ماذا تفعل في ايام العشر من ذي الحجة

ماذا تفعل في ايام العشر من ذي الحجة

ماذا تفعل في ايام العشر من ذي الحجة؟، معلومٌ أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد حثَّ على العملِ الصالحِ في العشرِ من ذِي الحجةِ، لكن مَا الَّذي يُمكن للمسلمِ فعله في هذه الأيامِ الفضيلةِ؟ هذا ما سيتمُّ بيانه في هذا المقال الذي يطرحه موقع محتويات، مع بيان كلِّ عبادةٍ على حدةِ.

ماذا تفعل في ايام العشر من ذي الحجة

معلومٌ أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد حثَّ على الإكثارِ من العملِ الصالحِ في العشرِ من شهرِ ذِي الحجةِ، لكن ما هي الأعمال التي يُمكن للمسلمِ فعلها في هذه الأيام؟ فيما يأتي الإجابة على هذا السؤال ضمنَ عناوينٍ مستقلة:

أداء مناسك الحج

يعدُّ الحجُّ ركنٌ من أركانِ الإسلامِ الخمسةِ، حيث قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (بُنِيَ الإسْلَامُ علَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللَّهِ، وإقَامِ الصَّلَاةِ، وإيتَاءِ الزَّكَاةِ، والحَجِّ، وصَوْمِ رَمَضَا)،[1] وهو من الأعمال الصالحة التي لا يُمكن للمسلمِ أداءَ مناسكهُ إلَّا في شهرِ ذي الحجةِ، وتبدأ مناسكه بالتحديدِ في اليومِ الثامنِ وتنتهي في اليومِ الثالث عشرْ.[2]

شاهد أيضًا: حكم تعظيم شعائر الله ومنها الحج والعمرة

نحر الأضاحي

ومن الأعمال المختصة في شهرِ ذي الحجةِ، وبالتحديدِ بعد صلاةِ العيدِ في اليومِ العاشرِ من ذي الحجة والتي يستمرُّ وقتها حتى غروب شمس اليومِ الثالث عشر من ذاتِ الشهرِ، هي نحرُ الأضحية، وهي عبارة عن ما يُذبح من بهيمةِ الأنعامِ سواء من الغنمِ أو البقرِ أو الإبلِ قربةً لله -عزَّ وجلَّ- وهي سنةٌ مؤكدةٌ بحسبِ قولِ جمهورِ أهلِ العلمِ.[3]

شاهد أيضًا: ما هي شروط المضحي من الرجال

صلاة العيد

ومن العبادات التي يُمكن للمسلم فعلها في اليوم العاشر من ذي الحجة، صلاةُ العيدِ، وهي عبارة عن ركعتينِ، في الركعةِ الأولى يكبِّر المصلِّي سبعَ تكبيراتٍ غيرَ تكبيرةِ الإحرامِ، وفي الثانية يكبِّر خمسَ تكبيراتٍ غيرَ تكبيرةِ القيامِ، وقد وردت مشروعيةِ صلاةِ العيدِ في عددٍ من النصوص الشرعية، مثل:

  • قول الله تعالى: (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ).[4]
  • قول عبدالله بن عباس -رضي الله عنه-: (شَهِدْتُ العِيدَ مع رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأَبِي بَكْرٍ، وعُمَرَ، وعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمْ، فَكُلُّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ قَبْلَ الخُطْبَةِ).[5]

شاهد أيضًا: حكم حضور الحائض صلاة العيد

الصيام

ومن الأعمال الصالحة المستحبة في العشر من ذي الحجة، الصيام، حيث يُستحب للمسلمِ صيامَ الأيامِ التسعِ الأولى من هذا الشهرِ، وقد خصَّ الشرع الحنيف اليومَ التاسعِ من شهرِ ذِي الحجةِ بالصيامِ، حيث رتَّب الشارع على صيامه فضلًا مخصوصًا، وقد دلَّ على ذلك قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (صِيامُ يومِ عَرَفَةَ، إِنِّي أحْتَسِبُ على اللهِ أنْ يُكَفِّرَ السنَةَ التي قَبلَهُ، والسنَةَ التي بَعدَهُ).[6]

شاهد أيضًا: دعاء نية صيام العشر من ذي الحجة

التكبير

ومما يجدر بالمسلم فعله في الأيام من عشر ذي الحجة الإكثار من التكبيرِ، والذي ثبتت مشروعيته في قول الله تعالى: (لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّـهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ)،[7] ويُقسمُ التكبيرُ في العشرِ من ذِي الحجةِ إلى قسمينِ، وفيما يأتي بيانهما:

  • التكبير المطلق: وهو التكبيرُ الذي لم يُحدد بوقتٍ معين، فيكونُ في أيِّ وقتٍ من الأوقات، سواء في الصباحِ أم المساءِ، وسواء كان في البيتِ أم السوقِ أم المسجدِ، أم غيره من الأماكن.
  • التكبير المقيَّد: وهو التكبيرُ الذي يكونُ بعد الصلواتِ المفروضةِ.

التهليل والتحميد والتسبيح

ومن الأعمال الصالحة المستحبة في العشر من ذي الحجة، الإكثار من التهليل والتحميدِ والتسبيحِ، حيث حثَّ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- على هذه الأذكارِ، حيث قال: (ما مِن أيَّامٍ أَعظَمَ عِندَ اللهِ، ولا أَحَبَّ إلَيهِ مِنَ العملِ فيهِنَّ مِن هذِه الأَيَّامِ العَشرِ؛ فأَكثِرُوا فيهِنَّ مِنَ التَّهليلِ، والتَّكبيرِ، والتَّحميدِ).[8]

شاهد أيضًا: العشر الأوائل فضل كل يوم من عشر ذي الحجة

وبذلك تمَّ الوصول إلى ختام هذا المقال، والذي يحمل عنوان ماذا تفعل في ايام العشر من ذي الحجة، وفيهِ تمَّ بيانُ بعض الأعمالِ التي يُمكن للمسلمِ فعلها في هذه الأيامِ الفضيلة.

المراجع

  1. ^صحيح البخاري، , البخاري، عبدالله بن عمر، 8، صحيح
  2. ^alukah.net , الأيام التي تؤدى فيها مناسك الحج ستة , 29/6/2022
  3. ^كتاب مختصر الفقه الإسلامي في ضوء القرآن والسنة، , محمد بن إبراهيم التويجري، 694، بتصرف , 29/6/2022
  4. ^الكوثر: , 2
  5. ^صحيح البخاري، , البخاري، عبدالله بن عباس، 962، صحيح
  6. ^الجامع الصغير، , السيوطي، أبو قتادة، 5101، صحيح
  7. ^سورة الحج: , آية 28
  8. ^تخريج المسند، , شعيب الأرناؤوط، عبدالله بن عمر، 5446، حديث صحيح