تقع هضبة النقب في

كتابة ميرنا عيد قره - تاريخ الكتابة: 26 فبراير 2021 , 23:02 - آخر تحديث : 26 فبراير 2021 , 22:02
تقع هضبة النقب في

تقع هضبة النقب في ذاكرة وقلب كلّ عربي أصيل يعتزّ بعروبته، ويأبى أن ينسلخ عنها أو أن تُسلخ عنه، فقد عانت القبائل التي تسكنها أبشع أنواع الظلم التعسّفي، والسلب، ومصادرة الأراضي والأرزاق، وهدم البيوت، ومازالوا يعانون من سياسة التهجير المستمرّ، والمُلاحقة لتشتيت شملهم، خوفاً من نموّهم السكاني المرتفع في زيادة مواليدهم، التي ممكن أن تشكّل قوّة وتهديداً يؤدّي إلى سيطرة البدو على مفاصل الدولة.

تقع هضبة النقب في

تقع هضبة النّقب في القسم الجنوبي من فلسطين في منطقة صحراويّة في الجهة الغربيّة من قارة آسيا ، وتُعرف أيضاً بصحراء النّقب، تشغل تقريباً نصف مساحتها، وتُعتبر جزء من شبه جزيرة سيناء، وقد ضمّها الاحتلال الإسرائيليّ لأراضيه. وهي على شكل مثلّث كبير، رأسه في الجنوب وقاعدته في الشمال، وتشكّل ضلعه الغربيّة حدود فلسطين مع سيناء في مصر، بينما تشكّل ضلعه الشرقيّة حدودها مع المملكة الأردنيّة الهاشميّة على طول امتداد وادي عربة، ويحدّها من الجهة الشماليّة مدينة الخليل، ومن الشرقيّة المملكة الأردنيّة الهاشميّة، وصحراء سيناء في الغرب، ومن الجهة الجنوبيّة البحر الأحمر الذي يفصلها عن مدينة إيلات، وتبدأ شمالاً من مدينة بئر السبع، وتنتهي بمدينة أم شرش (إيلات) وخليج العقبة جنوباً. [1]

تسمية النقب

تُلفظ كلمة النَّقب إمّا بفتح النّون أو النُّقب بضمّ النّون، وتعني كلمة النَّقب أو الطريق الضيّق في الجبل، والمنقبة هي الطريق بين دارَيْن، وتدلّ تسميتها على الموقع الجغرافيّ لصحراء النّقب، كونها تُعتبر ممرّ يسلكه العابرون إلى الدول المجاورة، كونها تتّصل في الجنوب مع سيناء ووادي النيل والدلتا، ومع شمال شبه الجزيرة العربيّة عن طريق البرّ، وعن طريق البحر عبر خليج العقبة والبحر الأحمر، كما تربط فلسطين ببلاد الشام شمالاً. [1]

تضاريس هضبة النقب

تقع هضبة النقب في منطقة صحراوية، وتتألف من هضبة كُبرى وهي عبارة عن عدّة هضاب صغيرة، أثّرت فيها عوامل الحتّ والتعرية، وتقسم إلى ثلاثة أقسام هي: النّقب الشمالي، وأعلى ارتفاع فيها جبل الحثيرة، ويبلغ ارتفاعه حوالي 716 متراً، والنّقب الأوسط، والجنوبي، وفيه مجموعة من الكتل الجبليّة، أعلى قمّة فيها تبلغ 1.035 متراً، تُعرف برأس الرّمان، وتخترقها أودية قصيرة وعميقة كوادي عربة وسبخة الطاية، وفي بطون الأودية السيليّة كوادي هيون ووادي التمراني وفِقْرة، توجد بعض العيون الصغيرة التي تنشأ من تجمّع مياه الأمطار، كالتي في أعلى الدلتا وهي: عين المريفيج، والقطار، وعيون حاروف، وألوبيّة، وخصب، وعلى وادي عربة كـ(عيون الماء). [2]

