ما هو مرض الصرع

كتابة يسرى ياسر -
ما هو مرض الصرع

ما هو مرض الصرع؟، حيث يعد مرض الصرع من الأمراض التي يصاب بها الكثير من الناس حول العالم، وفي السطور القادمة سوف نتحدث عن إجابة هذا السؤال عبر موقع محتويات كما سنتعرف على أهم المعلومات عن هذا المرض والأسباب وعوامل الخطورة الخاصة به وكذلك كيفية علاجه والعديد من المعلومات الأخرى عن هذا الموضوع بالتفصيل.

ما هو مرض الصرع

يعد مرض الصرع من الأمراض التي تحدث عندما تحدث اختلالات في نقل الإشارات العصبية الموجودة في الدماغ مما يسبب العديد من الأعراض والعلامات المتنوعة، وعلى الرغم أن الفكرة الشائعة عن مريض الصرع أنه يعاني من حركات لا إرادية إلا أنه قد يعاني من العديد من الأعراض الأخرى مثل التحديق في السماء أو بعض التصرفات الشاذة الأخرى، كذلك فإن هذا المرض شائع بصورة أكبر في مرحلة الطفولة وأيضًا بعد سن ٦٥ عام إلا أنه قد يحدث في أي مرحلة من المراحل العمرية، وكثيرًا ما يحدث أن يتعرض الشخص لنوبة من الصرع مرة واحدة فقط في حياته بسبب ارتفاع في درجة الحرارة أو لأي سبب آخر، ولكن في حالة تعرض الشخص لنوبتين من هذا المرض فإن التعرض لنوبة ثالثة يكون شائع جدًا ويتم تشخيص المريض بهذا المرض، ويمكن أن يُشفى الأطفال من هذا المرض في مرحلة البلوغ وفي أحيان أخرى قد تساعد فقط بعض العلاجات في تقليل الأعراض والعمل على التخفيف من وتيرتها.[1]

شاهد أيضًا: علاج الشحنات الكهربائية … وتعريف الصرع وأعراضه

أنواع النوبات الصرعية

لا تحدث النوبات الصرعية للأشخاص بنفس الشكل والحدة وكذلك الأعراض حيث قد تكون الأعراض خفيفة وقد تكون بالغة الخطورة وفي السطور القادمة سوف نتحدث عن أهم النوبات الصرعية بالتفصيل:

النوبات الجزئية

وتعد هذه النوبات من النوبات التي يعاني منها عدد ليس بقليل من مرضى الصرع وتنقسم إلى نوعان أساسيان وهما:[1]

  • النوبة الجزئية البسيطة: وهي النوبة التي تحدث عندما لا يكون هناك فقدان للوعي أو تأثير بشكل كامل على جميع أعضاء الجسم، حيث أنها تسبب تغيرات بسيطة في الحواس مثل تغير في الصوت أو سماع أصوات مختلفة أو تغيرات في مذاق الطعام أو شم الروائح.
  • النوبة الجزئية المعقدة: حيث أن هذه النوبة يحدث فيها تغيرات في إدراك الشخص كما أنها تؤثر على العديد من أجزاء الجسم حيث أنها قد تؤدي لحدوث بعض الحركات بشكل لا إرادي مثل فرك اليدين أو حدوث حركات وأصوات غريبة كما قد ينتج عنها فقدان للوعي لفترة زمنية معينة.

النوبات العامة

وتنقسم نوبات الصرع العامة إلى ثلاثة أنواع أساسية ومهمة والتي تتمثل فيما يلي:[1]

  • نوبة صرعية خفيفة: وهذه النوبة ينتج عنها حركات خفيفة مثل بعض الحركات الجسمية الضمنية وكذلك التحديق في شئ معين أو التحديق في الفضاء، وكذلك فقدان للوعي بدرجة بسيطة.
  • النوبة العضلية: حيث تظهر أعراض هذه النوبة الصرعية في اليدين والقدمين مما يؤدي إلى حركتهما.
  • النوبة الارتجاجية الشاملة: وهي أكثر أنواع نوبات الصرع حدة حيث أنها تسبب تشنجات حادة وحركات لا إرادية وكذلك تصلب الجسم كذلك قد لا يتحكم المريض في مخارج الإفرازات عند حدوثها كما أنها تسبب فقدان الوعي.

