سبب نزول سورة الكافرون

كتابة أحمد محمد خلف - آخر تحديث: 30 مايو 2020 , 12:05
سبب نزول سورة الكافرون

سبب نزول سورة الكافرون من أكثر التساؤلات التي يرغب الكثير من النّاس أن يعرفوا حقيقتها؛ وذلك لما لسورة الكافرون من فضلٍ عظيمٍ عند الله- عزوجل-، والملابسات التي نزلت فيها هذه السّورة تُضفي على الإنسان معرفةً أكثر بهذه السّورة، ويقينًا أكثر بالقُرآن الكريم، وأنه من عند ربّ العزّة -سُبحانه-، وأن النبي محمّدٌ هو خاتم الأنبياء والمُرسلين، وهو الرسول الحقّ؛ فهيّا معًا نتعرّف على سبب نزول سورة الكافرون

سورة الكافرون

سورة الكافرون من السور التي نزلت على النبي-صلى الله عليه وسلّم- قبل الهجرة، وتُعدّ هذه السورة من سُور المفصّل؛ فقد قُسّمت السور القرآنية حسب حجمها إلى الطوال، وسور المئين، وكان خِتام القرآن بالقصار أو بالمُفصّل، وتقع سورة الكافرون في ترتيب سور القران متأخرة يليها سور النصر، والمسد، والإخلاص، والفلق، والناس، ويسبقها مائة وثمان سورة، أما في ترتيب النّزول؛ فنزولها كان معقوبًا بنزول سورة الماعون.

شاهد أيضًا: سورة الملك

سبب نزول سورة الكافرون

ذُكرت بعض الروايات لسبب نزول الكافرون، ومن أصح تلك الروايات التي قيلت في سبب النّزول: إن الوليد بن المُغيرة وأمية بن خلف قد ذهبا مع جماعةٍ مع جماعةٍ من المشركين يُبرمون مع النبي-صلى الله عليه وسلّم- اتّفاقية حسب زعمهم بأنهم يعبدون الإله الذي يدعو إليها محمدٌ سنةً، والمُصطفى يعبدالأوثان والأصنام التي يعبدونها سنّة ، وفي اعتقادهم أنهم لو فعلوا نالوا ثواب ما دعا إليه النبي.

وقد عرضوا على النبي أن يُزوّجوه ما يختار، وأن يجعلوه رئيسًا عليهم، وأن يُعطوه ما أراد، ولكن النبي لم يتوان في إثبات التوحيد لرب العزة-سُبحانه-، وعدم إشراك معه آلهة أُخرى، وأُكّدت السورة بكثير من المؤكّدات التي تُثبت براءة ذمّة المُصطفى من ما أرادوه.

سبب تسمية سورة الكافرون

لعلّ السر في تسمية سورة الكافرون بهذا الاسم؛ أنها نزلت في الكافرين الذين ذهبو إلى النبي؛ ليُفاوضوه على مشاركة عبادة الله سنة، ومشاركة النبي لهم في عبادة أوثانهم سنة أُخرى، وقد سُميّت هذه السّورة بسورة الإخلاص؛ لأنهم تحدّثت عن توحيد الله -عز وجل-، وإثبات أن لا معبود بحق إلا هو، وهذه التسميّات تسميّات توقيفيّة ثابتة من الأحاديث الصحيحة التي وردت عن النبي-صلى الله عليه وسلّم.

شاهد أيضًا: لماذا سميت سورة الفاتحة بالسبع المثاني

مواضيع سورة الكافرون

الفكرة الرئيسة التي تحدّثت عنها سورة الكافرون هي: إثبات الألوهية لله وحده، وعدم إشراك معه أحد في عبادته، وقد زعم المشركون أنهم قد يُثنوا النبي على ما هو عليه من توحيد رب العزة، ويجعلون يثشرك معه آلهتهم؛ ويُعطونه السيادة عليهم، ولكنه أبى عن مشاركتهم تلك الأفكار الواهية، وكما قيل: لا ينفع مع الكفر شيئ؛ فإن الله -عز وجل- يغفر للعباد كلّ شيء إلا الشرك به.

فضل سورة الكافرون

ذُكرت الكثير من الأحاديث النبوية التي تدُل على فضل سورة الكافرون ؛ فقد ذُكر أن هذه السُّورة تُعادل رُبع القُرآن الكريم، ومما يدُل على ذلك: ما روى  عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنه- إنَّ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: “إِذَا زُلْزلَتُ تَعدِلُ نصفَ القُرآنِ وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ تَعْدِلُ رُبْعَ القُرْآنَ وقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنَ”
وهذا الحديث مما لا يدع مجالًا للشكّ لمكانة تلك السورة بين السّور، وذكرنا لكم في السطور السابقة سبب نزول سورة الكافرون وتسميتها.

كما ذُكر أنها تهب المُسلم براءة من الشّرك، ويُستحب للمُسلم أن يقرأها قبل نومه، ومما يدُل على ذلك:”  ما رُوي عن فروة بن نوفل إنَّه أتى رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- فقال له: “يا رسولَ اللَّهِ علِّمني شيئًا أقولُهُ إذا أوَيتُ إلى فِراشي، فقالَ: اقرأ: قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، فإنَّها براءةٌ منَ الشِّركِ، قالَ شُعبةُ: أحيانًا يقولُ مرَّةً وأحيانًا لا يقولُها”

شاهد أيضًا: فضل سورة الفاتحة

ومن خلال هذا المقال يُمكننا التعرّف على سبب نزول سورة الكافرون ، وفضل تلك السورة بين السُّور القرآنية، وأهم الأحاديث التي ذُكرت ترغيبًا في المداومة على قراءتها، وما السبب في تسميتها بهذا الاسم.

772 مشاهدة