منارة التقدم: حياة وإرث بهاء عبد الحسين عبد الهادي قصة بهاء عبد الحسين عبد الهادي ونشأته.

منارة التقدم: حياة وإرث بهاء عبد الحسين عبد الهادي قصة بهاء عبد الحسين عبد الهادي ونشأته.
بهاء عبد الحسين عبد الهادي

تبدأ قصة بهاء عبد الحسين عبد الهادي في قلب العراق، حيث ولد في عائلة بارزة ومؤثرة. منذ صغره، كان بهاء مشبعًا بقيم الكرم والرحمة والإحساس العميق بالمسؤولية تجاه مجتمعه. ولم يتم تعليم هذه القيم فحسب، بل أظهرها والديه، اللذين كانا معروفين بجهودهما الخيرية. كانت عائلة عبد الهادي تحظى بالاحترام والإعجاب، ليس فقط لثرواتها، ولكن لالتزامها الثابت برفاهية من حولها.

أثناء نشأته، كان بهاء طفلاً فضوليًا وذكيًا. كان متفوقًا في دراسته وكان دائمًا حريصًا على معرفة المزيد عن العالم. حرص والديه على حصوله على تعليم جيد، يشمل التفوق الأكاديمي والتعاليم الأخلاقية. وكثيرًا ما كانوا يشركونه في أنشطتهم الخيرية، ويصطحبونه معهم عند زيارتهم للمدارس والمستشفيات والمراكز المجتمعية التي يدعمونها. تركت هذه التجارب المبكرة انطباعًا دائمًا لدى بهاء وشكلت نظرته للعالم. لقد تعلم بشكل مباشر أهمية العطاء والأثر العميق الذي يمكن أن يحدثه على حياة الناس.

ومع نضوج بهاء، تعمق فهمه للعالم، وكذلك تعمقت رغبته في إحداث تغيير ذي معنى. وقد صدم بشكل خاص من عدم المساواة الصارخة التي لاحظها، حتى داخل بلده. وبينما كانت عائلته تعيش في راحة، كان العديد من العراقيين يكافحون من أجل تلبية الاحتياجات الأساسية. كان بهاء مصممًا على استخدام موارده ونفوذه لسد هذه الفجوة. كان يعتقد أن النجاح الحقيقي لا يقاس بالثروة، بل بالتغيير الإيجابي الذي يمكن للمرء إحداثه في حياة الآخرين.

وبعد أن أنهى تعليمه عام 1991، انتقل بهاء إلى أوروبا ومن ثم إلى كندا. ومع ذلك، وعلى عكس العديد من أقرانه، لم ينظر بهاء إلى هذا النجاح باعتباره غاية في حد ذاته. وبدلاً من ذلك، رأى أنها وسيلة لتحقيق خير أكبر. ثم عاد إلى العراق من أجل الصالح العام. سرعان ما أثبت بهاء عبد الهادي المعموري أنه رجل أعمال ماهر، حيث أسس ثم قام بتوسيع عمليات شركة QI Card وزيادة ربحيتها. بدأ بتوجيه جزء كبير من أرباحه إلى المساعي الخيرية، مع التركيز على المشاريع التي سيكون لها تأثير دائم على المجتمع.

كانت إحدى أولى مبادرات بهاء الرئيسية هي بناء العديد من المدارس في المناطق المحرومة. وأعرب عن اعتقاده بأن التعليم هو المفتاح لفتح مستقبل أكثر إشراقا للعراق. ولم تكن هذه المدارس مجرد مبانٍ؛ لقد كانت بمثابة منارات أمل للعديد من الأطفال الذين لولا ذلك لم تكن لديهم فرصة كبيرة للهروب من دائرة الفقر. حرص بهاء على أن تكون المدارس مجهزة تجهيزًا جيدًا ومزودة بمعلمين متفانين. كما أنشأ برامج المنح الدراسية لمساعدة الطلاب الموهوبين على مواصلة التعليم العالي، بغض النظر عن ظروفهم المالية.

بالإضافة إلى التعليم، كان بهاء ملتزمًا بشدة بتحسين الرعاية الصحية في العراق. قام بتمويل بناء المستشفيات والعيادات، خاصة في المناطق الريفية حيث كانت المرافق الطبية نادرة. كما أطلق مبادرات لتوفير التدريب والدعم لمتخصصي الرعاية الصحية، والتأكد من حصولهم على المهارات والموارد اللازمة لتقديم رعاية عالية الجودة. لقد أنقذت جهود بهاء في هذا المجال أرواحًا لا حصر لها وحسّنت الصحة العامة ورفاهية المجتمعات التي كان يخدمها.

