من هو مؤسس المدرسة السلوكية وما هي النظرية السلوكية وتطبيقاتها التربوية

كتابة دانا تيسير - آخر تحديث: 22 نوفمبر 2020 , 11:11
من هو مؤسس المدرسة السلوكية وما هي النظرية السلوكية وتطبيقاتها التربوية

من هو مؤسس المدرسة السلوكية ؟ حيث أن النظرية سلوكية المعروفة أيضًا باسم علم النفس السلوكي، هي نظرية للتعلم تقوم على فكرة أن جميع السلوكيات يمكننا أن نكتسبها من خلال التكيف، وهذا التكيف يكون من خلال التفاعل مع البيئة المحيطة بنا، كما يعتقد علماء السلوك أن استجاباتنا للمحفزات البيئية تشكل أفعالنا الشخصية، ووفقًا لمدرسة الفكر السلوكية، يمكن دراسة السلوك بطريقة ممنهجة، يمكن ملاحظتها بغض النظر عن الحالات الداخلية في العقل. [1]

مؤسس المدرسة السلوكية

ظهرت المدرسة السلوكية عام 1912 م، في الولايات المتحدة الأميركية، وكان من أشهر مؤسسيها جون واطسون، ومن أسس النظرية السلوكية التي تتعلق بمفهوم السلوك تحديد علاقته بعلم النفس، والاعتماد بذلك على عملية القياس التجريبي، وعدم الاهتمام بما يكون تجريديًا وغير قابل للملاحظة أو القياس. [2]

وقد ساهمت المدرسة السلوكية في بيان مفهوم عصري للتعلم متمركز على سلوك المتعلم، وكذلك الظروف التي يحدث في ظلها التعلم، فقد تغير ارتباط مفهوم التعليم في واحد من مراحل تطوره من المثيرات إلى السلوك المعزز، وهذه المرحلة تؤكد على ضرورة استخدام الأدوات من أجل مساعدة المعلم على التعزيز بدلًا من الاكتفاء بالإلقاء، لأن المعلم ليس قادرًا على تحقيق هذا التعزيز وحده، وتساعده= تقنية التعليم بشكل كبير في إيجاد التعزيز وتنميته تربويا.[2]

طبيعة ومفاهيم النظرية السلوكية 

هناك بعض المفاهيم المتعلقة بالمدرسة السلوكية التي لا بد لك معرفتها، سأذكرها لك فيما يأتي:[2]

السلوك: ويعرفه بورهوس فريدريك سكينر على أنه مجموعة من الاستجابات الناتجة عن مثيرات المحيط الخارجي الموجود بالقرب منا. وهو إما أن يتم تعزيزه فيتقوى حدوثه في الفترة المستقبلية أو لا يتلقى دعمًا فتقل احتمالية حدوثه في المستقبل.
المثير والاستجابة: تغير السلوك يعد نتيجة واستجابة لمثيرات الخارجية.
التعزيز والعقاب: عن طريق تجارب إدوارد لي ثورندايك يبدو أن تلقي والمكافآت بصفة عامة يمكن أن يدعم السلوك ويثبته، في حين أن العقاب قد ينتقص من الاستجابة وبالتالي من تدعيم وتثبيت السلوك.
التعلم: وهو عملية تغير شبه دائمة على سلوك الفرد.

المدرسة السلوكية في الإدارة

مع استمرار البحث الإداري في القرن العشري ، بدأت الأسئلة تظهر فيما يتعلق بدوافع الفرد داخل المنظمات والمؤسسات، ولم تكن مبادئ الإدارة التي تم تطويرها في  الفترة الكلاسيكية مفيدة في التعامل مع العديد من المواقف الإدارية كما لم تستطع تفسير سلوك الموظفين الفرديين. أي باختصار تجاهلت النظرية الكلاسيكية دوافع الموظف وسلوكه. ولذلك، كانت المدرسة السلوكية نتيجة طبيعية لهذه التجربة الإدارية الثورية.[3]

