَّ- له شبيهٌ.
  • اعتقاد بأنَّ أحدًا من المخلوقاتِ يعلم بالغيبِ.

شاهد أيضًاما هو التوحيد الذي اقر به الكفار .. تعريف التوحيد لغة واصطلاحا

وبذلك تمَّ الوصول إلى ختام هذا المقال، والذي تمَّ في بيان أنَّ جعل شريك مع الله في ربوبيته والوهيته واسمائه وصفاته، هو تعريفٌ لمصطلحِ الشركِ، كما تمَّ بيانُ بعض التفصيلاتِ الخاصةِ بشرك الربوبيةِ وشركِ الألوهيةِ وشرك الأسماءَ والصفاتِ.

المراجع

  1. ^ لقمان: 13
  2. ^ islamweb.net , الشرك ... تعريفه وأنواعه , 6/9/2021
  3. ^ alukah.net , alukah.net , 6/9/2021
  4. ^ الطور: 35-36
  5. ^ البقرة: 164
  6. ^ صحيح البخاري، البخاري، معاذ بن جبل، 7373، حديث صحيح
  7. ^ dorar.net , تعريف الشرك في الأسماء والصفات , 6/9/2021
  8. ^ dorar.net , من صور الشرك في الأسماء والصفات , 6/9/2021
20 مشاهدة