كم مسحه للاستجمار

كتابة اية محمد -
كم مسحه للاستجمار

كم مسحه للاستجمار هو سؤال من الأسئلة المهمة والتي تتعلق بحكم من أحكام الطهارة في الشريعة الإسلامية، فقد أعتنى الإسلام كثيرًا بأحكام النظافة والطهارة، وبيَّن للمُسلمين الطريقة السليمة والصحيحة التي يستطيعون من خلالها إزالة النجاسات كافة، كما بيَّن لهم النجاسات وأحكامها، وفيما يلي من المقال سنُعرِّف بأحد أحكام الطهارة وهو الاستجمار، كما سنذكر عدد المسحات الواجب فيه، والحكمة من ذلك.

ما هو الاستجمار

الاستجمار هو إزالة النجاسة سواء أكانت من البول أو الغائط عن الدبر أو القبل بعد قضاء الحاجة، وذلك من خلال عدد من الأحجار، أو ما يُماثلها أو يُعادلها، فإنَّه يُمكن للمرء أن يستجمر بالمناديل أيضًا، إلَّا أنَّه لا يجوز الاستجمار بالعظام أوالرَّوث، أو كل ما فيه حُرمة، ومن ذلك الطعام وما شابهها، ومن الجدير بالذكر أنَّه لا حرج على الإنسان الاستجمار في حال وجود الماء أو في حال عدم وجوده، والجمع بين التطهّر بالماء والاستجمار أكمل في الطهارة وأتم.[1]

كم مسحه للاستجمار

إنَّ عدد مسحات الاستجمار هي ثلاث مسحات بثلاث أحجار مختلفة، لا يجوز إنقاص واحدة منها، حيث ورد ذلك في حديث رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- والذي رواه سلمان الفارسي فقال: “لقَدْ نَهانا أنْ نَسْتَقْبِلَ القِبْلَةَ لِغائِطٍ، أوْ بَوْلٍ، أوْ أنْ نَسْتَنْجِيَ باليَمِينِ، أوْ أنْ نَسْتَنْجِيَ بأَقَلَّ مِن ثَلاثَةِ أحْجارٍ”[2]، فإنَّ الحديث السابق تأكيد على أنَّ النبي -صلَّى الله عليه وسلَّم- نهى عن الاستجمار بأقل من ثلاث، ومن الجدير بالذكر أنَّه لا بأس على المرء أن يستجمر بحجر واحد وله ثلاث رؤوس مختلفة، وهو قول الشافعية والحنابلة، والله أعلم.[3]

الحكمة من الاستجمار بثلاث

إنَّ دين الإسلام دين الكمال، وشريعته شريعة كاملة لا خلل فيها، وإنَّ كل حكم ورد فيها له حكمة وسبب شرعي جلي، وإنَّ الحكمة من نهي الرسول -صلَّى الله عليه وسلَّم- عن الاستجمار أو الاستنجاء بأقل من ثلاث هو لأنَّ ذلك يضمن للإنسان تمام الطهارة وزوال النجاسة بشكل تام، وبذلك يُحقق الإنسان نظافة مكان الإخراج، ومن الجدير بالذكر أنَّ تحقيق الإنسان لطهارة مكان الإخراج وطهارة سائر البدن هو أمرٌ واجبٌ عليه، والله أعلم.

حالات الاستنجاء والاستجمار

إنَّ من واجب الإنسان بعد قضاء الحاجة سواء من البول أو الغائط أن يُطهر مكان الإخراج ويُحقق نظافته، وقد بيَّن الشيخ ابن عثيمين ثلاث حالات لتحقيق هذه الطهارة وهي:[4]

  • التطهر بالماء: وهو أن يُزيل الإنسان النجاسة عن طريق الماء فقط، وهو أر جائز ولا حرج فيه، فإنَّ الماء هو أحد الوسائل المشروعة لإزالة النجاسة من أي مكان.
  • التطهر بالأحجار: أي الاستجمار، والذي يكون عن طريق مسح مكان الإخراج وتنظيفه عن طريق ثلاث مسحات بثلاث أحجار مختلفة.
  • التطهر بالماء والأحجار: وهو أن يجمع الإنسان بين الماء والأحجار ليُحقق الطهارة، ومما لا شكَّ فيه أنَّ ذلك هو الأطهر والأنقى للإنسان.

شاهد أيضًا: من هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الطهارة

وإلى هنا نكون قد وصلنا إلى ختام المقال الذي سلَّط الضوء على أحد أحكام الطهارة في الإسلام وهو الاستجمار، وأجاب عن سؤال كم مسحه للاستجمار ، وبيَّن أنَّه لا يجوز الاستجمار بأقل من ثلاث مسحات، وبيَّن الحكمة من ذلك، كما ذكر حالات الاستنجاء والاستجمار في الإسلام، كما بيَّنها الشيخ ابن عثيمين.

المراجع

  1. ^ islamqa.info , ما هو الاستِجْمارُ , 03/11/2021
  2. ^ صحيح مسلم , سلمان الفارس، مسلم، 262، صحيح.
  3. ^ dorar.net , المطلب الأوَّل: أن يكون بثلاثة أحجار , 03/11/2021
  4. ^ islamqa.info , الاستنجاء والاستجمار , 03/11/2021
53 مشاهدة