من هم المتنطعون

من هم المتنطعون

من هم المتنطعون حيث يوجد العديد من الكلمات التي وجدت في كتاب الله العزيز والسنة النبوية الشريفة لا يعرف معناها العديد من الأشخاص، وتُعتبر كلمة المتنطعين أحد تلك الكلمات والكثير من الأشخاص لا يعرفون معناها الدقيق، وسوف نعرف معناها من موقع محتويات حيث قد بين معناها، وقام بشرحها العديد من العلماء، سواء كانوا أهل اللغة أو أهل التفسير جميعهم قاموا بيان معنى تلك.

من هم المتنطعون

إن المتنطعون هم من يقومون بالتكلف والمغالاة في الفعل بشكل كبير، وهم أيضًا الخائضون في كل ما لا يعنيهم، وقد ذُكر قول عن النبي -صلى الله عليه وسلم- عن المتنطعون حيث قال عليه الصلاة والسلام “هلك المتنطعون، هلك المتنطعون، هلك المتنطعون”، فقد بين النبي -صلى الله عليه وسلم- شدة الهلاك الذي سيحل بالمتنطعون حيث توعد لهم ثلاث مرات، وقد قيل عنهم أنهم هم المبالغون في عبادتهم ومعنى ذلك أنهم يقومون بالخروج عن القوانين الشريعة الإسلامية، سواء كان هذا الخروج بالقول أو الفعل.
والتطبع الذي يكون عبارة عن المغالاة في أمور الدين يكون مثل التشدد في مسائل الطهارة، ويكاد أن يصل بصاحبه إلى الدخول في الوسوسة في جميع الأمور الدينية،حيث جاء في كتاب فيض القدير للمناوي رحمة الله عليه، قال “الغالون في عبادتهم بحيث تخرج عن قوانين الشريعة، ويسترسل مع الشيطان في الوسوسة”.[1]

كيف اعرف اني متنطع؟

إن التنطع في الدين من الأمور المنهي عنها وتكون مخالفة لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم، وعلى المسلم عدم التّنطع في الدين، ويُكره التقعر في الكلام وتكلف الفصاحة، والدليل على ذلك ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم “هلك المتَنطعون هلك المتَنطعون هلك المتَنطعون”، رواه مسلم في صحيحه عن ابن مسعود رضي الله عنه، والمتنطع كما ذكرنا يُعرف من تكلفه ومغالاته في جميع الأمور، سواء كانت دينية أو دنياوية.

ماذا قال الرسول عن المتشددين؟

لقد تحدث النبي -صلى الله عليه وسلم- عن المتشددين حيث قال “إن من أحبكم إليَّ وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحسنكم أخلاقاً. وإن أبغضكم إليَّ وأبعدكم مني يوم القيامة الثرثارين والمتشدقون والمتفيقهون المتَنطعون”، فقد ذكر النبي -صلى الله عليه وسلم- المتنطعين هنا من ضمن القوم الذين سيكونون بعاد كل البعد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم القيامة.

حث الإسلام على عدم التنطع والمغالاة

لقد حثنا الإسلام في العديد من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية على عدم التشدد في الأمور الدينية أو حتى الأمور الدنيوية، حيث قال الله -سبحانه وتعالى- في كتابه العزيز “يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ”، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم “إن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، فسددوا وقاربوا، وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة”، رواه البخاري، لذلك يجب على المسلم إلا يكون متَنطع، ويجب عليه الالتزام بين الوسطية والاعتدال.[2]

وفي النهاية نكون قد عرفنا من هم المتَنطعون حيث إن المتَنطعون هم يقومون دائمًا بالتكلف والمغالاة في جميع الأمور، سواء كانت تلك الأمور دينية أو دنيوية، ويكون تلك الأشخاص بعاد كل البعد عن النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة.