حديث صوت المرأة عوره

حديث صوت المرأة عوره

حديث صوت المرأة عوره هو حديث منتشر جدًا بين الناس، والكثير منهم لا يعرف مدى صحته، ولا يعرف إن كان حديثًا بالأساس أم لا، فلم يأتِ حديث صريح عن أن صوت المرأة عورة، فما مدى صحته؟ وهل يعتبر حديث بالأساس هذا ما سوف نتعرف عليه في مقالنا في موقع محتويات في السطور القادمة.

حديث صوت المرأة عوره

صوت المرأة عورة هو ليس بحديث أصلاً، فإن صوت المرأة ليس بعورة كما يعتقد البعض، فيجوز أن تتكلم وتسأل في كل ما يخص شؤونها الخاصة، وقد كانت النساء في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يُكثرن من الأسئلة للنبي صلى الله عليه وسلم، وكان هو يجيبهن، وكذلك كانت النساء في عهد النبي يسألن الصحابة، وكذلك كنّ يسألن من جاء بعد الصحابة، ولكن المقصود بالعورة من الصوت هو ما كان فيه خضوع، في هذه الحالة يصبح الصوت عورة كما جاء في قوله تعالى: {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا}[1]، فجاء النهي الإلهي عن الخضوع وتخفيف الصوت وتنغيمه وليس إخراج الصوت بنفسه، فالواجب أن يكون هناك توسط في الصوت، بأن لا يكون فيه خضوع ودلع، ولا يكون قول منكر فيه غلظة.[2]

شاهد أيضًا: هل صوت المرأة عورة مع الدليل

صحة حديث صوت المرأة عورة إسلام ويب

صوت المرأة عورة لا يعدّ حديث بالأساس، فلم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن صحابته أنه ورد هذا الحديث عنهم ولا حتى بنص ضعيف، والحديث لا أصل له أبدًا، وصوت المرأة لا يعد عورة وذلك لقوله تعالى: {وإذا سألتموهن متاعاً فاسألوهن من وراء حجاب}[3]، ولم يأتِ نهي إلهي أو منع من حديث النساء مع الرجال، ولكن يُشترط إذا كان هناك كلام أن لا يكون فيه خضوع وتكسّر ودلال حتى لا يطمع مَن في قلبه مرض من الرجال فيؤذي المرأة أو يتعرّض لها، كذلك فإن صوت المرأة يعتبر عورة إذا كان السامع له يراه شهوة ويستمتع به، أو أنه يخاف إن سمعه أن يفتتن، في هذه الحالة فقط يكون صوتها عورة، وما عدا ذلك فصوت المرأة ليس عورة.[4]

شاهد أيضًا: عورة المرأة في القرآن

حكم صوت المرأة

صوت المرأة ليس عورة في كل الحالات، بل هناك حالات معينة يكون فيها صوتها عورة، فصوتها في السؤال الشرعي المحدد أو في الأمور التي تهمّها لا يعتبر عورة، فقد كانت النساء تأتي على النبي صلى الله عليه وسلم ويسألنه ما يردن من أسئلة تخصّهن، ومن حاجيات لهنّ، كذلك كنّ يذهبن إلى الصحابة ومنهم عمر بن الخطاب، وأبي بكر الصديق، وعثمان بن عفان وعلي وغيرهم فيسألنهم ما يردن من حاجيات، فلم يمنعهن النبي صلى الله عليه وسلم ولا صحابته من السؤال، ولكن صوت المرأة يكون عورة في حال كان فيه ترقيق وتكسير وتغنّج في الكلام، هنا يصبح صوتها عورة ومنكر، وأما صوت المرأة العادي الذي ليس فيه خضوع وترقيق في الكلام فهذا لا حرج به وجائز، ولم يحرّمه النبي صلى الله عليه وسلم.[5]

في الختام نكون قد تعرفنا على حديث صوت المرأة عوره وهو ليس حديث أصلاً بل كلام يتناقله الناس فيما بينهم، فلم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلمولا صحابته شيء من هذا القبيل فيما يخص صوت المرأة بأنه عورة، وتعرفنا على حكم صوت المرأة، وصحة حديث صوت المرأة عورة إسلام ويب.

المراجع

  1. ^الأحزاب , 32
  2. ^binbaz.org.sa , هل صوت المرأة عورة؟ , 13/08/2022
  3. ^الأحزاب , 53
  4. ^islamweb.net , هل صوت المرأة عورة؟ , 13/08/2022
  5. ^binbaz.org.sa , حكم صوت المرأة , 13/08/2022