طلب وقوع الفعل من الفاعل المخاطب

كتابة خالد الغزي - تاريخ الكتابة: 6 أكتوبر 2021 , 19:10
طلب وقوع الفعل من الفاعل المخاطب

طلب وقوع الفعل من الفاعل المخاطب ، حيث يُقسم الكلام بشكل رئيسي في اللغة العربية إلى جملة فعلية وجملة اسمية، وبدورها تُقسم الأفعال حسب الزمن إلى ماضي ومضارع وأمر، وهذا ما يُميز لغة القرآن الكريم ويُعطيها الكثير من المرونة، مما يجعلها تتفوق على سائر اللغات، وفي هذا المقال سنبيّن لكم ما هو طلب وقوع الفعل من الفاعل المخاطب.

الفاعل

الفاعل في اللغة العربية هو اسم مرفوع تقدمه فعل مبني للمعلوم ودل على من فعل أو قام به الفعل، أو اتصف بالفعل مثل: مات الرجل، واخضر الزرع، وقد يكون اسما ظاهرًا، أو اسمًا مستترًا، أو ضميرًا مستترا، أو ضميرًا ظاهرًا، والفعل لا تتغير صورته مع الفاعل المثنى والفاعل الجمع، بل يبقى على حاله التي كان عليها مع المفرد، وهو اسم أو ما في تأويلة اسند إليه فعل أو ما في تأويلة أصلي الصيغة والمحل، والفاعل مرفوع دائمًا وهدا ما يتميز به، فلا يمكن أن يأتي أحد الأسماء المنصوبة أو الأسماء المجرورة فاعلًا، والفاعل عند النحاة هو الذي أحدث الفعل، وقام به، وأوقعه؛ نحو قوله تعالى: “خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ”[1]، فالفاعل هنا لفظ الجلالة الله. [2]

شاهد أيضًا: فعل الامر من الفعل انطلق هو 

طلب وقوع الفعل من الفاعل المخاطب

إن طلب وقوع الفعل من الفاعل المخاطب يسمى فعل الأمر، وفعل الأمر في علم النحو هو أحد أقسام الفعل الثلاثة، الفعل الماضي والفعل المضارع وفعل الأمر، والأمر هو طلب الفعل على وجه التكليف والإلزام بشيء لم يكن حاصلًا قبل الطلب، ويبنى فعل الأمر على ما يجزم به مضارعه، حيث يبنى فعل الأمر على حذف حرف العلة إذا كان الفعل معتلًا بالألف أو بالواو أو بالياء، ويبنى فعل الأمر على حذف النون إذا اتصلت به واو الجماعة أو ياء المخاطبة أو ألف الاثنين، ويبنى فعل الأمر على الفتح إذا اتصلت به نون التوكيد الثقيلة أو الخفيفة.[3]

شاهد أيضًا: اسلوب الامر من الفعل ذهب لتذهب

صور الفاعل

بعد معرفة أنَّ طلب وقوع الفعل من الفاعل المخاطب هو فعل الأمر، لا بد من معرفة صور الفاعل حيث من الممكن أن يأتي الفاعل في عدة صور، منها: [4]

  • اسم ظاهر: أي اسم ظاهر كلمة واحدة، مثل: زادت الصادرات لتقدم الصناعة.
  • ضمير متصل: وهي ضمائر الرفع المتصلة، مثل قول الله تعالى في القرآن الكريم: “وتبين لكم كيف فعلنا بهم”.
  • ضمير مستتر: مثل: قل الحق ولو كان مرًا، فالفاعل هنا هو ضمير مستتر وجوبًا تقديره (أنت)، وكذلك الجملة الثانية ولو كان مرًا أي هو مر. وفي جملة الكتاب يفيد قارئه. الفاعل هنا هو ضمير مستتر تقديره (هو)، فأصل الجملة: الكتاب يفيد هو قارئه.
  • اسم اشارة: مثل: (هذا وهذه وهؤلاء): وتعرب في محل رفع فاعل إذا جاءت بعد الفعل.
  • اسم موصول: وتعرب في محل رفع فاعل إذا جاءت بعد الفعل، مثل: جاء الذي نجح. الذي: اسم موصول مبني على السكون في محل رفع فاعل.
  • مصدر مؤول: وذلك في تركيب يتكون من (أن ساكنة + فعل مضارع)، مثل: قول الله تعالى: “ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله”. “أن تخشع” مصدر مؤول وقع فاعلًا.

شاهد أيضًا: ما الامر من رأى

ومن خلال هذا المقال نكون قد بيّنا لكم أن طلب وقوع الفعل من الفاعل المخاطب هو فعل الأمر، وفعل الأمر في علم النحو هو طلب الفعل على وجه التكليف والإلزام بشيء لم يكن حاصلًا قبل الطلب.

المراجع

  1. ^ سورة العنكبوت , الآية 44
  2. ^ m.marefa.org , فاعل , 06/10/2021
  3. ^ m.marefa.org , فعل أمر , 06/10/2021
  4. ^ m.marefa.org , فاعل (لغة) , 06/10/2021
20 مشاهدة