من القائل لن نصبر على طعام واحد وما هي قصتهم بالتفصيل

كتابة دعاء - تاريخ الكتابة: 27 ديسمبر 2020 , 11:12
من القائل لن نصبر على طعام واحد وما هي قصتهم بالتفصيل

من القائل لن نصبر على طعام واحد ؟ هذا السؤال يبحث في قصة من قصص القرآن الكريم وهي قصة سيدنا موسى  عليه السلام، ومن المعروف أن قصة نبي الله موسى هي واحدة من أكثر القصص التي تكرر ذكرها في القرآن الكريم لما فيها من العظات والعبر التي يجب أن يعتبر بها المسلمون في كل زمان ومكان. والقصص في القرآن لم يذكرها الله تعالى على سبيل الحكاية وسرد تاريخ الأمم أو الأشخاص، إنما ذكرت لتكون عبرة للناس ليتعرفوا على سنن الله في خلقه.

من القائل لن نصبر على طعام واحد

وردت عبارة لن نصبر على طعامٍ واحد في الآية رقم 61 من سورة البقرة التي تُعد أطول سورة في القرآن الكريم، وفيها يقول الله تعالى: “وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَىٰ لَن نَّصْبِرَ عَلَىٰ طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الْأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا ۖ قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَىٰ بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ ۚ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ ۗ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ ۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ۗ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ”.

وقد وردت هذه الكلمات المذكورة في الآية الكريمة على لسان “بني إسرائيل” وهم يوجهون كلامهم لنبي الله موسى عليه السلام.

قصة لن نصبر على طعام واحد

تروي الآية الكريمة ما ذكره الله تعالى على لسان قوم موسى حينما خرجوا معه من مصر إلى التيه، وعاشوا فيه وقتًا طويلًا، وكان طعامهم عبارة عن “المن والسلوى” وقد اختلف علماء التفسير في ماهية المن والسلوى، وهل هما طعامان مختلفان أم طعام وشراب، والذي عليه أكثر المفسرين أن المنّ كان الطعام الذي يتناولونه وهو طعام لذيذ حلو المذاق، وأما السلوى فهو ماء يشبه العسل، ولما ظلّ قوم موسى فترة طويلة يتناولون هذا النوع الواحد من الطعام فإنهم قد شعروا بالملل والرغبة في تناول الأطعمة التي كانوا يتناولونها أثناء وجودهم في مصر مثل البقول والعدس والبصل والقثاء والفوم.

وقد اختلفوا في ما هو الفوم فقيل هو الثوم أو الخبز أو   الحنطة، وقال بعض المفسرين أن الحبوب التي تؤكل كلها فوم. والمعنى أن قوم موسى اشتاقوا إلى حياتهم القديمة في مصر، وطعامهم الذي اعتادوا على تناوله، فطلبوا منه عليه السلام أن يطلب من ربه أن يُخرج لهم من الأرض تلك النباتات لكي يستطيعوا استكمال عيشهم. فقال “أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير” أي هل ترغبون في تناول تلك المطعومات التي لا تُقارن مع الطعام اللذيذ الذي تتناولونه، وهو توبيخ لهم على نفسهم الدنيئة التي تترك الأفضل وتهفوا إلى الأقل فقال لهم الله تعالى: اهبطوا مصرًا فإن لكم ما سألتم، أي عودوا إلى مصر فإن طعامكم الذي ترغبون فيه قد وجد فيها. [1]

وإلى هنا، نكون قد انتهينا من المقال؛ وقد تعرفنا من خلاله على إجابة سؤال من القائل لن نصبر على طعام واحد في القرآن الكريم ، كما تعرفنا على قصة هذا القول.

المراجع

  1. ^ quran.ksu.edu.sa , تفسير ابن كثير , 27/12/2020
1908 مشاهدة