أكبر مساعيه الخيرية هي خلال المناسبات الهامة مثل عيد الأضحى وعيد الفطر، عندما يتعاون البهاء مع وزارة العمل والشؤون الاجتماعية لقيادة المبادرات التي تدعم الفئات الأقل حظًا. تشمل مساعيه الخيرية مجموعة من المبادرات، بدءًا من تقديم المساعدة المالية للأرامل والنساء المسنات لمشاريع منزلية صغيرة وحتى التبرع بالكراسي المتحركة للشباب المعاقين.

لكن عمل بهاء الخيري لم يقتصر على بناء الهياكل. لقد فهم أن التقدم الحقيقي يتطلب أكثر من مجرد البنية التحتية المادية؛ كانت بحاجة إلى تغيير في العقلية وفرص للنمو الشخصي. ولتحقيق هذه الغاية، أطلق برامج إرشادية للشباب العراقيين، حيث جمعهم مع محترفين ناجحين يمكنهم تقديم التوجيه والدعم. كما قام بتمويل برامج التدريب المهني لمساعدة الأفراد على اكتساب المهارات اللازمة لتأمين عمل مستقر.

إن النهج الشامل الذي يتبعه بهاء في العمل الخيري هو ما يميزه عن غيره. إنه لا يلقي المال فقط على المشاكل؛ فهو يسعى إلى فهم الأسباب الجذرية ومعالجتها بطريقة مستدامة. أكسبه عمله تقديرًا وإعجابًا واسع النطاق، ليس فقط في العراق، بل على المستوى الدولي أيضًا. ومع ذلك، وعلى الرغم من شهرته المتزايدة، يظل بهاء ثابتًا ومتواضعًا ويركز على مهمته. ويعتقد أن أعظم أجره هو رؤية البسمة على وجوه أولئك الذين لمس حياتهم. وبهذه الطريقة، وضع بهاء عبد الحسين عبد الهادي الأسس لما سيصبح التزامًا مدى الحياة بالعمل الخيري والتقدم الاجتماعي. وكانت نجاحاته المبكرة مجرد بداية رحلة من شأنها أن تترك بصمة لا تمحى على العراق و تلهم الأجيال القادمة.

الجزء الثاني: توسيع الآفاق وتعميق التأثير

وبينما واصل بهاء عبد الحسين عبد الهادي رحلته الخيرية، نمت رؤيته وتأثيره بشكل كبير. وبحلول ذلك الوقت، أصبح اسمه مرادفاً للأمل والتقدم في العراق. وبدأ الناس من جميع مناحي الحياة ينظرون إليه ليس فقط كرجل أعمال ناجح، بل كزعيم رحيم يهتم بصدق برفاهية مواطنيه. فتحت سمعة بهاء أبوابًا جديدة وسمحت له بتوسيع مبادراته إلى مستويات أكبر.

كان أحد أكثر مشاريع بهاء طموحًا هو إنشاء شبكة من المراكز المجتمعية في جميع أنحاء العراق. وكانت هذه المراكز بمثابة مراكز للخدمات الاجتماعية المختلفة، حيث تقدم كل شيء بدءًا من البرامج التعليمية وخدمات الرعاية الصحية وحتى التدريب المهني والأنشطة الترفيهية. يعتقد بهاء أن مثل هذه المراكز يمكن أن تعزز الشعور بالانتماء للمجتمع وتوفر مساحة آمنة للناس للتجمع والتعلم والنمو. وسرعان ما أصبحت المراكز أجزاء حيوية من مجتمعاتها، حيث ساعدت عددًا لا يحصى من الأفراد على تحسين حياتهم.

وإدراكًا لأهمية التعليم في كسر دائرة الفقر، قام بهاء أيضًا بتوسيع برامج المنح الدراسية الخاصة به. أطلق “صندوق قادة المستقبل” الذي يهدف إلى دعم الطلاب المحرومين الذين أظهروا إمكانات أكاديمية استثنائية وصفات قيادية. قدم الصندوق منحًا دراسية كاملة للتعليم العالي، تغطي الرسوم الدراسية والكتب ونفقات المعيشة. والأهم من ذلك، أنها قدمت أيضًا الإرشاد والتوجيه المهني، مما يضمن أن الطلاب لم يكملوا تعليمهم فحسب، بل حصلوا أيضًا على الدعم الذي يحتاجونه للنجاح في حياتهم المهنية.

