حكم التبول واقفا للرجال والنساء

كتابة أيوب شامية - تاريخ الكتابة: 24 يناير 2021 , 22:01 - آخر تحديث : 24 يناير 2021 , 22:01
حكم التبول واقفا للرجال والنساء

حكم التبول واقفا للرجال والنساء هو الموضوع الذي سيتناوله هذا المقال، فالطّهارة في الإسلام واحدةً من الأمور التي لم يتركها الدين الإسلامي بدون تشريعٍ ينظّمها،  فمصادر التّشريع من القرآن والسّنّة والإجماع والقياس كانت ولا زالت تنظّم حياة المسلم في كلّ تفاصيلها، وقد أمر الله تعالى المسلمين باتباع أوامر القرآن وأوامر النّبيّ صلى الله عليه وسلّم ليصلح شأنهم كلّه بإذنه تعالى.[1]

الطهارة في الإسلام

إنّ الطّهارة في الإسلام من أولويّات الحياة لدى المسلم فالإسلام دين الطّهارة، وتعرّف الطّهارة لغةً بأنّها النّزاهة والنّظافة من الأدناس والأوساخ وتعرّف اصطلاحاً أنّها رفع الحدث وما في معناه من زوال الخبث، وتقسم الطّهارة  إلى أنواعٍ ثلاثة:[2]

  • النّوع الأول: هو طهارة القلب من الذّنوب حيث أنّه من أهم أنواع الطّهارة وأجلّها فالنّبي عليه الصّلاة والسّلام كان يسأل الله سبحانه وتعالى أن يطهّر قلبه من الذّنوب والمعاصي فإنّه من لم يطهر قلبه لم يطهر ثوبه.
  • النّوع الثّاني: الطّهارة من الخبث والخبث هو النّجاسة الحسيّة الملموسة كالبول والغائط والدم والخمر وغير ذلك، والخبث لا  يطهّره إلّا الماء بأن يغسل حتى ذهاب لونه ورائحته وطعمه والله ورسوله أعلم.
  • النّوع الثّالث من أنواع الطهارة: هي الطّهارة من الحدث الأكبر والأصغر، فالحدث الأكبر هو ما أوجب الغسل كخروج المني وغيره والحدث الأصغر هو ما أوجب الوضوء كخروج البول أو المذي، وقد أعطى الإسلام لكلّ شيءً حكماً كحكم التبول واقفا مثلاً الذي فصّل الإسلام فيه قولاً.

شاهد أيضًا: أصل الطهارة وأقسامها

حكم التبول واقفا للرجال والنساء

إن للطّهارة في الإسلام شروطٌ وأحكام ومنها أن الإسلام فلا تصحّ طهارة الكافر والتّمييز فلا يصحّ الوضوء من غير مميّز وإزالة ما يمنع الماء إلى البشرة مباشرةً، وغيرها من الشّروط التي يجب على المسلم أن تتوافر فيه لتصحّ طهارته، وإنّ من موجبات الوضوء أو الطّهارة هو البول بحيث يتسائل بعض النّاس عن حكم التبول واقفاً والجواب أنّه في واقع الأمر أنّه مباح لما ورد عن النّبي صلى الله عليه وسلّم في الأثر:” أن النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أتى سُباطةَ قومٍ فبالَ قائمًا”.[3]

ولكن يشترط لمن يبول واقفاً أن يأمن من ارتداد البول وأثره عليه وذلك أضمن وأطهر، وقد اختلف أهل العلم في حكم التبول واقفا فمنهم من قال أنّه مباح بشرط أن يأمن المرئ ارتداد بوله ومنهم من قال أنّه حرام ولا يجوز وأنّ كلّ الأحاديث التي وردت عن ذلك بأنّها ضعيفة والله ورسوله أعلم.[4]

الحكمة من تحريم الوقوف أثناء التبول

إنّ حكم التبول واقفاً دون حاجة لفعلها محرّمٌ شرعاً باختلاف العلماء في ذلك وهو جائزٌ في بعض الحالات وعند الحاجة لذلك، حيث أنّ الحكمة من تحريم الوقوف أثناء التبول أنّ في ذلك زيادةٌ للطّهارة وأضمن من أن يرتدّ البول على الإنسان، وكذلك في البول جالساً أضمن لستر العورة فلا تنكشف على أحد وذلك إن كان الشخص رجلاً أو امرأة فكلاهما سواء، فالرّجل إذا خرج بوله ولم يتجاوز ما جرت به العادة فيستجمر بالحجارة أو بالمناديل وما سواها فيما يحلّ محلّ ذلك، أمّا إن انتشر أكثر من ذلك فإنّه لا يطهّره إلا الماء وكذلك النّساء فالمرأة البكر كالرّجل لأن عذرتها تمنع انتشار البول أمّا الثيّب فإن تعدذى البول على مخرج الحيض فيجب غسله وهو أكثر استحباباً وأضمن للطّهارة والله ورسوله أعلم.[4]

متى يكون الوقوف أثناء التبول جائزاً

إنّ حكم التبول واقفا  يجري فيه خلافٌ بين العلماء فمتى يكون الوقوف أثناء التبول جائزاً ومتى يكون محرماً، يقول أهل العلم أنّ البول واقفاً لمن كان له عذرٌ كمرضٍ أو غير ذلك فإنّه مباح له ذلك وأمّا إن فعل ذلك من غير عذرٍ فإنّ ذلك مكروه عند معظم العلماء وذلك استناداً لحديث السيّدة عائشة الذي نفت فيه فعل الرّسول عليه الصّلاة والسّلام بأنّه بال واقفاً، ولكنّ بعض العلماء قالوا أنّ حديث السيّدة عائشة كان لما رأته في بيتها ولا يحتمل التّعميم، وبطبيعة الأمر أنّه من السنّة البول جالساً ويكون الوقوف أثناء التبول جائزاً إن أمن الشخص الذي يبتول على نفسه من ارتداد البول عليه وبذلك أمن طهارة بدنه وثوبه من البول، وكذلك يجوز البول واقفاً إذا كان الإنسان في مكان لا يستطيع الجلوس فيه فيكون مضطراً للتبول واقفاً أو إن كان مريضاً ولا يستطيع الجلوس والله ورسوله أعلم.[4]

شاهد أيضًا: حكم شرب الماء واقف

حكم التبول واقفا للرجال والنساء هو الموضوع الذي تناوله هذا المقال وقد ورد فيه شرحاً عن الطهارة في الإسلام ومشروعيّتها، وذكر المقال حكم التبول واقفا للرجال والنساء وبيّن الحكمة من تحريم الوقوف أثناء التبول وكذلك ذكر متى يكون الوقوف أثناء التبول جائزاً.

المراجع

  1. ^ alukah.net , المصادر التي تؤخذ منها شرائع الإسلام وأحكامه , 24/01/2021
  2. ^ islamweb.net , الطهارة ،، شروطها وكيفيتها , 24/01/2021
  3. ^ حاشية بلوغ المرام لابن باز , ابن باز/المغيرة بن شعبة/109/سنده جيد
  4. ^ islamweb.net , حكم التبول قائماً والاستنجاء لكل صلاة. , 24/01/2021
226 مشاهدة