أسباب وعوامل خطر الإصابة بالصرع

في الكثير من الحالات لا يعرف السبب الأساسي الذي يؤدي إلى الإصابة بمرض الصرع، ولكن هناك بعض الأسباب والعوامل التي يرجح أنها تلعب دور في تطور هذا المرض والإصابة به وتتمثل أهم هذه الأسباب ما يلي:[1][2]

  • حدوث خلل في الجينات أو الكروموسومات حيث قد يكون التاريخ العائلي من الإصابة بهذا المرض من أحد العوامل التي تسبب الإصابة به.
  • الإصابة بمرض خطير أو ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • حدوث إصابات في الدماغ.
  • نقص كمية الأكسجين الواصلة إلى الدماغ.
  • التوقف عن شرب الكحول بعد الإدمان على شربه لفترة طويلة.
  • الإصابة بتشوهات في الدماغ.
  • الإصابة بسكتة دماغية وهو سبب شائع للإصابة بمرض الصرع عند الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن خمسة وثلاثين عام.
  • حدوث إصابة ببعض الأمراض العصبية مثل مرض الخرف أو مرض ألزهايمر.
  • حدوث مشاكل خلال فترة الحمل مما يؤدي إلى ولادة طفل مصاب بالصرع مثل تعاطي الأم المخدرات خلال فترة الحمل أو تناول بعض الأدوية أو نقص الأكسجين عند الولادة أو حدوث تشوهات في دماغ الجنين مما يؤدي إلى إصابته بالصرع.
  • الإصابة ببعض الأمراض مثل التهاب السحايا وكذلك مرض الإيدز، أو مرض السكر أو فقر الدم أو نوع من أنواع الالتهابات.

شاهد أيضًا: هل مريض الصرع يدخل الجنة

أعراض الإصابة بمرض الصرع

تختلف الأعراض التي تحدث لمريض الصرع من حالة إلى أخرى حيث تتفاوت الأعراض حسب نوع النوبة الصرعية حيث قد تسبب النوبة تغيرات بسيطة في الحواس مثل تغير في الصوت أو سماع أصوات مختلفة أو تغيرات في مذاق الطعام أو شم الروائح، بينما في بعض الحالات الأخرى قد تتطور النوبة الصرعية لتشمل أجزاء أخرى من الجسم مما يؤدي إلى فرك اليدين وتحريك القدمين وكذلك التحديق في الفضاء لفترة، أما في النوبات الحادة أو الشديدة تشنجات حادة وحركات لا إرادية وكذلك تصلب الجسم كذلك قد لا يتحكم المريض في مخارج الإفرازات عند حدوثها كما أنها تسبب فقدان الوعي، وكثيرًا ما يحدث أن يتعرض الشخص لنوبة من الصرع مرة واحدة فقط في حياته بسبب ارتفاع في درجة الحرارة أو لأي سبب آخر ولا تتكرر مرة أخرى فهي تكون عبارة عن نوبة عرضية فقط، ولكن في حالات أخرى يتعرض الشخص لنوبتين من هذا المرض ويتكون التعرض لنوبة ثالثة شائع جدًا ويتم تشخيص المريض بإصابته بمرض الصرع مما يستدعي بدء العلاج من أجل التقليل من وتيرة الأعراض وتكرارها.[1]

مضاعفات مرض الصرع

من الشائع أن تحدث مضاعفات الصرع نتيجة أمر مترتب على النوبة مثل السقوط أو الغرق أو التعرض لحادث وليس نتيجة نوبة الصرع نفسها، على سبيل المثال قد يتعرض مريض الصرع إلى المضاعفات عندما تحدث عنده النوبة في حالة كان في حمام السباحة أو يستحم أو أثناء قيادة السيارة، وقد يسقط عليه شيء ما يسبب المضاعفات عند حدوث التشنجات، كذلك تكون المضاعفات أكثر حدوثًا مع زيادة حدة نوبة الصرع، كذلك قد تزداد احتمالية وفاة مريض الصرع في حالة كان مريض الصرع قد بدأ المعاناة من المرض في سن صغير، أو في حالة إصابة أكثر من جزء من أجزاء الدماغ، كذلك عندما تستمر أعراض الصرع مع تلقي العلاج المناسب فإن هذا يشير إلى زيادة احتمالية حدوث المضاعفات وحتى الوفاة.[1]

تشخيص مرض الصرع

يمكن تشخيص مرض الصرع عن طريق العديد من الطرق مثل السؤال عن النوبات التي يعاني منها الشخص، ولأن في أغلب الحالات يكون المريض غير متذكر لتفاصيل النوبة التي حدثت له فيتم سؤال شخص آخر كان برفقته عند حدوثها، كذلك يمكن القيام بعمل فحوصات للدم من أجل معرفة ما إذا كان الشخص يعاني من مشكلة أو مرض معين يؤدي إلى الإصابة بالصرع مثل مرض الإيدز أو التهاب السحايا أو مرض السكر أو فقر الدم أو نوع من أنواع الالتهابات، كذلك يجب السؤال عن عدد المرات التي تعرض فيها الشخص للنوبات حيث يتم تشخيص المريض بالصرع عند حدوث نوبتين متتاليتين وتكون النوبة الثالثة على وشك الحدوث، فضلاً عن بعض الفحوصات الأخرى التي يتم القيام بها مثل تخطيط كهربية الدماغ والتصوير بالرنين المغناطيسي والتصوير المقطعي المحوسب والتصوير بأشعة جاما حيث أن هذه الفحوصات من الفحوصات الأساسية التي يمكن من خلالها معرفة مشاكل الدماغ التي قد تلعب دور في الإصابة بالصرع.[1][2]

شاهد أيضًا: أعراض الكهرباء الزائدة في المخ عند الأطفال

علاج مرض الصرع

يمكن أن يُشفى الأطفال الذين يعانون من هذا المرض بسهولة بمجرد الوصول إلى مرحلة البلوغ، كما أن الاستمرار على الأدوية قد يؤدي إلى وقف النوبات وفي حالة كان التعرض لآخر نوبة منذ سنتين على الأقل فإن هذا يدل على الشفاء وتتمثل بصفة عامة الطرق التي يمكن من خلالها علاج الصرع ما يلي:[1][2]

  • تناول أدوية الصرع أو ما يعرف باسم مضادات الاختلاج مثل الليفيتيراسيتام واللاموتريجين، وحمض الفالبرويك وهي تعمل على تنظيم النواقل العصبية والإشارات في الدماغ، حيث يتم تناول هذه الأدوية تحت إشراف الطبيب من أجل تحديد النوع والجرعة المناسبة وكذلك يمكن تناول أكثر من نوع من هذه الأدوية مع بعضهم البعض.
  • استخدام جهاز يعرف باسم جهاز محفز العصب المبهم وهو جهاز يعمل على التقليل من حدوث نوبات الصرع حيث يتم وضعه بواسطة إجراء جراحي تحت الجلد في منطقة الصدر من أجل تنظيم الإشارات الكهربية.
  • اتباع نظام الكيتو دايت في الغذاء حيث يستفيد منه الكثير من الأشخاص في التقليل من أعراض الصرع.
  • الإجراءات الجراحية التي يتم فيها التحكم في مناطق الدماغ التي تسبب الصرع.

الوقاية من مرض الصرع

توجد بعض الطرق والنصائح التي يمكن اتباعها والتي تساعد في الوقاية من مرض الصرع ومن أهم هذه الطرق ما يلي:[1][2]

  • الابتعاد عن شرب الكحول والتدخين وتعاطي المخدرات.
  • عدم تناول الأدوية خلال فترة الحمل دون الرجوع إلى الطبيب.
  • الحصول على القسط الكافي من النوم والراحة خلال اليوم.
  • علاج الأمراض الكامنة التي تصيب الجسم وتزيد من احتمالية الإصابة بالصرع مثل مرض السكر وفقر الدم والتهاب السحايا وكذلك الإيدز.
  • علاج الحمى على الفور ومعرفة السبب وراء هذه الحمى وعلاجه.
  • اتباع نظام غذائي متوازن يحتوي على جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم.
  • التقليل من الوقت الذي يقضى في مشاهدة التلفاز أو التليفون المحمول.
  • تجنب المحفزات البصرية الشديدة.

شاهد أيضًا: بحث عن مرض الصرع اسبابه وكيفية علاجه مختصر

ختامًا نكون قد أجبنا على سؤال ما هو مرض الصرع؟، كما تعرفنا على أهم المعلومات عن نوبات الصرع وأنواعها وأسباب وعوامل خطر الإصابة بها وكذلك أعراض هذا المرض ومضاعفاته وكيفية علاجه وكذلك طرق الوقاية منه والعديد من المعلومات الأخرى عن هذا الموضوع بالتفصيل.

المراجع

  1. ^ Healthline.com , What is Epilepsy? , 20/05/2022
  2. ^ Medline plus.com , Epilepsy , 20/05/2022
58 مشاهدة