لماذا لم تتحمل الدولة العباسية عصرها الثاني

كتابة ايمان - آخر تحديث: 28 سبتمبر 2020 , 00:09
لماذا لم تتحمل الدولة العباسية عصرها الثاني

لماذا لم تتحمل الدولة العباسية عصرها الثانية في نشر الدعوة الإسلامية؟ سؤال استفهامي يثير التعجب لدى القارئ، وذلك لما عُرِف عن الخلافات الإسلامية واهتمامها بنشر الإسلام ورفع  رايته، إلا أن هناك عصورٌ مرت عليها كانت قد تقهقر الاهتمام فيها تحت تأثير العديد من الظروف والعوامل المتفاوتة بين دولةٍ وأخرى.

لماذا لم تتحمل الدولة العباسية عصرها الثاني

لماذا لم تتحمل الدولة العباسية عصرها الثاني في نشر الإسلام وتوسيع شمول الأراضي تحت رايته! ويكمن السر في ذلك بانتشار الفوضى العسكرية في مختلف أرجاء الدولة العباسية؛ وترتب ذلك تحت تأثير الأسباب أدناه [1] [2]:

  • الفوضى العسكرية، تفشت الفوضى العسكرية في أرجاء البلاد؛ مما جعل سدة الحكم في قبضة الحكم العسكري.
  • نشأة دويلات، بدأت الدويلات بالظهور تدريجيًا في الدولة العباسية منها البويهيين في بغداد، والسلاجقة في المغرب العربي.
  • التنكيل بالخلفاء، طرد الخلفاء وخلعهم من مناصبهم وقتل بعضهم.
  • الضعف والاضمحلال، عاشت الدولة العباسية في عصرها الثاني حالة من الاضمحلال والضعف نظرًا لفرض الأتراك والسلاجقة والبويهيين السيطرة على الحكم.
  • التغيير بالوظائف، تفشي الرشوة بين الموظفين في الدولة، وقد غيرت الوظائف والموظفين مرارًا وتكرارًا ما جعل الفساد يسود.
  • تدخل النساء، بدأت النساء تتدخل وتخطط للحكم في البلاد تحت إمرة الأتراك في تلك الفترة، وكان الخليفة العباسي يمضي خلف الأتراك وينفذ أوامرهم.
  • الانصراف لشؤون الدنيا، كان بعض الخلفاء في العصر الثاني ينصرفون لشؤون الدنيا وملذاتها.
  • إهمال العلم والدين، لم يحظى العلماء والمشايخ في العصر الثاني من الخلافة العباسية بالاهتمام إطلاقًا.
  • تقسيم أراضي وأموال الدولة، من الأسباب أيضًا أن لم تتحمل الدولة العباسية عصرها الثاني نشر الإسلام التوجه لتقسيم أموال الدولة وأراضيها بين الخلفاء ورجال الدولة دون اكتراث.

عصور الدولة العباسية الثانية

عاشت الدولة العباسية 3 عصورٍ في صدر الإسلام؛

  • العصر الأول (132-232 هـ) عاشت خلاله البلاد فرضًا للحكم والسيطرة على البلاد بواسطة الخلفاء باستثناء المغرب والأندلس.
  • العصر الثاني (232-590 هـ)، في هذه الفترة كانت الدولة بحالةِ ضعفٍ وتراخي عن نشر الدعوة الإسلامية، وقد غفلت الطرف عن الجهاد والدعوة إلى الإسلام.
  • العصر الثالث (590-656 هـ) استردت الدولة العباسية السلطة لأيدي الخلفاء ضمن نطاقِ بغداد وما يحيط بها.

لماذا لم تتحمل الدولة العباسية عصرها الثاني مهمة الدعوة الإسلامية ونشرها! وضعت مجموعة كبيرة من الأسباب والعوامل التي جعلت هذا العصر الأكثر ضعفًا بين عصور الخلافة ككّل، فقد عُرِفت هذه الفترة بتفشي مظاهر الضعف بين الخلفاء والانشغال بالأمور الدنيوية، ومن أبرز خلفاء العصر العباسي الثاني: المستعين بالله، المعتز بالله، المعتمد بالله، الطائع لله، المعتضد بالله، المقتدر بالله، المتقي بالله وغيرهم.

المراجع

  1. ^ aljazeera.net , تداول السلطة في الوطن العربي منذ ظهور الإسلام إلى الدولة العثمانية , 27/9/2020
  2. ^ awqaf.gov.jo , التاريخ الإسلامى العام: الجاهلية - الدولة العربية - الدولة العباسية , 27/9/2020
775 مشاهدة