أفضل الطرق العلمية لتربية الطفل

كتابة دعاء النابلسية -
أفضل الطرق العلمية لتربية الطفل

تعتبر أساليب التربية الحديثة هي أكثر ما يشغل بال الآباء والأمهات، حيث الرغبة في تربية الأبناء بطريقة صحيحة وصالحة، لذا فإن البحث دائمًا مستمر عن أفضل الطرق العلمية لتربية الطفل.

تنشئة وتربية  الأبناء ليست مهمة سهلة وبسيطة، حيث يحاول الآباء زرع القيم والمبادئ والأخلاق القويمة في الأبناء منذ الصغر، لكن في بعض الحالات تنشأ الحاجة لوسائل مساعدة لتكون مرشد ودليل مضيء في طريق تربية الطفل.

أفضل الطرق العلمية لتربية الطفل   

يقدم خبراء علم النفس والتربية مجموعة من المبادئ المهمة والمفيدة في تربية الطفل، حيث يحتاج الأبناء للقدوة الصالحة والبيئة النقية أكثر من حاجتهم للأوامر المجردة والتوجيهات الصارمة، ومن أفضل الطرق العلمية لتربية الطفل:

  • تربية متوازنة، حيث يؤكد خبراء التربية أنه يجب الجمع بين الثواب والعقاب والشدة والحزم في تربية الأبناء، حيث لا يجب الإفراط في الشدة وكذلك لا يجب الإفراط في التدليل، والتصرف مع الأطفال بشكل متوازن وفقًا لمعطيات الموقف.
  • أساليب الإقناع، يجب أن يعتمد الآباء على أساليب الإقناع الهادئة عند التعامل مع الأطفال، وعدم استخدام أساليب الأوامر المبهمة والصارمة المغلفة بالعنف، لأنها تولد العناد.
  • القدوة الحسنة، انتباه الوالدين لتصرفاتهم أمر ضروريّ، حيث يقوم الأطفال بمتابعة ومراقبة تصرفاتهما وتقليدها، لذا يجب التأكد من التزام الأب والأم بالتصرفات الصحيحة أمام الأطفال.
  • الاحترام بين الآباء، لابد من توفر الاحترام بين الأب والأم وتجنب تبادل الإهانات أمام الصغار، لأن مثل هذه المواقف تؤثر على الحالة النفسية للطفل وتشعره بفقدان الثقة في النفس.
  • احترام الطفل، يظن البعض أن الصغير بلا شخصية ولا يشعر بالانتقادات وهذا خطأ كبير، لهذا يجب تجنب ذكر عيوب وأخطاء الطفل أمام الآخرين وتجنب توبيخه أو إحراجه على الملأ، ومعاتبه على أخطاءه بعيدًا عن الغرباء، حتى لا يجرح مشاعره ويفقد ثقته في ذاته.
  • المكافأة، يجب أن يشعر الطفل بالتقدير والاحترام عندما يقوم بتصرفات صحيحة أو ينجح في إنجاز عمل ما، ويقدم له الكبار مكافأة تشجيعية تحفزه على استمرار السلوك الصحيح وتشعره بالإمتنان.

 نصائح مهمة عند تربية الطفل

يعتبر عالم الطفولة من الأمور التي يجهل البعض تفاصيلها، حيث يجمع الكثير من المتناقضات والمشاعر، حيث يحاول الطفل الاستقلال وإثبات الذات في الوقت الذي يشعر فيه بحاجته لمساندة الكبار وحاجته للاعتماد عليهم، ومن هنا تنشأ الحيرة بين الأجيال، ويحاول خبراء علم النفس تقديم أفضل الطرق العلمية لتربية الطفل وهي:

  • النقاش مع الصغار، لا يعني صغر سن الطفل أنه لا يفهم وأنه يمكن تجاهل رأيه ومشاعره، فلابد من النقاش مع الصغير وجعله يشارك الكبار في صنع بعض القرارات واختيار بعض الأشياء بشكل ديمقراطي، حتى ينشأ بشخصية قويةٍ واثقاً من نفسه.
  • المزيد من الحرية، يجب منح الأبناء بعض الحرية وعدم تضييق الخناق عليهم، يمكن للطفل اختيار هوايته، ملابسه، أصدقائه، طعامه، وغيرها من الأمور الشخصية مع بعض التوجيه اللطيف دون عنف أو إكراه.
  • ثوابت محددة، توجد بعض الأمور الثابتة والبديهية التي لا تقبل النقاش أو التغيير مثل الأمور الدينية والعادات والتقاليد والمبادئ، هذه الأمور يجب تحديدها والتأكيد عليها منذ الصغر، حتى يتعود الطفل على الالتزام بها بدون تذمّر أو تأفّف.
  • الصداقة مهمة، الحرص على توطيد أواصر الحب والصداقة بين الطفل ووالديه والتعامل معه على أنه صديق صغير من أهم طرق التربية الحديثة، حيث يشعر الطفل بقيمته وأهميته ضمن أفراد أسرته، ويتأكد من حب الجميع له، مما يضاعف من شعوره بالأمان والانتماء لأسرته، وبالتالي لا يلجأ للغرباء بحثًا عن الحب والاحتواء.
  • التعبير عن الحب، ليس عيبًا أن يعبر الآباء لأطفالهم مشاعر الحب بكل الطرق والوسائل، سواء بالكلمات أو الهدايا أو الاحتضان، جميع الوسائل مشروعة حتى يتأكد الصغير من حب والديه وحرصهما على مصلحته وتقديرهما له في كل وقت وكل مكان.

إذن فإن تربية الطفل ليست سهلة وتحتاج لأب وأم لديهما أكبر قدر من الوعي والفهم لأساليب التربية الحديثة المعتمدة على الحب والحوار والاحترام لمشاعر الصغار، هذه الأساليب إذا تم اتباعها والحفاظ عليها ستنتج طفلاً واثقاً في نفسه وصاحب شخصية قوية، يقف على أرض صلبة من المحبة والاحتواء والتقدير لشخصه الصغير المتواضع.

1193 مشاهدة