السكان في هضبة النقب

تقع هضبة النقب في موقع جغرافيّ أدّى لتمازج القبائل البدويّة والعشائر العربيّة في كلٍّ من سيناء وشبه الجزيرة العربيّة والمملكة الأردنيّة الهاشميّة، وأبرز العشائر في النّقب تنحدر من قبائل الترابين من قريش، والتياها، والعزازمة من بني قضاعة، والقديرات، المرازيق، والجبارات من الأنصار، الحويطات، القريناوية، الملالحة، والحناجرة من بني عنزة وشمّر، والظُلام، وغيرها، ويتوزّعون في قضاء بئر السبع في أكثر من 10 مدن، وهي: رهط، وهي أكبرها، وعرعرة، أم بطين، شقيب السلام، أم حيران، أم متان، شكيب، كسيفة، والحورة، وادي النعم، ترابين الصانع، وفي 160 قرية كبئر هداج، الأعسم، تل الملح، بير الحمام، دريجات، ويبلغ عددهم بعد التهجير والإبعاد حوالي 317 ألف نسمة. يعمل غالبيّة السكّان في استخراج المعادن وتصنيعها وصنع رقائق السيليكون وصقل الألماس بالمرتبة الأولى، وفي تربية المواشي والدواجن، وفي الأعمال الزراعيّة. [2]

الثروات الباطنية في النقب

يوجد في صحراء النّقب بعض الثروات الباطنيّة التي مازال استغلالها محدوداً بسبب ظروف المناخ، والعمل، والنقل الصعبة فيها، ولمنسوبها الاحتياطيّ الضئيل، ولقلة جودتها، ومن هذه الثروات: الفوسفات، والنحاس، والمنغنيز، والبروم، كما عُثر على الأحجار الكريمة كالألماس في أقصى جنوبها، بالإضافة إلى الرمال الزجاجيّة التي تُستخدم في صنع الزجاج والخزف، والصخور والغضار والجص الصالح لأعمال البناء، كما اكتُشف فيها مؤخّراً النفط والغاز الطبيعي. [2]

مميزات هضبة النقب

لصحراء النقب عدّة مميزات، نذكر منها: [1] [2]

  • تقع هضبة النقب في مساحة تقدّر بحوالي 14000 كيلو متر مربع.
  • قام الاحتلال الإسرائيليّ عام 1948م بتهجير القبائل البدويّة في النّقب، فلجؤوا إلى دول الجوار وسمح لهم بالعودة مجدداً عام 1967م ومُنحوا الجنسيّة الإسرائيليّة، بعد الاستيلاء على أراضيهم ومصادرة أملاكهم التي تقدّر بأكثر من 13 مليون دونماً في 35 قرية.
  • النموّ السكانيّ في صحراء النّقب هو الأعلى على مستوى العالم.
  • مناخها صحراويّ شديد الحرارة في الصّيف وشديد البرودة في الشّتاء.
  • في العصور القديمة أوّل من سكن صحراء النّقب هم العموريّون، والفينيقيّون الكنعانيّون، والمديَنيّون، والهكسوس، والإدوميّيون، وبدو الشاسو، والأنباط.
  • من أهمّ الآثار التي تقع في هضبة النّقب في كلٍّ من مدينة الصبرة الكنعانيّة، والخلاصة، وكرنب، والسبلة في النّقب الأوسط، وفيها قلعة عرد وشبكة توزيع المياه الكنعانيّة، وقد اكتُشف فيها حوالي 15000 لوحة حجريّة في أكثر من 600 موضع تعود لعام 600 قبل الميلاد.
  • أقام الكيان الإسرائيليّ بعض المستعمرات الصغيرة في صحراء النّقب، كبلدة ديمونا التي يوجد فيها المفاعل النوويّ الإسرائيليّ ديمونا، وأقاموا فيها القواعد العسكريّة ومنصة لإطلاق الأقمار الصناعيّة للمراقبة.

بذلك نكون قد عرّفنا ببعض المعلومات المتعلّقة بهضبة النّقب وقدّمنا المعلومة التي مفادها، تقع هضبة النقب في النّصف الجنوبيّ، من فلسطين المحتلّة، الجرح النازف الذي أدمى قلب دول الوطن العربيّ منذ عام 1948م، ومازال الأمل باقياً في أن يلتئم.

المراجع

  1. ^ palestinapedia.net , النقب , 26/2/2021
  2. ^ aljazeera.net , منطقة النقب , 26/2/2021
214 مشاهدة