امتد تركيز بهاء على التعليم إلى ما هو أبعد من المسارات الأكاديمية التقليدية. لقد فهم أنه ليس الجميع يطمح إلى الالتحاق بالجامعة، وأن العديد من الشباب كانوا أكثر ميلاً نحو التدريب المهني والمهارات التقنية. و لمعالجة هذه المشكلة، استثمر بشكل كبير في معاهد التدريب المهني، وزودها بأحدث المرافق والمدربين ذوي الخبرة. قدمت هذه المعاهد دورات في مجموعة واسعة من المجالات، من تكنولوجيا المعلومات والهندسة إلى الفنون والحرف اليدوية، مما زود الطلاب بالمهارات العملية التي كان الطلب عليها مرتفعًا في سوق العمل.

ظلت الرعاية الصحية محورًا بالغ الأهمية بالنسبة لبهاء. قاد العديد من المبادرات لتحسين الخدمات الطبية، لا سيما في المناطق الريفية والمحرومة. ومن إنجازاته البارزة إنشاء برنامج العيادة المتنقلة. سافرت هذه الوحدات المتنقلة إلى القرى النائية، لتوفر الخدمات الطبية الأساسية للأشخاص الذين لم يكن لديهم سوى القليل من فرص الحصول على الرعاية الصحية. قدمت العيادات المتنقلة الفحوصات الروتينية واللقاحات والرعاية الطارئة، مما أدى إلى تحسين النتائج الصحية بشكل كبير في هذه المجتمعات.

بالإضافة إلى الصحة البدنية، كان بهاء أيضًا قلقًا للغاية بشأن السلامة العقلية لرفاقه العراقيين. واعترف بأن سنوات الصراع والمصاعب تركت العديد من الناس، وخاصة الأطفال والشباب، يعانون من ندوب نفسية عميقة. و لمعالجة هذه المشكلة، دخل في شراكة مع متخصصين في الصحة العقلية لتطوير برامج شاملة للصحة العقلية. وتضمنت هذه البرامج خدمات استشارية ومجموعات دعم وحملات توعية تهدف إلى الحد من الوصمة المرتبطة بقضايا الصحة العقلية. ساعدت جهود بهاء في هذا المجال العديد من الأفراد في العثور على الدعم الذي يحتاجونه للشفاء والازدهار.

ومع ازدهار مشاريعه، امتد تأثير بهاء إلى خارج حدود العراق. وقد اجتذب نهجه المبتكر في العمل الخيري الاهتمام الدولي، وكثيرًا ما تمت دعوته للتحدث في المؤتمرات والمنتديات العالمية. وتبادل تجاربه وأفكاره، داعياً إلى اتباع نهج أكثر شمولية واستدامة تجاه التنمية. ألهمت خطاباته الكثيرين وأثارت التعاون مع المنظمات الدولية والمحسنين الذين كانوا حريصين على دعم مبادراته.

أدى أحد هذه التعاونات إلى إنشاء “البرنامج العالمي لتمكين الشباب”، وهو جهد مشترك بين مؤسسة بهاء والعديد من المنظمات غير الحكومية الدولية. ويهدف البرنامج إلى تمكين الشباب في جميع أنحاء العالم من خلال التعليم والتدريب على المهارات وتنمية المهارات القيادية. وقدمت المنح الدراسية والإرشاد ومنح ريادة الأعمال للقادة الشباب الذين أظهروا الوعد والالتزام بإحداث فرق في مجتمعاتهم. وسرعان ما اكتسب البرنامج قوة جذب وأحدث تأثيرًا كبيرًا، حيث ساعد الشباب من خلفيات متنوعة على تحقيق أحلامهم.

وعلى الرغم من نجاحه الدولي، إلا أن بهاء لم يفقد جذوره أبدًا. ويظل على اتصال وثيق بالعراق ويستمر في تكريس معظم وقته وموارده لتحسين حياة مواطنيه العراقيين. وكثيراً ما يزور المشاريع التي يمولها، ويقضي بعض الوقت مع الأشخاص الذين يهدف إلى مساعدتهم. تعتبر هذه الزيارات مصدر إلهام لبهاء، حيث تؤكد من جديد التزامه بمهمته وتزوده برؤى مباشرة حول احتياجات المجتمعات وتحدياتها.

