ماذا كان موقف المنافقين في غزوة الأحزاب

كتابة نور محمد - تاريخ الكتابة: 12 سبتمبر 2021 , 12:09
ماذا كان موقف المنافقين في غزوة الأحزاب

ماذا كان موقف المنافقين في غزوة الأحزاب ؟ التي تعتبر من أبرز غزوات الرسول حيث أنه دائمًا ما كان يتخلف المنافقين عن أوامر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومخالفة تعليماته، وتعاليم وأوامر الله عز وجل، ولقد فضح الله عز وجل أمرهم عدة مرات في القرآن الكريم، كقوله تعالى في سورة النساء  “رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا”، وقال الله تعالى أيضَا “فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا”.

ماذا كان موقف المنافقين في غزوة الأحزاب

تخلف المنافقين عن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة الأحزاب بدليل قوله تعالى “لَّا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُم بَعْضًا ۚ قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذًا ۚ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ”، فقد كان المنافقين يتسللون وينسحبون من المعركة، مما أدى لمعرفتهم، ووضوح نفاقهم بين جيش المسلمين.

سبب غزوة الأحزاب

غزوة الأحزاب هي غزوة الخندق، ووقعت تلك الغزوة في شهر شوال، في العام الهجري الخامس، الموافق لشهر مارس عام ٦٢٧ ميلاديًا، كانت تلك الغزوة بين جيش المسلمين وعلى رأسهم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قائدًا لهم، وبين مجموعة من القبائل العربية، سميت بالأحزاب، والسبب في تلك الغزوة هو اجتماع تلك الأحزاب لغزو المدينة المنورة “يثرب” والتخلص من الدولة الإسلامية، والمسلمين.

السبب الرئيسي لغزوة الخندق “الأحزاب” هو نقض يهود بني النضير لعهدهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، بجانب محاولتهم لقتله، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بتوجيه جيشه إليهم وقام بمحاصراتهم حتى استسلموا، ومن ثم قام بإخراجهم من ديارهم، لذلك سعى يهود بني النضير للانتقام من المسلمين ومن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وبدأ يهود بني النضير بتحريض القبائل العربية المجاورة على غزو يثرب “المدينة المنورة” وبالفعل استجاب لهم عدد كبير منهم، وكان من ضمن تلك القبائل قبيلة كنانة ويطلق عليها اسم الأحابيش، وقبيلة غطفان، وقبيلة قريش، وبنو الأسد وغيرهم، ومن ثم انضم إليهم يهود بني قريظة ونقضوا ميثاقهم وعهدهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضًا.

وأنزل الله سبحانه تعالى في المؤمنين المشاركين في الغزوة، الذين صمدوا لنصر وعزة الإسلام ‏”‏ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَىٰ أَمْرٍ جَامِعٍ لَّمْ يَذْهَبُوا حَتَّىٰ يَسْتَأْذِنُوهُ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ۚ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَن لِّمَن شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ”.[1]

شاهد أيضًا: متى كانت غزوة الخندق

حفر الخندق والنيل من الأحزاب

استطاع رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون النيل  من أحزاب، وذلك بحفر خندق كبير، موقعه كان في شمال المدينة المنورة، وذلك لمنع الأحزاب من الدخول، وحينما وصلت الأحزاب إلى حدود يثرب “المدينة المنورة” لم يتمكنوا من دخولها، فقاموا بمحاصرتها لمدة ثلاثة أسابيع، مما أدى إلى جوع ومشقة المسلمين، وتعرضهم للأذى، وانتهى ذلك الحصار وانتهت تلك الغزوة بانسحاب الأحزاب من على حدود المدينة، وذلك بسبب الرياح الباردة التي ضربتهم بشدة.

ويؤمن المسلمون أشد الإيمان بأن ذلك الانتصار ما كان إلا لأن الله تعالى زلزل أبدان وقلوب الأحزاب وبث في قلوبهم الرعب، بجانب تشتيت جمعهم، وأنزل الله سبحانه وتعالى جنودًا من عنده قاموا بمساعدة المسلمين لنصرتهم على الأحزاب.

وبعد انتهاء تلك المعركة أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بمحاصرهم يهود بني قريظة، وقام نبي الله بتحكيم من يرضون تحكيمه، وكان الحكم سعد بن معاذ، حيث سعد كان حليف لهم فبل الإسلام، فحكم سعد بقتل مقاتليهم، وتفريق نسائهم وأبنائهم عنهم وأخذهم كعبيد للمسلمين، فوافق رسول الله صلى الله عليه وسلم على حكم سعد وأمر بالتنفيذ، وذلك هو جزاء المخالفين لعهدهم الناقضون لميثاقهم، ومن المعلوم أن أكثر أناس خيانة ونقض للعهد والميثاق هم اليهود، كيهود بني قريظة.[2]

وفي النهاية  نكون قد عرفنا ماذا كان موقف المنافقين في غزوة الأحزاب حيث فضح الله عز وجل أمر المنافقين في العديد من الآيات القرآنية جزاًء لنفاقهم، وخيانتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث قال تعالى “لَّا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُم بَعْضًا ۚ قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذًا ۚ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ”.

المراجع

  1. ^ islamstory.com , غزوة الخندق (غزوة الأحزاب) , 12\09\2021
  2. ^ islamweb.net , مشاركة النبي في حفر الخندق , 12\09\2021
18 مشاهدة