هل يجوز اخذ النبي للزكاة

كتابة نور محمد -
هل يجوز اخذ النبي للزكاة

هل يجوز اخذ النبي للزكاة حيث أن الزكاة هي مقدار معين من الأموال الخاصة بطائفة معينة من الناس يتم إخراجه كل عام لفئات معينة حددها الله تعالى في القرآن الكريم، ويجب أن يبلغ مقدار ذلك المال مقدار خمسة وثمانين جرام من الذهب، ومن ضمن من يستحقون أخذ الزكاة الفقراء وابن السبيل والمؤلفة قلوبهم.

هل يجوز اخذ النبي للزكاة

لا يجوز أخذ النبي ولا لآل بيت النبي أخذ الزكاة بدليل ما روي عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب قال: أتيت أنا والفضل بن العباس رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألناه أن يؤمرنا على بعض الصدقات فنؤدي إليه كما يؤدي الناس ونصيب كما يصيبون، فسكت طويلًا ثم قال: إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد، إنما هي أوساخ الناس”.

في رواية أخرى: “إن هذه الصدقات إنما هي أوساخ الناس، وإنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد”، وورد أيضًا في سياق الحديث قوله: “ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ادعوا لي محمية بن جزء وهو رجل من بني أسد كان رسول الله رسول الله صلى الله استعمله على الأخماس” وذلك لكي يعطي محمية بن جزء خمس الزك وذلك لكي يسدوا به حاجتهم، وعلة التحريم هي أن لا يجوز إعطاء صدقة لآل بيت النبي؛ لأنها كغسالة أوساخ الناس، ولذلك حرمت، لأجل تنزيهم من أخذ الأوساخ، لذلك حرمت على كل من بني عبد المطلب وبني هاشم كرامة وتنزيه لهم.

من يحق لهم أخذ الزكاة

هناك ثماني جهات حددهم الله تعالى في كتابهم العزيز لأخذ الزكاة، فهم من يستحقونها بالفعل، حيث أن الثماني جهات هم: المساكين، والفقراء، وابن السبيل، وفي سبيل الله، وفي الرقاب، والغارمين، والمؤلفة قلوبهم، والعاملين عليها، حيث قال الله سبحانه وتعالى في سورة التوبة: “إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ”، وبناًء على ذلك لا يستحق لأحد أخذ أي شيء من الزكاة دون الثماني جهات السابقة، بما فيهم الأغنياء.

شاهد أيضًا: لا يجوز اعطاء الزكاة لغير الاصناف الثمانية المذكورين في الاية الكريمة

ما هي شروط الزكاة

للزكاة ثلاثة شروط لابد من توافر تلك الشروط، وهي:

  • الشرط الأول: أن يكون صاحب المال بالغ عاقل، وليس على عاتقه أي دين يجب عليه سداده، لأن في تلك الحالة تسديد الدين يكون أولى من إخراج الزكاة.
  • الشرط الثاني: يجب أن المال حد النصاب الذي حدده الشرع والنصاب هو خمسة وثمانين جرام من الدهب بدليل قول رسول الله صلى الله : “فإذا كان لك مئتا درهم وحال عليها الحول، ففيها خمسة دراهم، وليس عليك شيء، يعني في الذَّهب حتى يكون لك عشرون دينارًا” ويخرج صاحب المال ٢.٥ من إجمالي المال.
  • والشرط الثالث: حولان الحول أي مرور عام على ذلك المال المدخر الذي قد بلغ مقدراه خمسة وثمانين جرام من الذهب بدليل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “وليس في مالٍ زكاة حتى يحول عليه الحول”.

ما هي أدلة وجوب الزكاة

ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية ما يدل على فرضية الزكاة، من ضمن تلك الأدلة، ما يلي:

  • قال الله سبحانه وتعالى “وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ”
  • عن ابن عمر رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلاً”
  • قال الله عز وجل: “وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ”.
  • قول الله تعالى “وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُواْ الصلاة وَءَاتُواْ الزكاة”
  • قول الله عز وجل “وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ”.

وفي النهاية نكون قد عرفنا هل يجوز اخذ النبي للزكاة فلا يجوز أخذ النبي ولا لآل بيت النبي أخذ الزكاة بدليل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد، إنما هي أوساخ الناس”.

103 مشاهدة