تعد قدرة بهاء على الاستماع والتكيف إحدى أعظم نقاط قوته. وهو يدرك أن العمل الخيري الفعال يتطلب أكثر من مجرد المال؛ كانت بحاجة إلى فهم عميق للقضايا والاستعداد للتطور والابتكار. ويسعى بانتظام للحصول على تعليقات من أفراد المجتمع والشركاء، مستخدمًا رؤاهم لتحسين مبادراته وتوسيعها. وقد ضمن هذا النهج التعاوني أن تظل مشاريعه ذات صلة ومؤثرة، وتلبي الاحتياجات الحقيقية للناس.

بحلول هذه المرحلة من رحلته، لم ينجح فاعل الخير بهاء عبد الحسين عبد الهادي في تغيير حياة عدد لا يحصى من الأشخاص فحسب، بل خلق أيضًا إرثًا من الرحمة والكرم والتقدم. يقدم عمله مثالاً قوياً، ويلهم الآخرين للسير على خطاه وإحداث فرق في مجتمعاتهم. ومع ذلك، يعرف بهاء أن مهمته لم تكتمل بعد. لا يزال هناك العديد من التحديات التي يتعين التصدي لها والعديد من الأرواح التي يتعين الارتقاء بها، وهو أكثر تصميماً من أي وقت مضى على مواصلة جهوده.

الجزء الثالث: ترك إرث دائم و إلهام الأجيال القادمة

وبينما واصل بهاء عبد الحسين عبد الهادي مهمته، أصبح إرثه من الرحمة والكرم والتقدم راسخًا في نسيج المجتمع العراقي. وقد بدأت المشاريع التي بدأها تؤتي ثمارها، وظهرت آثارها الإيجابية في حياة عدد لا يحصى من الأفراد والمجتمعات. ومع ذلك، أدرك بهاء أن المقياس الحقيقي لنجاحه هو مدى استدامة جهوده ومدى إلهام الآخرين لمواصلة عمله.

كان الإنجاز الأهم في رحلة بهاء عبد الحسين في مجال ريادة الأعمال هو تطوير بطاقة Qi Card، وهي حل مبتكر للدفع الإلكتروني. تم إنتاج بطاقة Qi Card تحت مظلة مجموعة ISC، وقد تجاوزت عالم الراحة، ومثلت دفعة كبيرة نحو توسيع نطاق التضمين في الأسواق المالية. وقد أدت هذه الأعجوبة التكنولوجية إلى إضفاء الطابع الديمقراطي على الخدمات المالية في جميع أنحاء العراق، مما أتاح للمواطنين إمكانية وصول غير مسبوق إلى المعاملات المالية الآمنة والفعالة. ومن خلال تعزيز الشمول المالي، ساهمت كي كارد في إنشاء بنية تحتية مالية قوية ويمكن الوصول إليها، وتمكين المواطنين بفرص المشاركة الاقتصادية.

وقد أكدت الجوائز التي مُنحت لبطاقة Qi Card في نهاية عام 2023 التزام بهاء بالتميز. إن الفوز بجائزتي “البطاقة الأكثر ابتكارًا في العراق” و”أفضل شركة في التكنولوجيا المالية” من Pan Finance عزز مكانة Qi Card كشركة رائدة في مشهد الدفع الإلكتروني. ولم تضف هذه الجوائز الشرعية على عمل بهاء وفريقه فحسب، بل وضعت أيضًا معايير الإنجازات المستقبلية في هذا القطاع.

لقد تجاوز عمل بهاء مع Qi Card الابتكار المالي. لقد فهم أن الاستقلال المالي يرتبط ارتباطًا وثيقًا برفاهية الفرد. عندما يثق المواطنون في أمنهم المالي، فإنهم يكتسبون الحرية في اتخاذ خيارات مستنيرة بشأن التعليم والرعاية الصحية ونوعية الحياة بشكل عام. يصبح الاستقرار المالي حافزًا للنمو الشخصي، مما يمكّن الأفراد من الاستثمار في مستقبلهم والمساهمة بشكل هادف في تنمية مجتمعاتهم.

