شبه الله المنافقين ب

كتابة نور محمد -
شبه الله المنافقين ب

شبه الله المنافقين ب العديد من التشبيهات حيث أن النفاق هو من أسوأ الصفات التي ذمها الله تعالى في كتابه الكريم وحذر منها رسوله وحذر المسلمين من أن يتشبهوا بالمنافقين أو أن يأمنوا لهم بسبب سوء أخلاقهم وحقدهم عليهم، فالمنافقين مذمومين عند الله وعند أي مسلم معتد بدينه يؤمن بالله ويصدق بكتابه، وحتى إن لم يكن المنافق منافقًا في دينه بل في أمر أخر دنيوي فهو مذموم عند الله حيث أن المسلم الحق لا ينافق ولا يكذب، وقد سُئل رسول الله  صلى الله عليه وسلم هل يسرق المسلم فقال نعم، فسُئل هل يزني المسلم قال نعم، فسُئل هل يكذب المسلم فقال لا، وفي ذلك ما فيه من تشديد حرمة الكذب والخداع.

شاهد أيضًا: لماذا شبه الله المنافقين بالخشب المسندة

شبه الله المنافقين ب

أن الله سبحانه وتعالى شبه المنافقين بالخشب المسندة حيث أن  المنافقين دينيًا هم الذين قالوا كلمة الإسلام وهم غير مسلمين بعد أن قوت شوكة الإسلام والمسلمين اتقاء لانتقام المسلمين منهم وفي نفس الوقت كانوا يحاولون هدم الإسلام وتفريق كلمة المسلمين وقد شبههم الله تعالى بالخشب المسندة فقد قال جل وعلا  “وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خشب مسندة ” فقد وصف الله عز وجل برود المنافقين ولا إنسانيتهم التي تجعلهم لا يستطيعون فهم الإيمان بالله بأنهم كالجماد فكأنهم لا ظهر لهم يسندهم كالبشر إنما هم أقرب لتماثيل جميلة لا بشر حيث أن البشر قد يستطيعون الشعور بمدى سوء أفعالهم بينما المنافقين لا يستطيعون الشعور بمدى ما يقترفونه من سوء.

شاهد أيضًا: صفات المنافقين في القرآن

صفات المنافقين

إن للمنافقين صفات عديدة قد وصفوا بها سواء أكان من وصفهم هو الله عز وجل أم الرسول صلى الله عليه وسلم وقد وصف المنافقين ب:

  • سوء خلقهم حيث يأمر المنافقون بعضهم البعض بالأفعال السيئة وإيذاء الأخرين بغير مبرر خاصة إذا كانوا مسلمين ليحاربوا دين الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وفي هذا يقول الله تعالى “المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم نسوا الله فنسيهم إن المنافقين هم الفاسقون”
  • الجبن الشديد وهربهم من المواجهة المباشرة والحروب فالمنافقين عقابًا لهم على شرهم وسواد قلوبهم قد ألقى الله في قلوبهم الرعب من مقابلته والموت والحرب فتراهم خائفين من المواجهات يدبرون المكائد الجبانة الخسيسة غير محاولين خوض حرب شريفة وإذا أجبروا على الحرب هربوا منها وفي هذا يقول الله تعالى “وإذ قالت طائفة منهم يا أهل يثرب لا مقام لكم فارجعوا ويستأذن فريق منهم النبي يقولون إن بيوتنا عورة وما هي بعورة إن يريدون إلا فرارًا. ولو دخلت عليهم من أقطارها ثم سئلوا الفتنة لأتوها وما تلبثوا بها إلا قليلًا. ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الأدبار وكان عهد الله مسؤولًا”
  • حزن المنافقين على فرح المسلمين وفرح المنافقين بحزن المسلمين، حيث وصف الله عز وجل المنافقين بأنهم يفرحون بحزن المسلمين وهزيمتهم وانكسارهم، وعلى العكس يحزنون إذا قويت شوكة المؤمنين وفي هذا يقول الله تعالى في كتابه الكريم “إن تصبك حسنة تسؤهم وإن تصبك مصيبة يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل” وقال أيضًا” إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها”.
  • حرص المنافقين على نشر الإشاعات: فقد وصف الله تعالى المنافقين بالحرص الشديد على نشر الإشاعات وتضليل المؤمنين والإيقاع بينهم وبين بعضهم ليهدموا المجتمع لهذا حذر جل وعلا منهم في كتابه الكريم فقال ” يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا إن تصيبوا قومًا بجهالة فتصبحوا على ما فعلتهم نادمين”.
  • التآمر على المسلمين وخداعهم، فالمنافقين يكنون في صدورهم حقدًا شديدًا على الإسلام والمسلمين وكرهًا لهم وتمنيًا لزوالهم لذا فهم كثيرًا ما يقومون بالتآمر على المسلمين إذا وجدوا فرصة لإيذائهم، وقد ذكر الله تعالى ذلك في كتابه الكريم فقال “ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين. يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون” وقال عز وجل أيضًا ” ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام. وإذا تولى سعى في الأرض ليهلك فيها ويفسد الحرث والنسل والله لا يحب الفساد. وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالاسم فحسبه جهنم ولبئس المهاد”.
  • الكره الشديد للمسلمين وعدم القدرة على تحمل التعامل معهم، و قد ذكر الله تعالى ذلك في كتابه الكريم فقال ” ها أنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله وإذا لقوكم قالوا آمنا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ قل موتوا بغيظكم إن الله عليم بذات الصدور”.

وفي النهاية نكون قد عرفنا أنه شبه الله المنافقين ب الخشب المسندة لعجزهم عن معرفة الحق حين يرونه، كما أنهم شديدي الشر والكره للمسلمين لعلمهم أنهم على الباطل والمسلمين على الحق، لذا يتوجب على كل مسلم أن يحذر منهم على دينه ودنياه فالمنافقين غادرين لا يؤمن جانبهم.

50 مشاهدة