من هو يزيد بن معاوية

كتابة مفيدة محمد -
من هو يزيد بن معاوية

من هو يزيد بن معاوية، وما هو نسبه وأهم المعلومات عنه، ويزيد هو من نسب معاوية بن أبي سفيان وقد حكم الدولة الإسلامية فكان أحد خلفائها لمدة زمنية قصيرة، وقد اختلفت الآراء وتعددت حول معاوية، وقد نسبت إليه العديد من التصرفات البغيضة والمعاصي، ومن خلال موقع محتويات، سيتم التعرف إلى يزيد بن معاوية بن أبي سفيان وأم المعلومات عنه والقصص الكثيرة التي رويت عنه.

من هو يزيد بن معاوية

هو يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي القرشي بن حرب بن أمية الخليفة الأموي الثاني من بني أمية، ونسبه هو يزيد بن معاوية بن أبو سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، أمه ميسون بنت بحدل بن أنيف بن دلجة بن قنافة بن عدي بن زهير بن حارثة بن جناب، من كلب، ولد في خلافة أحد الخلفاء الراشدين وهو الصحابي عثمان بن عفان رضي الله عنه، وذلك في الثالث والعشرين من رمضان سنة 26 للهجرة الموافق 20 يوليو عام 647 ميلادي، في قرية الماطرون واسم أمه هو ميسون بنت بحدل الكلبية، وقد طلقها معاوية وعاشت مع ابنها في البادية مع أخوتها لمدة من الزمن، وقد توفي معاوية في يوم الثلاثاء في الرابع عشر من ربيع الأول سنة 64 للهجرة الموافق 12 نوفمبر سنة 683، وقد كانت مدة حكمه للدولة الإسلامية قصيرة لم تتجاوز أربع سنوات فقد تولى الخلافة في الخامس عشر من رجب سنة 60 للهجرة، الموافق الواحد والعشرين من أبريل سنة 680 ميلادي، وحتى وفاته بتاريخ الرابع عشر من ربيع الأول سنة 64 للهجرة، الموافق 12 نوفمبر 683 ميلادي.[1]

شاهد أيضًا: اعمال معاوية بن ابي سفيان

توليه الخلافة

تولى معاوية الخلافة بعد وفاة والده معاوية بن أبي سفيان وذلك عام 60 للهجرة، ولكن توليه للخلافة كان مقترنًا ببعض المعارضة من قبل بعض المسلمين آنذاك، ولكن جميع المسلمين ولوه الخلافة ما عدا الحسين بن علي سبط النبي وحفيده من ابنته فاطمة، والصحابي عبد الله بن الزبير، وعندما اتجه الحسين بن علي إلى العراق حيث وعده أهلها بأن يولوه حكمهم، خرجوا عن وعدهم ولم يفوا به، فدخل الحسين بن علي في حرب أدت لاستشهاده مع جيش عبد الله بن زياد، وبعد عامين من ذلك نمت فكرة معارضة حكم معاوية من قبل الموالين لعبد الله بن الزبير في مناطق الحجاز وتهامة من شبه الجزيرة، وأعلن الصحابي عبد الله بن الزبير المعارضة لحكم يزيد فأرسل يزيد جيشًا لمحاربة معارضيه فحاصر مكة المكرمة حتى هزم من فيها من معارضيه، وقد روي أن أهل الشام لما كان والده حاكمهم خرج إليهم ليبايعوا يزيد فبايعوه، كما بايعه وفود الأنصار وأما أهل الحجاز ومنهم عبد الله بن عمر وعبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما فلم يبايعوه، وقد خرجوا لمكة حينما دخلها ووالده، وبناء على ذلك بعد مشاورة قاموا بمبايعته إلا عبد الله بن الزبير لم يبايعه حينها.[1] [2]

ولادته ونشأته

عاش يزيد بن معاوية فترة طفولته مع أمه في البادية وأخواله، وما إن شب عوده حتى أرسل إليه والده يزيد ليعيش معه في دمشق ويستفيد من مجلسه، وبعد قدوم عمل والده على إحضاره مجموعة من المؤدبين والعلماء له لتعليمه ومنهم دغفل بن حنظلة السدوسي الشيباني، وكان من خير المؤدبين والنسابين في حينها، وعبيد بن شرية الجرهمي، وكان من أكثر علماء العرب خبرة بتاريخ العرب، وعلاقة بن كرشم الكلابي النسابة وقد كان لهؤلاء المعلمين دور هام في نشأته وفي علمه فكان من أفضل النسابين، وقد كان يحضر كل مجالس والده ويستفيد من خبرة العرب الذين يقدمون إليه ويتعلم منهم الحكمة واللغة والفصاحة، وقد كان معاوية من أفصح شعراء العرب وأكثرهم بلاغة، كما كان يخطب بالناس واتصف بالشجاعة والحكمة والإقدام والبساطة، وقد كان من الرجال السمر الطوال، وكان ملتحيًا ويتسم بالأسود الشديد في العين مع البياض الناصع، ومنذ وفاة معاوية وليومنا هذا هنالك العديد من الآراء المتناقضة حوله، وفيما نسب إليه من عداء آل البيت وفعله المنكرات كشرب الخمر وغيرها.[2]

شاهد أيضًا: عدد خلفاء بني أمية

زوجات يزيد بن معاوية وابناؤه

كان من زوجات يزيد بن معاوية:[2]

  • فاختة بنت أبي هاشم بن عتبة بن ربيعة.
  • أم كلثوم بنت عبد الله بن عباس.
  • عاتكة أم يزيد بن عبد الملك.
  • امرأة من نساء غسان

وأما أبناء يزيد بن معاوية فقد كانوا كثيرين، ومنهم معاوية بن يزيد، وخالد بن يزيد، ، وأبو سفيان، وأمهم فاختة، وعبد الله الأكبر، وعمر، وأمهم أم كلثوم وعبد الله الأصغر ورملة.

