اضرار العسل .. الحالات التي ينصح بتجنب تناول العسل بها

كتابة دعاء النابلسية -
اضرار العسل .. الحالات التي ينصح بتجنب تناول العسل بها

إنّ موضوع اضرار العسل على الريق هو أحد الموضوعات التي شغلت الباحثين مؤخرًا، إذ تناولت العديد من الدراسات هذه القضية، في محاولاتٍ جاهدة لتقديم معلومات موثوقة حول تناوله في الصباح الباكر، ومن المعروف أنّ العسل هو عبارة عن مركب غذائي هام جدًا، يتمّ إنتاجه عن طريق النحل من رحيق النباتات، ويستخدم في العديد من المجالات الحياتية، على رأسها المجال التغذوي، والتجميلي، وكذلك العلاجي، نظرًا لخصائصه الهامة، وتركيبته الغذائية ذات القيمة العالية، كونه غنيًا بالفيتامينات، والمعادن، والعناصر الهامة، كما يستخدم كمُحلي صحي للأطعمة والمشروبات المختلفة، وفيما يلي سنستعرض أبرز أضرار تناوله على الريق، سواء أضراره على الصّحة العامة، أو على الأطفال، أو على الكبد، إلى جانب تأثيره المباشرعلى صحة المعدة، كما سنستعرض أنواعه، وفوائده العامة على الجسم أيضًا بشكل مفصل في هذا المقال.

اضرار العسل على الريق

لا توجد دراسات علمية وطبية موثوقة كافية تثبت بالأدلة أنّه  ينتج عن تناول العسل على الريق أو على معدة خاوية العديد من الأضرار، وعلى العكس تمامًا، هناك العديد من الفوائد  التي تعود على الجسم من تناوله، سنستعرضها في الفقرات التالية، ولكن يجدر بالذكر أنّ العسل شأنه شأن أي مركب غذائي  ينتج عن الإفراط في استهلاكه  بعض المضاعفات  غير  المرغوبة على  الجسم، إذ تتمثّل أضرار العسل  في إعطاءه للأطفال حديثي  الولادة  أو الأطفال الرضع، إذ يرفع  خطر الإصابة بالتسمم الغذائي، كونه يلحق  ضررًا بصّحة الجهاز الهضمي، مما ينجم عنه مضاعفات خطيرة[1].

اضرار العسل على المعدة

يُسبب العسل حالة من الحساسية المزعجة،وذلك بفعل مكوناته المختلفة، وخاصة حبوب اللقاح، أو طلع النخيل، ومن الأعراض المرافقة لهذه الحالة، الشعور بالغثيان، والدوخة، القيء، العرق الزائد، تسارع ضربات القلب، فقدان التوازن والوعي، وضعف عام في الجسم.

اضرار العسل للحامل

ينصح اطباء والمختصين في مجال العناية بصحة الأم، والحامل والمرضع بتجنب تناول العسل وخاصة بكميات كبيرة خلال فترة الحمل، لما له من تأثير على تنشيط الرحم، وبالتالي قد يلحق ضررًا بالجنين، ويزيد من احتمالية الإجهاض، علمًا أنّ الدراسات في هذا المجال ليست كافية بعد، وعليه هناك دراسات أخرى تصرح للحامل تناول العسل بكميات بسيطة جداً عند الحاجة، وعليه يجب الاستشارة الطبية للحصول على الإجابة المناسبة حسب حالة الحامل[2].

اضرار العسل على الكبد

إنّ الإفراط غير المدروس في استهلاك العسل، سواء على الريق أو في أي وقت آخر، من شأنه أنّ يتسبب في المزيد من المشاكل للكبد، نظرًا لأن الكبد يجب أن يستقلب الفركتوز المكرر، فقد تحدث مشكلات متعلقة بوظيفته، مع تناول السكر المرتفع الموجود في العسل. وتشمل المخاطر الناتجة عن ذلك كل من: مرض الكبد الدهني غير الكحولي (NAFLD)إدارة الكوليسترول، ولا يقتصر ضرره على ذلك فمن الممكن أنّ يتسبب في زيادة احتمالية الإصابة بتسوس الأسنان أو تسوس الأسنان في حال عدم غسلها فورًا بعد تناوله(4).

فوائد العسل على الريق

لا شك أنّ هناك جُملة من المنافع والفوائد الصّحية التي تعود على كل من الجانب الصّحي، والبدني، وكذلك التجميلي لجسم الإنسان، وفيما يلي سنستعرض أبرز فوائد العسل [3]:

  • يقوي اجهاز المناعي في جسم الإنسان، ضد الأمراض والعدوات الفيروسية والبكتيرية المختلفة، لذلك يوصى بتناوله  يوميًا بمعدّل ملعقة واحدة في الصباح.
  • يحسن عملية الهضم، ويقضي على مشكلة الإمساك، ويطرد الغازات من الجسم،  ويخفف  من الوزن الزائد، في حال تمّ تناوله في الصباح الباكر مع  كوب من الماء الدافىء.
  • يحد من الإصابة بالعديد من الأمراض الخطيرة التي تشكل خطرًا واضحًا وحقيقيًا على حياة الإنسان، على رأسها مرض السرطان بأنواعه المختلفة، نظرًا لاحتواءه على نسبة مرتفعة من المضادات الطبيعيّة للأكسدة، والتي بدورها ترفع مقاومة الجسم للانتشار غير الطبيعي للخلايا.
  • يعين على تفتيح البشرة والجلد، لاحتواءه على الفيتامينات والمعادن المختلفة، ويعد علاجًا مثاليًا للمشكلات الجلدية، من خلال تطبيقه موضعيًا فوق المناطق المراد علاجها، كما يعالج حب الشباب والبثور، وكذلك الحروق الناتجة عن التعرض المباشر لأشعة الشمس وتحديدًا للأشعة فوق البثور.
  • يمد الجسم بالطاقة والحيوية، نظرًا لاحتواءه على السكر الطبيعيّ.
  • يحد من خطر الإصابة بانسداد الشرايين، وبالتالي يحافظ على صحة القلب والأوعية الدموية من التلف، كونه يخفض الكوليسترول السيء في الجسم، ويرفع من مستويات الكوليسترول الجيد فيه.

 العسل

فوائد أخرى للعسل

  • يعالج السعال والكحة، وكذلك نزلات البرد الشعبية، والانفلونزا وغيرها، ويحد من الارتفاع غير الطبيعي في درجة حرارة الجسم، ويخفف من الحمى.
  • يعالج المشاكل الناجمة عن مرض السكري، وما يرافق ذلك من مشاكل في القدم، إذ يغذي الأنسجة، ويقي من الإصابة بالقرحة التي قد تؤدي في نهاية
  • يخفف من آثار الجروح، ويعين على سرعة شفاؤها، في حال تمّ تطبيقه موضعيًا فوق المناطق المراد علاجها.
  • يقوي القدرات الجنسية، ويعتبر علاجًا مثاليًا لمشاكل ضعف الخصوبة والعقم، أي أنه يعين على الإنجاب، سواء للرجل أو المرأة، وخاصة في حال تمّ مزجه مع حبوب اللقاح، إذ يعزز من عدد وسرعة الحيوانات المنوية، وكذلك يقوي المبايض لدى النساء.
  • يحسن الحالة المزاجية لدى الأفراد، وذلك بفضل مذاقه اللذيذ، أي يعزز هرمون السعادة، بمعزل عن زيادة الوزن، وبالتالي ينصح المختصين في مجال التغذية باستخدامه كبديل عن الحلويات والسكاكر، وكذلك كبديل عن المحليات الصناعية والسكر المصنع الضار جدًا للجسم، ولكن بكميات معتدّلة جدًا، تفاديًا للمضاعفات غير المرغوبة المرافقة لحالات الإفراط فيه.
  • يدخل في العديد من الوصفات الطبيعيّة الخاصة بالتجميل، سواء للشعر، أو للجلد، أو للبشرة، وكذلك للأظافر، ويعتبر ذلك ضمن خانة الطب البديل أو الشعبي.

التركيبة الغذائية للعسل

قبل الحديث عن التركيبة الغذائية الخاصة بالعسل، لا بدّ من توضيح الآلية التي يتمّ من خلالها إنتاجه، إذ يتمّ إنتاج هذا السائل اللزج الذي يأخذ اللون المتدرج ما بين الأصفر إلى لون القش البني الداكن، من خلال قيام النحل بجمع الرحيق من الزهور ثم مزجه مع الإنزيمات لتكوين العسل قبل تخزينه في الخلايا لضمان بقاءه طازجًا ولذيذاً، ثم يتمّ استخراجه من قبل المختصين والفلاحين في المزارع، ثم وضعه في العبوات الخاصة بالتسويق وإيصاله للمستهلك، وفيما يتعلق بتركيبته فيتكون العسل من العديد من المركبات الغذائية الهامة للجسم، بما فيها كل من العديد من الأحماض الأمينية، والمضادات الطبيعيّة النشطة للأكسدة، والإنزيمات، والمعادن المختلفة، وكذلك الفيتامينات، بما فيها فيتامين ك، أ، ج، هـ، ب، وغيرها من العناصر الغذائية التي تعتبر أساسًا للصحة، وأخيرًا، تتعدد أنواع العسل، منها العسل الطبيعيّ الخام الذي يشيع استخدامه بين فئة كبيرة من الأشخاص حول العام، فمنه عسل السدر، والعسل الملكي، والعسل اليمني، والعسل الباكستاني، وعسل المانوكا، وغيرها[4].

ختامًا، يجدر بالذكر أنه يجب التمييز بين العسل الطبيعي الأصلي، والعسل المغشوش أو غير الأصلي، وذلك لضمان تحقيق كافة الفوائد المرجوة من تناوله، نظرًا لأن أضرار العسل المُقلد تكمن في كونه يحتوي على نسبة مرتفعة من السكر، ويؤدي إلى زيادة الوزن، وارتفاع معدّل السكر في الدم، وبالتالي يشكل خطرًا على حياة الأشخاص سواء المصابين بمرض السكري بنوعيه، أو لمرضى السرطان بأنواعه المختلفة.

المراجع

24303 مشاهدة