حكم التصديق بوعد الله

كتابة اية محمد -
حكم التصديق بوعد الله

حكم التصديق بوعد الله هو حكمٌ من الأحكام الشرعية التي لا بدَّ من بيانها وتوضيحها، فقد وعد الله تعالى عباده بوجود يوم الآخرة ويوم الحساب الذي ينال فيه كل شخص جزاءه، وبيَّن لنا ذلك من خلال النصوص الشرعية في القرآن الكريم والأحاديث الشريفة مصير كل من الصالحين والمؤمنين، ومصير كل من الكافرين والمشركين والعصاة، ومن خلال هذا المقال سنقوم بذكر حكم تصديق هذا الوعد، وحكم إنكاره.

حكم التصديق بوعد الله

إنَّ حكم التصديق بوعد الله تعالى هو أمرٌ مفروض فهو يشتمل على عدد من أركان الإيمان الأساسية وهي الإيمان باليوم الآخر والإيمان بالغيب والإيمان بالله تعالى، وقد ورد ذكر وجوب الإيمان بوعد الله تعالى في عدد من الآيات القرآنية، ومنها نذكر قوله تعالى في كتابه الكريم: “وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا * فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا * فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا * فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا * إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ * وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ”[1]، والله أعلم.[2]

التصديق بوعد الله تعالى

خلق الله تعالى السماات والأرض وجعل فيها البشر وسائر المخلوقات، وجعل الهدف الأساسي من حياة كل إنسان على وجه الأرض هو حُسن عبادة الله تعالى وحُسن تقواه، وذلك يشتمل على تصديق كل وعد بيَّنه الله تعالى لنا، فإنَّ الفناء هو المصير الذي يؤول إليه كل المخلوقات، وإنَّ وعد الله تعالى بالحساب والجزاء بحسب الأعمال وموازين السيئات والحسنات هو واقعٌ لا محالة، وإنَّ كل وعد ذكره الله تعالى لعباده هو واقعٌ لا محالة، وقد قال تعالى في كتابه الكريم: “وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا”[3]، والله أعلم.[4]

إنكار وعد الله

أمر الله تعالى عباده الإيمان به وبرسله وملائكته وكتبه وقضاءه وقدره وباليوم الآخر، وإنَّ إنكار أي ركن من أركان الإيمان الأساسية هو أمرٌ يُنقص إيمان الإنسان ويُدخله في مدخل الكفر، وإنَّ إنكار وعد الله تعالى والذي يتمثَّل بوقوع يوم القيام والحساب هو أمرٌ فيه كفر باليوم الآخر والقضاء والقدر، وكذلك فيه تكذيب لما ورد من الآيات القرآنية التي تُأكد هذا الوعيد، لذا فإنَّ إنكار وعد الله تعالى هو أمرٌ مُحرَّم وغير جائز بل هو من أعظم الأمور التي تُؤدي إلى الكفر، والله أعلم.

شاهد أيضًا: خطورة إنكار شيء من أسماء الله وصفاته

إلى هنا نكون قد وصلنا إلى ختام المقال الذي سلَّط الضوء على أحد الأحكام الشرعيية والفقهية وهو حكم التصديق بوعد الله ، والذي بيَّن أنّ الإيمان بوعد الله تعالى هو من مستلزمات الإيمان باليوم الآخر والإيمان بالقضاء والقدر، كما بيَّن معنى التصديق بوعد الله تعالى، وذكر حكم إنكاره.

المراجع

  1. ^ سورة الذاريات , الآيات من 1 إلى 6.
  2. ^ islamweb.net , الأدلة على صدق الوعد والوعيد وصدق نبوة محمد صلى الله عليه وسلم , 06/01/2021
  3. ^ سورة النساء , الآية 122.
  4. ^ alukah.net , وعد الله تعالى , 06/01/2021
46 مشاهدة