هل يجوز ترويع غير المسلم برفع السلاح عليه

كتابة أحمد محمد خلف - تاريخ الكتابة: 28 يناير 2021 , 14:01 - آخر تحديث : 28 يناير 2021 , 14:01
هل يجوز ترويع غير المسلم برفع السلاح عليه

هل يجوز ترويع غير المسلم برفع السلاح عليه ؟ من الأحكام الشرعيّة التي يبحث عن حقيقتها الكثير من طُلّاب العلم، وخاصَّةً طُلّاب العلم الشرعيّ الّذين يُريدون أن يُبيّنوا الحلال والحرام للنّاس؛ حتى يتقرّبوا من ما أمر الله به، ويبتعدوا عن ما نهى الله عنه، وفيما يلي سنتعرّف على حُكم الشّرع في ترويع المُسلم برفع السّلاح.

هل يجوز ترويع غير المسلم برفع السلاح عليه

هل يجوز ترويع غير المسلم برفع السلاح عليه؟ لا يجوز ذلك شرعًا ؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلّم-حذّر من التّرويع للمُسلمين وغيرهم، ووردت بعض الرّوايات التي تدُل دلالةً قاطعةً على حُرمة التّرويع، وذلك لأن ديننا الحنيف دين أمنٍ وسلامٍ، وليس دين عُنفٍ، والشّريعة الغرّاء تُروّض أتباعها على القيام بما هو فيه مصلحة لأنفسهم، وما فيه مصلحة لغيرهم، وما فيه مصلحة لمجتمعهم؛ لأنّ الإنسان ابن مُجتمعه، ويجب عليه أن يبذُل ما في طاقته؛ حتى تُرف راية مجتمعه عاليةً خفّاقةً، والتّرويع هو أول رُكنٍ من أركان المُجتمعات؛ لأن الإنسان إذا فقد الأمن والأمان؛ فقد معهما الحياة.

شاهد أيضًا: ما معنى القتل تعزيرا في السعودية

هل يجوز ترويع المسلم برفع السلاح عليه

نظّمت الشّريعة الإسلاميّة حياة الإنسان مع غيره من النّاس، سواء أكانوا مُسلمين أم لم يكُونوا كذلك، كما رغّبت في معاملتهم أفضل معاملةٍ؛ حتّى يكونوا أُخوة يُدافعون عن الإسلام، ورهّبت أشدّ التّرهيب من أن يُروّع مُسلمٌ مُسلمًا، بل وعدّه بعض العُلماء أنه من الكبائر التي لا يجب على المُسلم التّفكير فيها فضلًا عن القيام بها، ومما يدُل على حُرمة التّرويع عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: حدثنا أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم- أنهم كانوا يسيرون مع النبي صلى الله عليه وسلم، فنام رجل منهم فانطلق بعضهم إلى حبل معه فأخذه ففزع، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يحل لمسلم أن يروع مسلما.

شاهد أيضًا: هل يجوز للمرأة أن تكون قاضية

الترهيب الشديد من ترويع المسلم

لقد رهّب الشّريعة الإسلاميّة من أن يكون المُسلم سببًا في أذى المُسلم بأيّ شكلٍ من الأشكال القوليّة أو الفعليّة، وحذّرت من أن يُروّع المُسلم أخاه المُسلم بأي طريقةٍ كانت، ومما يُستدلّ به في ذلك: قول النبيّ-صلى الله عليه وسلّم-:”من أشار إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه حتى يدعه وإن كان أخاه لأبيه وأمه”، فمُجرّد رفع المسلم على أخيه حديدة؛ تلعنه الملائكة، والإشارة تُعدّ من أقلّ ألون التّرويع، فما بالُك بالقتل، أو يُعذّب، أو غيرهما من طُرُق التّرويع.[1]

ومن خلال هذا المقال يُمكننا التعرّف على هل يجوز ترويع غير المسلم برفع السلاح عليه ، وما هو الحُكم الشرعيّ الذي أفتى به الفقهاء في ترويع المُسلم، وهل هُناك طُرُقٌ للتّرويع أشدّ من غيرها، وما هو التّرهيب الذي ذُكر في الأحاديث النبويّة محذّرًا من ترويع المُسلم.

المراجع

  1. ^ islamweb.net , الترهيب الشديد من ترويع المسلم , 28/1/2021
930 مشاهدة