حكم الأضحية في عيد الأضحى

حكم الأضحية في عيد الأضحى

حكم الأضحية في عيد الأضحى هو حكم من الأحكام الشرعية والفقهية التي لا بدَّ من التعرف عليها ومعرفة حكمها، فقد جعل الله تعالى للمُسلمين عيدين اثنين عيد الفطر وعيد الأضحى، وجعل الأضحية أحد الشعائر التي تُقام في عيد الأضحى، وفي هذا المقال سنعرف بالأضحية، وبحكمها في الإسلام، بالإضافة لذكر حكم ترك الأضحية عند القدرة، وشروط وفضل الأضحية في الإسلام.

حكم الأضحية في عيد الأضحى

إنَّ حكم الأضحية في عيد الأضحى هو من الأحكام التي تعدد الأقوال فيها وكان في حكمها قولان وهما:[2]

  • القول الأول: هو أنَّ الأضحية واجبة وهو مذهب أبي حنيفة وأحد القولين عن أحمد وكذلك هو قول الأوزاعي والليث.
  • القول الثاني: هو أنَّ الأضحية سنّة مُؤكدة، وهو القول الذي ذهب إليه وأقرَّ به جمهور العلماء.

الأدلة على حكم الأضحية

إنَّ لحكم الأضحية قولان وحكمان، أولهما أنَّ الأضحية واجبة، والثاني هو أنَّه سنّة مُؤكدة، والدليل الذي استشهد به كل من الفريقين هو:

  • دليل القول الأول: استدلوا على وجوب الأضحية بقول رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: “مَنْ وَجَد سَعَةً فلم يُضَحِّ فلا يَقْرَبَنَّ مُصَلاَّنا[3]، وأشاروا إلى أنَّ في هذا الحديث إيجاب لأضحية.
  • دليل القول الثاني: أشاروا إلى أنَّ الأحاديث النبوية الشريفة لم تؤكد على وجوب الأضحية، ولم يأتي نص شرعي سواء أكان حديث شريف أو آية قرآنية تُثبت وجوب الأضحية، وكذلك استشهدوا بما ورد عن أبي بكر وعمر بن الخطاب -رضي الله عنهما- بأنَّهما لم يكونا يُضحيان لكي لا يثبت وجوب الأضحية.

حكم ترك الأضحية مع القدرة

ذهب جمهور أهل العلم إلى أنَّ حكم الأضحية هو سنة مؤكدة، وعلى ذلك فإنَّ ترك المرء للأضحية في حال كان ميسور الحال ومقتدر أم لا هو أمر لا يُؤثم عليه صاحبه ولا يضره، لأنَّ القول بوجوب الأضحية هو قول ضعيف وليس له أدلة ثابتة في القرآن الكريم أو السنة النبوية الشريفة، غلَّا أنَّه من ترك الأضحية وهو مقتدر فقد فاته من الأجر العظيم والفضل الكبير الذي يناله من أداء الأضحية، والله أعلم.[4]

شروط الأضحية

لكي تتحقق صحة الأضحية لابدَّ من توفر عدد من الشروط التي نصَّت عليها الشريعة الإسلامية، وهي:[5]

  • النوع: أي أن تكون من بهيمة الأنعام من الأبل والبقر والماعز والغنم.
  • العمر: أي أن تبلغ العمر المُحدد الذي بيَّنه الدين الإسلامي لكل نوع من أنواع الأنعام.
  • أن تخلو من العيوب: وذلك بألَّا تكون معطوبة أو معورة أو عرجاء أو مبتورة الأطراف أو العمياء أو ذات مرض، أو ما شابه ذلك من العلّة والعيب.
  • المُلكية: أي أن تكون مُلكيتها خالصة وكاملة للمُضحي، فلا يكون لغيره حقٌ بها.
  • ألَّا تكون مرهونة: وذلك بألَّا تكون مرهونة أو لأحد حقٌ بها، فإنَّ الأنعام المرهونة لا يصح التضحية بها.
  • التضحية في الوقت المحدد: وذلك بأن يؤدّي المُضحي أضحيته في الوقت المُحدد والمشروع للأضحية كما حددته الشريعة الإسلامية.

وبهذا نكون قد وصلنا إلى نهاية المقال الذي وضَّح حكم الأضحية في عيد الأضحى وأقوال أهل العلم في ذلك مع الأدلة، كما عرَّف بالأضحية، وحكم تركها عند القدرة، بالإضافة لذكر شروطها وفضلها.

المراجع

  1. ^ dorar.net , ذَبحُ الأضْحِيَّةِ , 21/05/2024
  2. ^ islamweb.net , مذاهب الفقهاء في حكم الأضحية , 21/05/2024
  3. ^ مسند أحمد , أبو هريرة، أحمد شاكر، 16/120، صحيح.
  4. ^ binbaz.org.sa , حكم الأضحية مع الاستطاعة , 21/05/2024
  5. ^ islamqa.info , شروط الأضحية , 21/05/2024

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *