سبب نزول سورة النجم وسبب تسمية سورة النجم بهذا الاسم

كتابة أحمد محمد خلف - تاريخ الكتابة: 7 نوفمبر 2020 , 23:11 - آخر تحديث : 7 نوفمبر 2020 , 22:11
سبب نزول سورة النجم وسبب تسمية سورة النجم بهذا الاسم

سبب نزول سورة النجم من أسباب النزول التي يرغب الكثير من المُسلمين في معرفتها، وذلك لأن سورة النّجم من السّور العظيمة في القرآن الكريم، والقُرآن الكريم هو كلام الله-عزّ وجلّ- المُنزّل على عبده ورسوله محمدبن عبد الله-صلى الله عليه وسلّم- المُتعبّد بتلاوته، المنقول إلينا بالتّواتُر، ويتكون القرآن من مائة وأربع عشرة سورة، ومن ثلاثين جُزءًا وستّين حزبًا، وفيما يلي سنتعرّف على سبب نزول سورة النجم.

معلومات عن سورة النجم

سورة النّجم من السّور التي تنتسب إلى السّور المكيّة، والسّور المكيّة -على أصحّ الأقول- هي التي نزلت قبل هجرة المُصطفى، ولو بغير مكّة، وتبلغ عدد آيات السورة الكريمة اثنين وستّين آيةً، وتنتمي إلى طائفة سُور المُفصّل، وتحتلّ الترتيب الثالث والخمسين بين ترتيب سُور القرآن، أما من حيث النزول؛ فقد نزلت بعد سورة الإخلاص، وتقع في الجزء السابع والعشرين من القُرآن، وفي الحزب الثالث والخمسين، ويقع بها سجدة في الأىية اثنين وستّين تحديدًا، وقد ابتدأت تلك السورة بالقسم.[1]

سبب تسمية سورة النجم بهذا الاسم

سُميّت سثور القرآن بأسماء مُختلفة؛ نظرًا للموضوعات المُختلفة التي تناولتها، وقد تُسمّى السّور باسم قصّةٍ ذُكرت فيها، وقد تُسمّى باسم نبيٍّ من الأنبياء، وغيرها من التسميات المُختلفة، ولعلّ سبب نزول تلك السّورة بهذا الاسم؛ لأنها ابتدأت بالقسم؛ فقد قال-تعالى- في بدايتها:” وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى”؛ فقد ورد عن ابن مسعود-رضي الله عنه-:”أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَرَأَ سُورَةَ النَّجْمِ، فَسَجَدَ بهَا فَما بَقِيَ أحَدٌ مِنَ القَوْمِ إلَّا سَجَدَ، فأخَذَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ كَفًّا مِن حَصًى – أوْ تُرَابٍ – فَرَفَعَهُ إلى وجْهِهِ، وقالَ: يَكْفِينِي هذا، قالَ عبدُ اللَّهِ: فَلقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدُ قُتِلَ كَافِرًا.”، وقد كان هذا الرجل هو أُميّة بن خلف، وقيل: إنه بعد سُجُود النبي؛ سجد المُسلمون والمُشركون جميعًا.[2]

سبب نزول سورة النجم

لكلّ سورة من سُور القرآن الكريم سببٌ لنزولها، وتختلف هذه الأسباب باختلاف الأحداث والوقائع التي نزلت تلك السّورة في خضمّها، وقد يكون للسورة الواحدة أكثر من سببٍ للنّزول؛ لأنه نزل مفرّقًا حسب الوقائع، وكان المُشركون يتّهمون النبي-صلى الله عليه وسلّم- في أن القرآن من عنديّات نفسه، ولم يُنزّل عليه من الله -عز وجلّ-، ولكن هذا كذبٌ وافتراءٌ عليه، وقد ذُكر في سبب نزول تلك السّورة أن المُشركين كانوا إذا وُلد فيهم طفلٌ صغيرٌ يقولون عليه ” صدّيقًا”، وفي ذلك ورد عن ثابت الأنصاري:”كانت يَهودُ تقولُ إذا هلَكَ لَهم صبيٌّ صغيرٌ قالوا: هوَ صدِّيقٌ، فبلغَ ذلِكَ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّم، فقال: كذبت يَهودُ، ما من نسَمةٍ يخلقُها اللَّهُ في بطنِ أمِّهِ إلا أنَّهُ شقيٌّ أو سعيدٌ. فأنزلَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ عندَ ذلِكَ هذِهِ الآية: هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ…. الآيةَ كلَّها”.