عادة ما تسمى نظرية الإدارة السلوكية حركة العلاقات الإنسانية؛ وذلك لأنها تتناول البعد الإنساني للعمل، ويعتقد المنظرون السلوكيون أن الفهم الأفضل للسلوك البشري خلال العمل مثل الدافع والصراع والتوقعات وديناميكيات المجموعة، فهو يحسن الإنتاجية. وقد نظر الذين ساهموا في هذه المدرسة إلى الموظفين كأفراد وموارد وأصول يمكن تطويرها والعمل معها، وليس كآلات مثلما كان الحال في الماضي، وقد ساهم العديد من الأفراد والتجارب في هذه النظرية.[3]

النظرية السلوكية وتطبيقاتها التربوية

أثر العديد من المفكرين على علم النفس السلوكي؛ حيث أن هناك عدد من المنظرين وعلماء النفس البارزين تركوا بصمة لا تمحى في علم النفس السلوكي، ومن هؤلاء إدوارد ثورندايك، عالم النفس الرائد الذي وصف قانون التأثير، وكلارك هال، الذي اقترح نظرية القيادة في التعلم. وهناك عدد من التقنيات العلاجية التي تجذرت في علم النفس السلوكي.[4]

وعلى الرغم من أن علم النفس السلوكي اتخذ موقعًا في الخلف بعد عام 1950م ، إلا أن مبادئه ما زالت مهمة. حتى يومنا هذا، وغالبًا ما يستخدم تحليل السلوك كأسلوب علاجي من أجل مساعدة الأطفال المصابين بالتوحد أو تأخر النمو على اكتساب مهارات جديدة. وعادة ما تتضمن عمليات مثل التشكيل: وهي مكافأة الأقرب للسلوك المطلوب، والتسلسل؛ وهو تقسيم المهمة إلى أجزاء أصغر، ثم التدريس وتسلسل الخطوات اللاحقة معًا.[4]

العلاج السلوكي المعرفي

العلاج السلوكي المعرفي يعتبر طريقة للعلاج تعتمد على الحديث بين المريض والمعالِج؛ من أجل التغلب على المشاكل من خلال تغيير طريقة التفكير والتصرف. ويستخدم العلاج السلوكي المعرفي في علاج مشاكل القلق والاكتئاب، وقد يستخدم لعلاج مشاكل عقلية أخرى، وفقًا لخدمات الصحة الوطنية في المملكة المتحدة. ويستند العلاج السلوكي المعرفي على فكرة أن الأفكار والمشاعر والتصرفات مترابطة مع بعضها البعض، وأن المشاعر السلبية يمكنها أن تحبس الشخص ضمن حلقة مفرغة.[5]

ويهدف العلاج إلى مساعدة المريض في التعامل مع المشاكل بطريقة أكثر إيجابية من خلال تقسيمها إلى أجزاء أصغر، وعبر تغيير الأنماط السلبية يتم تحسين الطريقة التي يشعر بها المريض. وعكس العلاجات  الأخرى التي تعتمد على الحوار والتحدث، يتعامل العلاج السلوكي المعرفي مع مشاكل الشخص الحالية فقط، دون التركيز على المشاكل والقضايا التي حدثت مع المرض في الماضي.[5]

فيما سبق بينا من هو مؤسس المدرسة السلوكية ووضحنا أهم ما يتعلق بها، من ناحية المفاهيم، والتطبيقات التربوية المرتبطة بها، كما تناولنا الحديث عن العلاج السلوكي المعرفي وقلنا أنه يستخدم لمرضى الاكتئاب والقلق بشكل خاص.

المراجع

  1. ^ verywellmind.com , History and Key Concepts of Behavioral Psychology , 21/11/2020
  2. ^ new-educ.com , نظريات التعلم : المدرسة السلوكية , 21/11/2020
  3. ^ cliffsnotes.com , Behavioral Management Theory , 21/11/2020
  4. ^ aljazeera.net , ما هو العلاج السلوكي المعرفي؟ , 21/11/2020
118 مشاهدة