ما هو الكتاب السماوي الذي كتبه الله بيده

كتابة حنين شودب - تاريخ الكتابة: 21 أبريل 2021 , 10:04 - آخر تحديث : 21 أبريل 2021 , 10:04
ما هو الكتاب السماوي الذي كتبه الله بيده

ما هو الكتاب السماوي الذي كتبه الله بيده ؟ هو أحد الأسئلة التي قد يسأل عنها المسلمون، والكتب السماوية المعروفة في القرآن الكريم وهي القرآن الكريم الذي أُنزِل على محمّد صلّى الله عليه وسلّم، والتوراة التي أُنزِلت على موسى عليه السلام، والإنجيل الذي أُنزِل على عيسى عليه السلام، وزبور داود عليه السلام، وصُحف إبراهيم عليه السلام ويلزم من المسلم الإيمان بالكُتب السماوية إجمالاً.

ما هو الكتاب السماوي الذي كتبه الله بيده

في الإجابة عن السؤال ما هو الكتاب السماوي الذي كتبه الله بيده فهو كتاب التوراة الذي أنزل الله تعالى على نبيه موسى عليه السّلام، وذلك بدليل حديث رسول الله صلّى الله عليه وسلّم الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه حيث قال: “احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقالَ مُوسَىيا آدَمُ أَنْتَ أَبُونَا خَيَّبْتَنَا وَأَخْرَجْتَنَا مِنَ الجَنَّةِ، فَقالَ له آدَمُأَنْتَ مُوسَى، اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِكَلَامِهِ، وَخَطَّ لكَ بِيَدِهِ، أَتَلُومُنِي علَى أَمْرٍ قَدَّرَهُ اللَّهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي بِأَرْبَعِينَ سَنَةً؟ فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى. وفي حَديثِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ وَابْنِ عَبْدَةَ، قالَ أَحَدُهُمَا: خَطَّ، وقالَ الآخَرُ: كَتَبَ لكَ التَّوْرَاةَ بِيَدِهِ”[1]، والله أعلم.[2]

شاهد أيضًا: ما حكم الايمان بالكتب السماوية

الكتب السماوية المذكورة في القرآن

ورد ذكر بعض من الكتب السّماوية في القرآن الكريم، منها:[3]

  • الصّحف: وقد جاء في القرآن الكريم ذكرها بقوله سبحانه وتعالى: “أَوَلَمْ تَأْتِهِم بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَى”[4].
  • التّوراة: وقد ذكرت التّوراة في القرآن الكريم ثمانية عشر مرّةً، وهو الكتاب السّماوي الذي نزل على سيّدنا موسى عليه السّلام، وقد وصف القرآن الكريم التّوراة على أنّها نور، وفرقان، وهدى، وذكر، وضياء، قال سبحانه وتعالى: :إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ”[5].
  • الإنجيل: ورد ذكر الإنجيل في القرآن الكريم اثنا عشرة مرّةً، وذكرها قريب لذكر التّوارة مع وجود اختلاف في بعض النّقاط، والإنجيل هو الكتاب السّماوي الذي نزل على سيّدنا عيسى بن مريم عليه السّلام، وقد وصفه الله عزّ وجلّ بأنّه نور، وموعظة، وهدى، قال سبحانه وتعالى: “وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِعَيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ”[6].

شاهد أيضًا: تختلف الكتب السماوية في

أهمية الإيمان بالكتب السماويّة

إنّ لإيمان المسلم بالكتب السّماوية أهميّةً كبيرةً، منها:[3]

  • أنّ إيمان المسلم بالكتب السّماوية يعتبر ركناً من أركان الإيمان، لأنّ الإيمان لا يتمّ إلا بذلك.
  • أنّ الإيمان بالكتب السّماوية دليل على وحدة الرّسالات الإلهيّة، ودليل كذلك على أنّ الإسلام هو الجامع لكلّ هذه الدّيانات، واعتبار أنّ المسلمين هم أولى النّاس بقيادة البشريّة، وذلك طبقاً لمنهجيّة الإسلام، والمسلم يؤمن تماماً أنّ أهل الكتاب لديهم أساس وأصل لدينهم، وبالتالي يجعل ذلك أهل الكتاب قريبين من الإسلام والمسلمين، قال سبحانه وتعالى: “شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاء وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ”[7].
  • أنّ الإيمان بالكتب السّماوية يعتبر جزءأً من إيمان المسلم بالقرآن وبالله سبحانه وتعالى، وبأنّ هديه لم ينقطع عن البشريّة، وبأنّه قد أرسل في كلّ أمّة رسولاً، قال سبحانه وتعالى: “وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا خلَا فِيهَا نَذِيرٌ”[8].
  • أنّ الإيمان بالكتب السّماوية يشتمل على إيمان المسلم بالقرآن، وأنّه سليم وخال تماماً من أيّ تحريف أو تزييف، فالقرآن الكريم جاء مصدّقاً للكتب السّماوية السّابقة، ويعتبر المرجع الوحيد لتحديد الحقّ وبيانه، قال سبحانه وتعالى: “وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ”[9].
  • أنّ الإيمان بالكتب السّماوية يُشعر المسلم بوحدة البشريّة، ووحدة الأديان، ووحدة الرّسل والمصدر، وبالتالي فإنّ الإسلام يعتبر ميراثاً لكلّ العقائد السّماوية منذ بداية البشريّة. أنّ الإيمان بالكتب السّماوية يجعل روح المسلم نقيّةً من كلّ تعصّب اتجاه الدّيانات الأخرى، وضدّ من يؤمنون بالدّيانات.

وهكذا نكون قد أجبنا على السؤال ما هو الكتاب السماوي الذي كتبه الله بيده، ثم عرفنا الكتب السماوية المذكورة في القرآن، وأخيرًا ذكرنا أهمية الإيمان بالكتب السّماويةّ.

المراجع

  1. ^ صحيح مسلم , أبو هريرة،مسلم،2652،حديث صحيح
  2. ^ islamqa.info , الأشياء التي خلقها الله بيده , 21-04-2021
  3. ^ alukah.net , الإيمان بالكتب السماوية التي أنزلها الله , 21-04-2021
  4. ^ سورة طه , الآية 133
  5. ^ سورة المائدة , الآية 44
  6. ^ سورة المائدة , الآية 46
  7. ^ سورة الشورى , الآية 13
  8. ^ سورة فاطر , الآية 24
  9. ^ سورة المائدة , الآية 48
400 مشاهدة