الغزوات الإسلامية التي شارك بها قبل توليه الخلافة

شارك يزيد بن معاوية في العديد من الغزوات الإسلامية من أهمها:

  • غزوة الطوانة سنة 45 للهجرة: وقد أرسلها والده معاوية لمقاتلة الروم وكانت معه زوجته أم كلثوم بنت عبد الله بن عامر، وقد أصابهم حينها مرض يدعى الجدري.
  • غزو القسطنطينية: وقد أرسل معاوية سنة 49 للهجرة ولده يزيد على رأس جيش عظيم لمحاربة البيزنطيين في القسطنطينية، وقد كان معه مجموعة من الصحابة منهم عبد الله بن عباس، وعبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عمر، والحسين بن علي وأبو ثعلبة الخشني، وحاصروا المدينة برًا وبحرًا وحاولوا اختراق الدفاعات العظيمة لها، ولكن البيزنطيين حينها كانوا يملكون المنجنيق الذين رموا به المسلمين، وقد استشهد في تلك المعركة أبو أيوب الأنصاري ودفنه معاوية أثناء عودته لدمشق، وقد كان سبب اندفاع الصحابة وأبنائهم للمشاركة في تلك الغزوة هو قول للنبي عليه الصلاة والسلام، {أول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر مغفور لهم}، صحيح البخاري.

شاهد أيضًا: من هو زياد بن ابيه 

أهم أعماله بعد توليه الخلافة

لم تذكر العديد من الكتب الكثير من أعماله بعد خلافته ولكن من المعروف عنه أنه وسع إحدى سواقي بردى في دمشق وسميت باسمه، كما حصلت في عهده العديد من الفتوحات الإسلامية فقد فتح جبهة على مناطق إفريقيا عام 63 للهجرة، كما هاجم الروم سنة 61 للهجرة وأرسل إليهم جيوشًا لقتالهم بقيادة مالك بن عبد الله بن سنان الخثعمي، كما افتتح جبهة شرقية في عام 62 للهجرة بقيادة سالم بن زياد وغيرهم ووصل حينها إلى حدود جبال الهملايا وبخارى.

بعض من شعر يزيد بن معاوية

كما عرف عن يزيد بأنه كان فصيح اللسان قوي البلاغة، ومن بعض أبياته الشعرية عند والده الخليفة معاوية:

جَاءَ البَرِيـدُ بِقرطـاسٍ يَخـبُّ بِـهِ                 فَأَوجسَ القَلبُ مِنْ قِرطَاسـهِ فَزعَـا

قُلنَا: لَكَ الوَيلُ، مَاذَا فِي صَحِيفَتكُم ؟           قَالُوا: الخَلِيفةُ أَمسَـى مُثْبَتـاً وَجِعَـا

مَادَتْ بِنَا الأَرض أَوْ كَادَتْ تَمِيدُ بِنَـا           كَأَنَّ مَـا عَـزَّ مِنْ أَركَانِهَـا انْقَلَعَـا

ثُمَّ انْبَعَثنَـا إلـى خـوصٍ مُضَمَّـرَةٍ                                نَرمِي الفِجَاجَ بِهَا مَا نَأتَلِـي سرعَـا

فَمَـا نُبَـالِـي إِذْ بَلَّغـنَ أَرجلنَـا                       مَا مَاتَ مِنهـنَّ بالمَرمَـاتِ أَوْ طَلعَـا

مَنْ لَمْ تَزلْ نَفسُه تُوفِي عَلَى شَـرفٍ            توشِكْ مَقَادِيرُ تِلكَ النَّفسِ أَنْ تَقَعَـا

لَمَّا وَرَدْتُ وَبَـاب القَصْـرِ مُنْطَبـقٌ             لِصَوْتِ رَمْلَةَ هُدَّ القَّلـبُ فَانصَدَعَـا

ثُمَّ ارْعَوى القَلبُ شَيْئاً بَعـدَ طِيرَتِـهِ            والنَّفْسُ تَعْلَمُ أَنْ قَـدْ أثْبَتَـتْ جَزَعَـا

أَودَى ابنُ هِندٍ وَأَودَى المَجـدُ يَتبَعُـهُ           كَانَا جَمِيعاً خَلِيـطاً سَالِميـنَ مَعـاً

أَغَرُّ أَبلَـجُ يُستَسْقَـى الغَمَـامُ بِـهِ                   لَوْ قَارعَ النَّاسَ عَنْ أَحْلامهـمْ قَرَعَـا

لاَ يَرقَعُ النَّاسُ مَا أَوهَى وإِنْ جَهَـدُوا          أَنْ يَرقعُـوه وَلاَ يوهـونَ مَـا رَقَعَـا

وفي الختام تم التعرف إلى من هو يزيد بن معاوية، وقد تبين أنه أحد خلفاء المسلمين وهو الخليفة الأموي الثاني، حكم المسلمين لأربعة أعوام، وقد شارك في العديد من الغزوات الإسلامية، كما تم التعرف إلى بعض من جوانب حياته ونشأته ونسبه.

المراجع

  1. ^ al-maktaba.org , كتاب الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي، صفحة 13 , 8/5/2022
  2. ^ al-maktaba.org , كتاب العقد الفريد [ابن عبد ربه الأندلسي] الصفحة 124 , 8/5/2022
29 مشاهدة