سبب نزول الآيات (33-41)

وقيل: إن عُثمان بن عفّان-رضي الله عنه- كان كثير التصدُّق؛ فجاءه عبد الله بن أبي السّرح أخيه من الرّضاعة، وقال له: لا تُكثر من الإنفاق؛ لأنّ هذا سيُسبّب له ضياع ثروته، فقال له عثمان: إنّه يتصدّق بتلك الأموال؛ حتى يغفر الله -عزّ وجلّ- له ذُنُوبه، فقال له أخوه: اعطني هذا الجمل، وأنا أتحمّل ذُنوبك؛ فأعطاه الجمل، وأشهد عليه، وأمسك عن ما كان يُنفقه؛ فأنزل الله -تعالى-:” أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى* وَأَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَى *أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى”، وقيل إن هذه الآية نزلت في الوليد بن المُغيرة لمّا صدّق النبي-صلى الله عليه وسلّم-؛ عايره قومه، وقالوا له: لم تركت دين الأشياخ، وحكمت أنهم سيدخلون النّار؟، قال: خشيت أن يُعذّبني ربّي، فقال له أحدهم: سأتحمّل عنك العذاب يوم القيامة، وسأُعطيك بعض الأموال على أن ترجع إلى شركك، وبالفعل أعطاه، وبعد أن عاد إلى شركه؛ قطع عنه تلك الأموال مرةً أُخرى.[3]

فضل قراءة سورة النجم

للقرآن الكريم فضلٌ عظيم لمن قرأه، وداوم على قراءته آناء الليل وأطراف النّهار، فكل حرفٍ من القُرآن بحسنةٍ، والحسنة بعشر أمثالها، والله يُضاعف لمن يشاء، وقد ورد في فضل سورة النّجم حديث ضعيف عن أُبيّ، ويقول فيه  أُبي: «من قرأ {والنَّجم} أُعطِى من الأَجر عشر حسنات بعدد مَنْ صدّق بمحمد -صلى الله عليه وسلم- وجحد به»، ومن المعلوم أن الحديث الضعيف لا يُستشهد به إلا في فضائل الأعمال، وحديث آخر رُوي عن علي -كرّم الله وجهه-: «يا علي من قرأها أَعطاه الله بكلّ آية قرأها نورًا وله بكلّ حرف ثلاثُمائة حسنة، ورفع له ثلاثمائة درجة»؛ فهذا خير دليلٍ على الأجر الكبير، والثّواب العظيم الذي سحظى به من داوم على قراءة سورة النّجم، وتدبّر في آياتها ومعانيها.[4]

ومن خلال هذا المقال يُمكننا التعرُّف على سبب نزول سورة النجم ، وأهم المعلومات التي وردت عن سورة النجم من حيث مكيتها، ومدنيتها، وعدد آياتها، وترتيبها من حيث النّزول، وترتيبها بين سور القرآن، وفي أي الآيات وقعت بها السجدة، وفضل قراءة سورة النجم، والسبب الذي من أجله سُمّيت السورة بهذا الاسم.

المراجع

  1. ^ e-quran.com , سورة النجم , 7/11/2020
  2. ^ صحيح البخاري , الراوي : عبدالله بن مسعود | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1070 , 7/11/2020
  3. ^ islamweb.net , سبب نزول سورة النجم , 7/11/2020
  4. ^ al-eman.com , فضل قراءة سورة النجم , 7/11/2020
578 مشاهدة