حكم قص الشعر في ذي الحجة

حكم قص الشعر في ذي الحجة

ِحكم قص الشعر في ذي الحجة هو أحد الأحكام الشرعية والفقهية التي لا بد من الإجابة عنها، فقد خصَّ الله تعالى الأيام العشر الأولى من ذي الحجة بالكثير من الفضل، وجعلها أيامًا للإكثار من الذكر والعبادة والطاعة، كما خصَّ لها بعض الأحكام والتشريعات، وفي هذا المقال سنسلط الضوء على أحد هذه الأحكام وهو حكم قص الشعر في ذي الحجة، كما سنذكر عبر موقع محتويات الوقت الذي يجوز للمُضحي أن يحلق فيه شعره.

حكم قص الشعر في ذي الحجة

إنَّ حكم قص الشعر في ذي الحجة هو حكم يختلف فيه أهل العلم فمنهم من رأى أنَّ قص الشعر في ذي الحجة لمن أراد أن يُضحي هو محرَّم ولا يجوز إلَّا بعد أداء الأضحية ومنهم من رأى أنَّ ذلك ليس مُحرَّم بشكل قطعي، إلَّا أنَّه يُستحب أن ينقطع عن قص الشعر إلى حين وقت الأضحية،  وفيما يلي سنبيِّن كلًّا من القولين.[1]

القول الأول

هو أنَّ حكم قص الشعر في ذي الحجة هو حكم مُستحب على كل من أراد أن يُضحي، وإنَّ قص الشعر في هذه الحالة غير ُحرَّم بشكل قطعي إلَّا أنَّ ذلك مكروه، وإنَّ من فعل ذلك يدخل في مدخل الكراهة  وليس الحرام، وإنَّ النهي في الحديث الشريف ليس نهيًا وتحريمًا إنَّما نهي وكراهة، وهو القول الذي اعتمده أئمة وعلماء المذهب الشافعي.

القول الثاني

هو أنَّ حكم قص الشعر في ذي الحجة هو محرَّم  وغير جائز لمن أراد أن يُضحي، واستدلوا على ذلك بقول رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: “إِذَا رَأَيْتُمْ هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ ، وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ”[2]، وقد ذهبوا إلى عدم جواز قص الشعر سواء أكان من الرأس أو من الشارب أو من سائر الجسد وكذلك يُحرَّم قص الأظافر إلى حين ذبحه للأضحية، وهو القول الذي اعتمده الإمام أحمد بن حنبل.

شاهد أيضًا: حكم التكبير في ليلة العيد وفي العشر الأولى من ذي الحجة

هل قص الشعر يبطل الأضحية

إنَّ قَص الشَّعر لمن أراد أن يُضحي هو أمر فيه خلاف بين أهل العلم، فمنهم من نهى عنه بشكل قطعي ومنهم من جعله مكروهًا، وإنَّ من واجب المؤمن اتّباع ما هو أسلم وأحوط له ولدينه ولعبادته، فإنَّ تجنب المكروه هو أكثر صحَّة وسلامة لأضحيته، ومن الجدير بالذكر أنَّ الكثير من أهل العلم ذهب إلى القول بأنَّ الضرورة تُزيل الكراهة أي في حال وجود ضرورة لقص الشعر أو تقليم الأظافر، فإنَّ هذه الضرورة تُزيل الكراهة ويُصبح مُباحًا، وذلك كأن ينكسر شيء من ظفره فيُصبح مُؤذيًا، أو يُجرح فيحتاج لإزالة الشعر عن الجرح، والله أعلم.[3]

متى يحلق المضحي

يحلق المُضحي بعد فراغه من أضحيته أي في اليوم العاشر من ذي الحِجة وهو يوم النحر وأول أيام عيد الأضحى، حيث نهى النبي –صلَّى الله عليه وسلَّم- عن تقليم الأظافر أو قَص الشَّعر أو أخذ شيء من البدن منذ بداية شهر ذي الحِجة وحتى إتمام المرء لأضحيته، وإنَّ الحكم عام أي يدخل فيه والرجل والمرأة، إلَّا أنَّ وجود الضرورة يُبيح قَص الشَّعر أو أخذ شيء منه ولا بأس في ذلك، والله أعلم.[4]

شاهد أيضًا: دعاء دخول شهر ذو الحجه أفضل أدعية العشر الأوائل من ذي الحجة

هل يجوز تقليم الأظافر يوم عيد الفطر

يجوز تقليم الأظافر يوم عيد الفطر، وذلك لعدم ورود أي نص شرعي ينهى عن ذلك في مثل هذا اليوم، وأن النهي عن لك إنَّما هو مخصوص للأيام العشر الأولى من ذي الحجة لمن أراد أن يُضحي، أمَّا غير ذلك فهو غير وارد أو مذكور، إلَّا أنَّه يُستحب الَّا يزيد الوقت الذي يترك المرء فيه أظافره دون تقليم أكثر من أربعين يومًا، والله أعلم.[5]

وبهذا نكون قد وصلنا إلى ختام المقال الذي بيَّن حكم قص الشعر في ذي الحجة، كما ذكر رأي أهل العلم في ذلك، وحكم الأضحية في حال قص المُضحي شعره، بالإضافة لذكر حكم تقليم الأظافر في أيام عيد الفطر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *