من دلائل استحقاق الله للعبادة وحده لا شريك له

من دلائل استحقاق الله للعبادة وحده لا شريك له

من دلائل استحقاق الله للعبادة وحده لا شريك له هو الموضوع الّذي سيُطرَح في هذا المقال، إنّ الله تعالى هو خالق الكون ومصوّره بكلّ ما فيه من مخلوقاتٍ وهو وارثه فينبغي على بني الإنسان توحيد الله وتعظيمه وعبادته و ألّا يشركوا به  فيضلّون عن سبيل الحقّ والهداية فالغاية من الخلق هي العبادة وذلك ما دلّت عليه الآيات القرآنيّة الكريمة.[1]

استحقاق الله للعبادة وحده لا شريك له تعريف

إنّ الإنسان خطّاءٌ منذ أن خلقه الله تعالى وأمره بأن يستعمر الأرض وسخّر له كلّ ما فيها من خيراتٍ ونعمٍ كما أمره بعبادته وتوحيده وإطاعته لكن مع مرور العصور والأزمان بدأ الإنسان بعصيان أوامر الله تعالى ووصل به الحال للإشراك و الكفر به و العياذ بالله وكان يصرّ على إشراكه وكفره وضلاله رغم دعوة الأنبياء والرّسل له ليمشي في طريق الهداية والصّلاح وتحذيره من العذاب الّذي سيناله إن لم يؤمن ويرجع عن كفره، وقد جاء الأنبياء والرّسل عليهم السّلام يحملون رسالة الله تعالى للبشر ليعبدوه ويشكروه ويعظّموه فهو خالق الكون وخالقهم ورازقهم وفاطرهم قد تفرّد بصفاتٍ لا يتصّف بها إلّا هو تبارك وتعالى وليهدوا النّاس إلى أنّ الله تعالى هو وحده المستحقّ للعبادة دون شريكٍ وهو المستحقّ للطّاعة والتّعبّد و الشّكر والتّذلّل والتّضرّع إليه جلّ وعلا قال الله عز وجل: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ}،[2] وبذلك فإن استحقاق الله للعبادة وحده لا شريك له تعريف الألوهيّة أي الاعتراف والإيمان والشّهادة بأنّ لا إله إلّا الله جلّ وعلا و  كلّ العبادات والشّكر تكون خالصةً له وحده تبارك وتعالى والويل والعقاب لمن أشرك وكفر به والعياذ بالله.[3]

من دلائل استحقاق الله للعبادة وحده لا شريك له

إنّ عقل الإنسان السّليم وفطرته السّليمة الصّحيحة هما اللّذان يدلّانه على طريق التّوحيد واستحقاق الله تعالى للعبادة دون سواه، فنعم الله كثيرةٌ لا تحصى  و إعجازه في خلق السّموات والأرض والإنسان وسائر المخلوقات يدعو الإنسان للتّفكّر والتّأمّل فيه وهذا الفعل يؤدّي إلى نتيجةٍ واحدةٍ وهي أنّ لهذا الكون إلهٌ واحدٌ خالقٌ رازقٌ وبذلك فإنّ العقل السّليم سينبذ ويستنكر الكفر والشّرك وسيوحّد الله تعالى ويعظّمه، وعندما يوحّد العقل ويؤمن بهذه الوحدانيّة فإنّه سيطيع الإله الواحد جلّ وعلا فيما أمر ونهى عنه وسيشكره على ما آتاه من نعمٍ وأرزاقٍ، و من دلائل استحقاق الله للعبادة وحده لا شريك له :[4]

  • هو أنّه قد وهب الإنسان العقل الّذي  يتفكّر به  في إعجاز الله تعالى فيما خلق وكوّن وهو من قاده إلى توحيد الله جلّ وعلا  وعبادته دون غيره ودون الإشراك به.
  • كذلك قدرته سبحانه على الخلق والإيجاد.
  • و عظمة الخالق التي تكمن في سمع جميع النداءات للمخلوقات كافّة أثناء الدعاء، والقدرة على إجابتهم أجمعين.
  • كما أنّ الخالق سبحانه قادرٌ على نصر من يشاء، وبيده الضرّ والنفع لمن يشاء.
  • وكذلك بيده مقادير السماوات والأرض يعلم الغيب وما يخفى.
  • الملك الكامل بيده فهو قادرٌ على التصرّف بأي شيء.

استحقاق الله للعبادة يعود نفعه على العبد لا على الله

إنّ الاستحقاق في العبادة يعود على العبد بالمنافع الكثيرة، والاستحقاق لا يكون بمعنى الاحتياج للشيء، فتعالى الله عن احتياجه لعبادة بني آدم، وإنّما هو حقٌّ لله لا بدّ منه، يقول الله تعالى في سورة الزمر: {إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ}،[5] وقد بيّن الله عزّ وجلّ ذلك في مواطن كثيرة من القرآن الكريم، ومنها:[6]

  • سورة النمل: قال تعالى:{وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ}.[7]
  • سورة العنكبوت: قال تعالى: {وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ}.[8]
  • سورة الإسراء: قال تعالى: {إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا}.[9]

من دلائل استحقاق الله للعبادة وحده لا شريك له مقالٌ ورد فيه أنّ استحقاق الله للعبادة وحده لا شريك له تعريف الألوهيّة كذلك ورد فيه من دلائل استحقاق الله للعبادة وحده لا شريك له هو العقل الّذي وهبه الله للإنسان ليتفكّر به ويدلّه على طريق التّوحيد والصّلاح.

المراجع

  1. ^islamweb.net , الرد على من يشك في أن الله تعالى هو خالق الكون , 07/12/2020
  2. ^سورة فصلت , الآية 6
  3. ^islamweb.net , وجه التلازم بين توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية , 07/12/2020
  4. ^dorar.net , الدليل المعتمد في إثبات استحقاق الله تعالى للعبودية دون ما سواه , 07/12/2020
  5. ^سورة الزمر , الآية 7
  6. ^islamweb.net , استحقاق الله للعبادة يعود نفعه على العبد لا على الله , 8/12/2020
  7. ^سورة النمل , الآية 40
  8. ^سورة العنكبوت , الآية 6
  9. ^سورة الإسراء , الآية 7

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *