شبه النبي الصلوات الخمس بالتالي

كتابة نور محمد - تاريخ الكتابة: 2 أكتوبر 2021 , 09:10
شبه النبي الصلوات الخمس بالتالي

شبه النبي الصلوات الخمس بالتالي فما الذي شبه النبي الصلوات الخمس به؟، حيث أن الصلاة عماد الدين من أقامها أقام الدين ومن تركها ترك الدين كما قال سيدنا المصطفى صلوات الله وسلامه عليه لذا يجب على كل مسلم أن يحافظ على أداء صلاته في ميعادها المحدد وقتما استطاع ذلك ليفوز بسعادة الدنيا والآخرة.

شبه النبي الصلوات الخمس بالتالي

شبه النبي الصلوات الخمس بالنهر حيث تعد الصلاة أحد الأعمدة التي بني عليها الإسلام حسب حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال فيه “بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقامة الصلاة، وإتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت لمن استطاع إليه سبيًلا” وهو ما يبين شدة أهمية الصلاة في الإسلام ولذلك فقد شبه النبي صلى الله عليه وسلام الصلاة بالنهر الجاري حيث فيما رواه مسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه “مثل الصلوات الخمس كمثل نهر جار غمر على باب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات”.

علاقة حديث تشبيه الصلوات الخمس بباب الرجاء

باب الرجاء هو باب الأحاديث والآيات التي بها يرجو المسلم عطف الله سبحانه وتعالى ورحمته وفضله على كافة خلقه في زحزحته من النار، وعلاقة الحديث بهذا الباب جلية حيث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر فيه أن أداء الصلاة مثل نهر جاري يغمر المرء فيه نفسه فيغسلها فكأن المسلم إذا صلى يغمر نفسه في الصلاة فيزيل ما لحق بها من ذنوب وآثام، لذا يجب على كل مسلم إقامة الصلاة رجاء لرحمة الله تعالى وجزيل فضله في التغاضي عن السيئات وغفران ذنوب العباد.

شاهد أيضًا: تجوز الصلاة على المركوب في السفر دون عذر في أداء

أوصاف الصلاة في حديث النهر الجاري

شبه رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة في حديث النهر الجاري بثلاثة صفات ذكرها كأنها صفات حسية للنهر لكنها في حقيقة أمرها هي أوصاف معنوية راجعة للصلاة حيث وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم النهر بأنه نهر جاري أي أنه متجدد، ومن الشائع أن النهر الجاري ينظف نفسه باستمرار فلا يبقى فيه خبث ولا ركس، فكأن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصف الصلاة أنها بتجددها وتكرارها تنظف نفس المسلم من الخطايا والأدران والأرجاس فلا يبقى منها شيء.

كما وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم النهر بأنه نهر غمر أي كثير المياه عاليها فهو يغمر كل ما دخل فيه ويرتفع فوقه فلا يظهر من داخله، فكأن النبي صلى الله عليه وسلم وصف الصلاة بأنها تغمر ذنوب الإنسان وتعلو فوقها حتى تخفيها فلا يظهر منها شيء، فهي لعظيم أمرها وجلالة قدرها تغمر الذنوب كما يغمر النهر العظيم الشيء الحقير فيفنيه، ويعد هذا الوصف دليلًا على فصاحته صلى الله عليه وسلم لمعرفته بكبر حجم الأنهار على الرغم من كونه لم ير نهرًا في حياته قط.

ووصف رسول الله صلى الله عليه وسلم النهر بأنه على باب المسلمين أي أنه شديد القرب منهم لا يحتاجون لقطع المسافات وتكبد المشقة للوصول إليه، وقد قال النبي الكريم عليه صلوات الله وسلامه هذا القول ليبين للناس أن الله قريب منهم دائما ومغفرته ورضوانه أقرب إليهم مما يظنون فهم لا يحتاجون لتكبد العناء حتى يحصلوا عليهما بل كل ما في الأمر أن يذهبوا للصلاة وعندها يكونوا قد فازوا برضوان الله تعالى وفضله، فالصلاة هي النهر المجاور لكل مسلم ويستطيع أن يغمر في طهارتها ذنوبه فيدخلها تغطيه الآثام ويخرج منها وقد نقته كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس.

وفي النهاية نكون قد عرفنا إجابة تساؤل شبه النبي الصلوات الخمس بالتالي حيث أن النبي صلى الله عليه وسلم قام بتشبيه الصلوات الخمس بالنهر الجاري، كما تعرفنا أيضًا على مواصفات الصلاة في حديث النهر الجاري.

56 مشاهدة