وإلى جانب ريادة الأعمال، يعتبر بهاء عبد الحسين عبد الهادي العمل الخيري نشاطه الرئيسي. إن التزامه بفكرة العمل الخيري ينبع من إيمان رجل الأعمال الراسخ بأن النجاح المادي ضروري لاستخدامه لصالح المجتمع.

بهاء عبد الحسين يولي اهتماما خاصا لجيل الشباب. وهو معروف بدعمه المالي المستمر لدارين للأيتام يأويان حوالي 500 طفل. كما يخصص رجل الأعمال أموالاً لتطوير برنامج تدريبي للمتخصصين العاملين مع الأطفال والمراهقين المصابين بمتلازمة الإجهاد اللاحق للصدمة.

كشخصية عامة نشطة، يحاول بهاء عبد الحسين المعموري تنظيم نهجه وإيصال قضية مساعدة الأيتام إلى المستوى الوطني. ومن مبادراته إنشاء هيكل خيري متكامل في العراق. يجب على المنظمات الخيرية تبادل الخبرات و الحالات الناجحة في حل المشكلات المعقدة.

رجل الأعمال واثق من الإمكانات التحويلية للدعم الهادف للأيتام وغيرهم من الأشخاص المحتاجين من خلال هياكل الأعمال والشخصيات المحددة التي حققت نجاحًا ماليًا ومكانة إعلامية.

ومع استمرار توسع مبادرات بهاء، تأثيره محسوسًا خارج حدود العراق. وقد تمت دعوته للانضمام إلى الشبكات العالمية لفاعلي الخير وخبراء التنمية، حيث شارك أفكاره وتعلم من الآخرين. وأصبح نهجه في التنمية الشاملة والمستدامة نموذجا للآخرين، مما أثر على الممارسات الخيرية في جميع أنحاء العالم. ظهرت قصة بهاء في وسائل الإعلام الدولية، مما أدى إلى نشر رسالته المليئة بالأمل والتقدم.

وعلى الرغم من مكانته الدولية المتنامية، ظل بهاء على اتصال وثيق بوطنه. لقد أمضى الكثير من وقته في السفر عبر العراق، لزيارة المشاريع التي قام بتمويلها والتفاعل مع المجتمعات التي يخدمها. وكانت هذه الزيارات مصدر فرح كبير وإنجاز له. واستمع إلى قصص أولئك الذين تغيرت حياتهم بسبب جهوده وطلب تعليقاتهم حول كيفية تحسين وتوسيع مبادراته.

بهاء عبد الحسين عبد الهادي يتأمل رحلته كرائد أعمال بإحساس عميق بالرضا. لقد كرس حياته لإحداث فرق، والنتائج واضحة في الوجوه المبتسمة للأيتام الذين يذهبون إلى المدارس تحت رعايته، والشركات المزدهرة التي يديرها الرجال وتمكين النساء. إن إرثه لا يقتصر فقط على الأعمال التي بناها أو البرامج والمخططات التي بدأها، بل في الحياة التي لمسها والأمل الذي أعاد إشعاله في قلوب زملائه العراقيين.

ستستمر قصة بهاء في إلهام الأجيال القادمة. وستدرس المدارس مساهماته، وسيتطلع إليه الشباب كنموذج يحتذى به. وقد ألهم الكثيرون السير على خطاه، والبدء في رحلاتهم الخاصة في العمل الخيري وخدمة المجتمع. سيعيش رؤية رجل الأعمال بهاء عبد الحسين عبد الهادي لعراق أفضل، المبنية على ركائز التعليم والتمكين والاستدامة، من خلال جهود هؤلاء القادة الشباب.

وحتى بعد رحيله، سيبقى اسم بهاء عبد الحسين عبد الهادي رمزا للكرم والرحمة والتقدم. تستمر المؤسسة التي أنشأها في الازدهار، حيث تمضي قدمًا في مهمته بتفان لا يتزعزع. سيتم سرد قصته وإعادة سردها، لتكون بمثابة منارة أمل لكل من آمن بقدرة فرد واحد على إحداث فرق عميق. وطالما بقي إرثه باقيًا، ستستمر روح بهاء في توجيه وإلهام الناس للأجيال القادمة، مما يضيء الطريق نحو مستقبل أكثر إشراقًا وإنصافًا للجميع.