سبب اعفاء هشام المشيشي رئيس الوزراء التونسي من منصبه

كتابة دعاء - تاريخ الكتابة: 26 يوليو 2021 , 11:07
سبب اعفاء هشام المشيشي رئيس الوزراء التونسي من منصبه

بدأت التساؤلات حول سبب اعفاء هشام المشيشي رئيس الوزراء التونسي من منصبه من المتابعين للشأن الداخلي التونسي وذلك بعد القرارات الأخيرة التي أصدرها الرئيس قيس سعيد والتي أطاحت بالحكومة ووضعت قيودًا على أعضاء البرلمان، كما أزالت عنهم الحصانة، في خطوةٍ طالب بها الشارع التونسي كثيرًا لكن لم يكُن متوقع أن يتم الاستجابة لها، وخاصة أن الاحتجاجات التونسية قد اتخذت أشكالًا متنوعة منذ فترة للاحتجاج على أعمال وقرارات الحكومة التي نتج عنها زيادة التردي في المستوى المعيشي والاقتصادي.

من هو هشام المشيشي

هشام المشيشي هو سياسي تونسي ورئيس الوزراء السابق، ولد المشيشي في مدينة بوسالم التونسية عام 1974 ميلادي، درس القانون وحصل على شهادة الأستاذية من كلية الحقوق والعلوم التونسية بجامعة تونس المنار، وبعدها حصل على شهادة ختم الدراسات العليا من المدرسة الوطنية للإدارة في تونس، وتوجه للدراسة في فرنسا بعدها حيث حصل على الماجستير في الإدارة العامة من المدرسة الوطنية للإدارة في فرنسا. برز اسمه بعد الثورة التونسية التي اندلعت في نهايات عام 2010 حيث تم تعيينه عضوًا في لجنة تقصي الحقائق التي تم تشكيلها للبحث في قضايا الفساد والرشوة، وفي عام 2014 تم تعيينه رئيسًا لديوان وزير النقل، وبعدها تم تعيينه رئيسًا لديوان وزارة شؤون المرأة، وبعدها وزارة الشؤون الاجتماعية، ثم وزارة الصحة. بعد ذلك تم تعيينه مدير الوكالة الوطنية للرقابة الصحية والمنتجات البيئية. وفي شهر فبراير من عام 2020 تم تعيينه مستشار أول للرئيس التونسي في الشؤون القانونية، وبعد 16 يومًا من تقلده هذا المنصب تم تعيينه وزيرًا للداخلية التونسية.

شاهد أيضًا: الفرق بين اعفاء وانهاء خدمات

تشكيل مجلس الوزراء التونسي 2020

في الخامس والعشرين من يوليو 2020 تم تكليفه من قبل الرئيس التونسي قيس سعيد برئاسة الوزراء وتشكيل حكومة وطنية من المتخصصين في المجالات المختلفة لكي تكون حكومة مهنية قادرة على النهوض بالاقتصاد التونسي المتأثر بالصراعات السياسية الدائرة في البلاد منذ سنوات، وبالفعل قام بتشكيل الحكومة، وقبل تعيين أعضاءها تم عرضهم على الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد للتثبُّت من عدم وجود أي شبهات أو مصالح خاصة لهم قد تتعارض مع مصالح الدولة، وللتأكد من عدم تهربهم من الضرائب وعدم وجود أي قضايا ضريبية لهم، وبدأ العمل الفعلي للحكومة  وفي يوم الثاني من سبتمبر 202 تم منحه وحكومته الثقة وبدأت بالفعل في مباشرة مهام عملها، وفي يوم الخامس والعشرين من يوليو 2021 أعلن الرئيس التونسي قيس سعيد عددًا من القرارات السياسية الهامة؛ كان من أبرزها إعفاء رئيس الوزراء هشام المشيشي من منصبه.

شاهد أيضًا: سبب اعفاء الدكتور احمد بن محمد بن احمد العيسى

سبب اعفاء هشام المشيشي رئيس الوزراء التونسي

أصدر الرئيس التونسي قيس سعيد مساء يوم الأحد الخامس والعشرين من يوليو قرارًا بإعفاء رئيس الوراء من منصبه، وكذلك تجميد عمل البرلمان ورفع الحصانة عن النواب، وهو القرار الذي تم وصفه من المحللين السياسيين بأنه كان قرارًا جريئًا من الرئيس التونسي ويكمن السبب وراء إقالة المشيشي – بحسب المحللين السياسيين- هو وجود خلافات بين الرئيس وبين حزب النهضة الذي يدعم رئيس الوزراء على الرغم من مطالبات الرئيس المستمرة لرئيس الوزراء بإعفاء عدد من الوزراء من مناصبهم نظرًا لاتهامهم بقضايا فساد، وعلى جانب آخر من العوامل التي تسببت في إقالة رئيس الوزراء التونسي اندلاع العديد من المظاهرات الاحتجاجية في عدد من المدن التونسية لمناهضة حزب النهضة الذي ينتمي له رئيس الوزراء بسبب الفساد الذي تسبّب به في الحياة السياسية التونسية.

شاهد أيضًا: سبب اعفاء رئيس مركز الفطيحة

مصير هشام المشيشي

بعدما صدر القرار الرئاسي بإعفاء هشام المشيشي من منصب رئيس الوزراء وتجميد البرلمان التونسي، والقرار برفع الحصانة عن أعضاء البرلمان اندلع غضب شديد بين أعضاء ومسؤولي حزب النهضة، وبدأت التساؤلات عن مصير هشام المشيشي حيث أعلنت حركة النهضة بشكل رسمي من خلال المتحدث الإعلامي باسمها أن الحركة لم تستطع التواصل مع رئيس الوزراء السابق بعد إعلان قرارات الرئيس الجديدة، كما أكد راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة أنه لا يعلم أي شيء عن مصير المشيشي وأعلن عدد من أعضاء الحركة أنهم يتوقعون أن المشيشي قد تم اعتقاله في قصر قرطاج، ولكن لا توجد أي معلومات مؤكدة حول احتجازه بالفعل.

شاهد أيضًا: كم عدد سكان تونس 2021

وإلى هنا، نكون قد وصلنا إلى ختام المقال؛ وقد تعرفنا من خلاله على أهم المعلومات عن سبب اعفاء هشام المشيشي رئيس الوزراء التونسي ، كما تعرفنا على قرارات الرئيس التونسي الجديدة وتأثيرها على الشارع التونسي، بالإضافة إلى معلومات عن رئيس الحكومة المقال، ومصيره المتوقع.

69 مشاهدة