حكم دعاء غير الله عز وجل

حكم دعاء غير الله عز وجل

حكم دعاء غير الله عز وجل من الأحكام الهامة الذي سيتم التعرف عليه في هذا المقال، فمن الجدير بالذّكر أن الإيمان بالله سبحانه وتعالى مبني على التوحيد أن لا إله إلا الله ولا شريك له، وهذا ما يميزه عن غيره من الديانات التي تعطي الله ابنًا وزوجة، فأسماء الله وصفاته لا إله إلا الله، متفرد بها، وله أسماء وأجمل صفات وليس له شريك.

حكم دعاء غير الله عز وجل

إن الحكم العام هو إنكار بالوحدانية، وهو كفر من توسل إلى غير الله من ميت، وطلب النجدة من ميت، واختلف العلماء على عدة أقوال سيتمّ بيانها فيما يأتي:[1]

  • القول الأول: أن يعلم؛ لأن عمله قد يكون مشكوكًا فيه بسبب دعاة الباطل والعلماء السيئين، وقد أصبح العمل مشكوكًا فيه، فيعلم وينذر قبل الحكم عليه بالزندقة وهذا كلام جماعة من العلماء.
  • القول الثاني: لا داعي للبيان؛ لأن الأمر واضح، وهناك تعبير عن الشرك في القرآن كله، فكانت فيه الأحكام العامة التي تُطلق على هذا الامر بالإضافة إلى الأدلة في السنة النبوية الشريفة، وقد بينه العلماء فلا يكون كفره على قوله بل على العكس عمله، ولكن قبل أن يقتل عليه أن يتوب، وعلى كل حال فإن الأمر خطير وهو قول قوي أن نقول إنه كافر بهذه الأفعال فقط، ولكن الأحوط ألا يفعل ذلك حتى يصل إلى نقطة التحول إلى الخير ويعلم أنه سيكون كذلك يسترشد وإن أمكن هدى، لا تؤدى الصلاة، ولا يغتسل، والمسلمون لا يرثون منه.

شاهد أيضًا: حكم تعبيد الاسماء لله .. وحكم تعبيد الاسماء لغير الله

حكم دعاء غير الله شرك أكبر أم أصغر

الدعاء لغير الله من بين الأموات والغائب للتخفيف من الضيق وإزالة الهم وشفاء المرضى ونحو ذلك لطلب المساعدة منهم تعدّ من الأمور الشركية؛ لأن هذه الدّعاء يُعدّ عبادة بعينها ومن المعلوم أن الدعاء لغير الله منافٍ للتوحيد كما أسلفنا سابقًا، فإن الالتجاء إلى الله وحده هو وحدانية وإنفاقها على غيره من الشرك العظيم.

ويشمل ذلك الدعاء أثناء الصلاة ونحوها في السؤال، وتصديق ما فيها، حيث يقول الله تبارك وتعالى في محكم تنزيله: {وَلَا تَدْعُ مِن دُونِ اللَّـهِ مَا لَا يَنفَعُكَ وَلَا يضرك ۖ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّـهُ بِضُرٍّ‌ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن يردك بِخَيْرٍ‌ فَلَا راد لِفَضْلِهِ ۚ يُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۚ وَهُوَ الْغَفُورُ‌ الرحيم}.[2]

آيات قرآنية تحرّم الدعاء لغير الله تعالى

فيما يأتي بيان العديد من الآيات القرآنية التي تدل على حرمة الاستغاثة بغير الله سبحانه وتعالى:

  • قال تعالى: قال تعالى (قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَمَّا جَاءنِيَ الْبَيِّنَاتُ مِن رَّبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ)..
  • قال تعالى: (قُلْ أَرَأَيْتُكُم إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللّهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاء وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ).
  • قال تعالى: (وَإِذَا رَأى الَّذِينَ أَشْرَكُواْ شُرَكَاءهُمْ قَالُواْ رَبَّنَا هَـؤُلاء شُرَكَآؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوْ مِن دُونِكَ فَألْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ).

شاهد أيضًا: من دلائل استحقاق الله للعبادة وحده لا شريك له

ما هو أثر الدعاء لغير الله تعالى

يترتب عليه الشرك الكبير ولا يسمى صغيرًا، ومن المعلوم أن الشرك الصغير أيضًا لا يُسمى كبيرًا، فلكل منهما حدوده الخاصة، لذا فإن الشرك الأكبر له مغزى والشرك الصغير له عمل، فالصلاة على الميت وطلب المساعدة من الأموات وتقديم قربان للميت أو الكواكب أو الأوثان، فهو شرك لا يسمى صغيرًا، هذا شرك مأخوذ من مشركي أبو جهل وأصحابه، فهذا شرك نعوذ بالله منه فهو أكبرًا من دعا لبدو أو قال بعلي بن أبي طالب رضي الله عنه أو دعا بالحسين بن علي أو أو فاطمة أو دعا بعيد الفطر أو بالشيخ الفلاني أو غيره أو لمن يطوف ورجاء الشفاعة في قبورهم أو التطلع إلى شيء آخر مثل هذا فهذا شرك كبير وهذا شرك نعوذ بالله منه، وهذه عبادة أبي جهل ونحوه.[2]

بينا في هذا المقال حكم دعاء غير الله عز وجل وتبيّن أن الدعاء لغير الله سبحانه وتعالى منافٍ لمقاصد التوحيد، فالإيمان بوحدانية الربوبية، إيمان العبد التام بأن الله عز وجل الله هو الخالق والقائم والمسؤول، وأنه لا يربط أحدًا به، ولا يخالفه أحدًا، ولا يدينه، ويخافه من المتاعب والمصائب ويدعوه هو وحده.

المراجع

  1. ^ binbaz.org.sa , الدعاء لغير الله , 23/09/2021
  2. ^ islamway.net , الدعاء لغير الله , 23/09/2021
75 مشاهدة