ما هو حكم الحج مع عصبة نساء

كتابة ايمان مشاقبة -
ما هو حكم الحج مع عصبة نساء

حكم الحج مع عصبة نساء فالحج فريضة على النساء والرجال على حد سواء، ولكن هناك عدد من الشروط التي يجب أن تستوفيها المرأة حتى يكون حجها صحيحًا، ومنها أن لا تذهب لوحدها لأداء فريضة الحج، ولكن هل تغني عُصبة النساء عن وجود المحرم عند ذهاب المرأة إلى الحج، هذا سوف يكون موضوع مقالنا التالي.

حكم الحج مع عصبة نساء

كان للعلماء عدد من الآراء فيما يخص حج المرأة مع عصبة من النساء، والآراء هي الآتي:[1]

رأي الحنفيّة والحنابلة

قالوا: أنه يُشترط وجود المحرم أو الزوج لوجوب حج المرأة، واستندوا برأيهم هذا على قول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يحِلُّ لامرأةٍ تؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ أنْ تُسافِرَ مسيرةَ يومٍ وليلةٍ إلَّا مع ذي مَحرَمٍ منها)[2]، والسبب بعدم جواز حج المرأة بدون محرم: لأن المرأة لا تقدر على الركوب والنزول بنفسها، فهي تحتاج إلى مَن يُركبها ويُنزلها، ولا يمكن أن يكون ذلك إلا مع الزوج أو المحرم من أب أو أخ أو ابن أخ وغيره.

رأي الشافعيّة

قالوا: أنه لا يُشترط لوجوب الحج وجود المحرم أو الزوج، بل يكفي وجود عصبة من النساء الثقات حتى لو وجد الزوج والمحرم القادرين على السفر معها، وهذا المذهب هو المشهور، لأن الرفقة تقطع الأطماع فيهن، ولأنه سفر واجب، لذا لا يُشترط له المحرم، وقاسوا عليه: كالسفر لحضور مجالس الحاكم وغيرها من الأمور، وذهب طائفة من الشافعية: إلى جواز خروج المرأة للحج وحدها ومنهم: الشيرازي.

رأي المالكيّة

قالوا: بوجوب وجود الزوج أو المحرم، فإذا لم يوجدا، أو وجدا ولكن تعذّر ذهابهما مع المرأة لأي سبب كان، فيمكن البحث عن رفقة مأمونة صالحة، وفي هذه الحالة يمكن الذهاب مع الرجال المأمونيين، أو النساء المأمونات، والأفضل أن تكون العصبة من كلا الجنسين، على أن تأمن المرأة على نفسها.

رأي ابن تيمية في سفر المرأة إلى الحج بدون محرم

قال ابن تيمية: أنه يجوز سفر المرأة بحج الفريضة بدون محرم، إذا لم يوجَد المحرم، وإذا هي أمنت على نفسها، وفرّق الإمام أحمد بين الفتاة الشابة والعجوز، قال المروزي: “وسئل عن امرأة عجوز كبيرة ليس لها محرم، ووجدت قومًا صالحين؟ فأجاب: إن هي استطاعت هي النزول والركوب، ولم يأخذ بيدها رجل، يجوز أن تذهب للحج إن وجدت قومًا صالحين”، وعليه: فإنه لا يُشترط المُحرم في النساء القواعد أي الكبيرات في السن اللاتي لا يُخشى منهن ولا عليهنّ من الفتنة، لأن وجود المحرم ليس شرط من شروط صحة الحج، ولكنه شرط من شروط وجوب الحج عند بعض العلماء.[3]

رأي ابن باز في حج المرأة مع نساء بدون محرم

قال ابن باز: لا يجوز للمرأة أن تحج بدون محرم، واستند برأيه هذه إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تُسافِرُ امرأةٌ فَوقَ ثلاثِ ليالٍ إلَّا مع ذي مَحْرَمٍ [وفي روايةٍ]: أكثَرَ مِن ثلاثٍ إلَّا مع ذي مَحْرَمٍ)[4]، وبحسب ابن باز: فإن بعض العلماء أجازوا للمرأة السفر مع عصبة من النساء الثقات بدون محرم، ولكنه قول مرجوح وليس ثابت ويحتمل الخطأ والصواب، لأن النبي صلى الله عليه وسلم منع المرأة من السفر إلا مع محرم، ولكن لو حجّت مع النساء صحّ حجّها، ولكنها آثمة وأخطأت وعليها التوبة إلى الله تعالى، وأن تندم على فعلتها وأن لا تعود لمثل هذا الأمر أبدًا، وحجتها صحيحة بإذن الله تعالى.[5]

في نهاية مقالنا تعرفنا على حكم الحج مع عصبة نساء فكان للعلماء عدد من الآراء في حج المرأة مع عصبة النساء، وتعرفنا على رأي ابن تيمية في سفر المرأة إلى الحج بدون محرم قال ابن تيمية: أنه يجوز سفر المرأة بحج الفريضة بدون محرم، وتعرفنا على رأي ابن باز في حج المرأة مع نساء بدون محرم.

المراجع

  1. ^ islamweb.net , أقوال العلماء في حج المرأة بدون محرم , 1/06/2022
  2. ^ تخريج صحيح ابن حبان , ، أبو هريرة ، شعيب الأرناؤوط ، تخريج صحيح ابن حبان ، 2725 ، إسناده صحيح على شرطهما
  3. ^ islamweb.net , أقوال العلماء في حج المرأة بدون محرم , 1/06/2022
  4. ^ صحيح مسلم , أبو سعيد الخدري ،مسلم ،صحيح مسلم 827 ،[صحيح]
  5. ^ binbaz.org.sa , حكم حج المرأة مع نساء بدون محرم , 1/06/2022
65 مشاهدة