رغب الرسول صلى الله عليه وسلم في قراءة القرآن الكريم

رغب الرسول صلى الله عليه وسلم في قراءة القرآن الكريم

رغب الرسول صلى الله عليه وسلم في قراءة القرآن الكريم ، هو عنوان هذا المقال، ومعلومٌ أنَّ الشرعَ الحنيفَ نوَّع في العباداتِ، وجعلَ قراءةَ القرآنِ إحدى العباداتِ القوليةِ التي يؤجر عليها المسلمُ، لكن هل رغَّب النبيُّ بهذه العبادةِ؟ وما هي الأحاديث النبوية التي دلَّت على فضلِ قراءةِ القرآنِ؟ وما المقصزد باللقرآنِ الكريمِ بالاصطلاح الشرعي؟ كلُّ هذه الأسئلة سيجد القارئ الإجابة عليها في هذا المقال.

رغب الرسول صلى الله عليه وسلم في قراءة القرآن الكريم

إنَّ هذه العبارةُ تعدُّ عبارةً صحيحةً؛ حيث أنَّ رسولَ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- رغَّبَ المسلمينَ بعددٍ من الأحاديث النبويةِ الشريفةِ بقراءةِ القرآنِ الكريمِ، وذلك من خلال بيانِ الأجر العظيمِ المترتبِ على قراءتهِ، وفيما يأتي ذكر بعضها:

شاهد أيضًا: من هو النبي الوحيد الذي تم ذكر اسمه خمس وعشرين مرة في سور القرآن الكريم

مضاعفة ثواب المؤمن

إنَّ من فضلِ قراءةِ القرآنِ أنَّ الله -عزَّ وجلَّ- يُضاعف أجر المسلمِ، ويدلُّ على ذلك قول رسولُ الله -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-: “منْ قرأَ حرفًا من كتابِ اللهِ فله به حسنةٌ ، والحسنةُ بعشرِ أمثالِها لا أقولُ آلم حرفٌ ، ولَكِن ألِفٌ حرفٌ، ولامٌ حرفٌ، وميمٌ حرفٌ”.[1]

نيل المؤمن لدرجة السفرة الكرام البررة

رغب الرسول صلى الله عليه وسلم في قراء القرآن الكريم، من خلال بيان الدرجةِ التي ينالها المسلم، ودليل ذلك قول رسولُ الله -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-: ” مَثَلُ الذي يَقْرَأُ القُرْآنَ وهو حافِظٌ له، مع السَّفَرَةِ الكِرامِ البَرَرَةِ، ومَثَلُ الذي يَقْرَأُ وهو يَتَعاهَدُهُ، وهو عليه شَدِيدٌ؛ فَلَهُ أجْرانِ”.[2]

شاهد أيضًا: كم عدد الانبياء والرسل المذكورين بالقران الكريم

نيل المؤمن للشفاعة يوم القيامة

ومن فضلِ قراءة القرآن أنَّ به ينال المسلم الشفاعةَ يوم القيامةِ، ودليل ذلك قول رسولُ الله -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-: “اقْرَؤُوا القُرْآنَ فإنَّه يَأْتي يَومَ القِيامَةِ شَفِيعًا لأَصْحابِهِ، اقْرَؤُوا الزَّهْراوَيْنِ البَقَرَةَ، وسُورَةَ آلِ عِمْرانَ، فإنَّهُما تَأْتِيانِ يَومَ القِيامَةِ كَأنَّهُما غَمامَتانِ، أوْ كَأنَّهُما غَيايَتانِ، أوْ كَأنَّهُما فِرْقانِ مِن طَيْرٍ صَوافَّ، تُحاجَّانِ عن أصْحابِهِما، اقْرَؤُوا سُورَةَ البَقَرَةِ، فإنَّ أخْذَها بَرَكَةٌ، وتَرْكَها حَسْرَةٌ، ولا تَسْتَطِيعُها البَطَلَةُ”.[3]

عظم قدر المسلم

ويدلُّ على ذلك قول رسولُ الله -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-: “مَثَلُ الذي يَقْرَأُ القُرْآنَ كالأُتْرُجَّةِ: طَعْمُها طَيِّبٌ، ورِيحُها طَيِّبٌ، والذي لا يَقْرَأُ القُرْآنَ كالتَّمْرَةِ: طَعْمُها طَيِّبٌ، ولا رِيحَ لَها، ومَثَلُ الفاجِرِ الذي يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ الرَّيْحانَةِ: رِيحُها طَيِّبٌ، وطَعْمُها مُرٌّ، ومَثَلُ الفاجِرِ الذي لا يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ الحَنْظَلَةِ: طَعْمُها مُرٌّ، ولا رِيحَ لَها”.[4]

شاهد أيضًا: كم مرة ذكر اسم الرسول في القرآن الكريم

رفع مكانة المؤمن يوم القيامة

ومن الأمور التي تدلُّ على أنَّ الرسول صلى الله عليه وسلم رغب في قراءة القرآن الكريم، أنَّه بيّن أنَّ القرآنَ الكريمِ يرفع مكانةَ المؤمنُ في دنياه، وما يدلُّ على ذلك قول النبيِّ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-: “إنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ بهذا الكِتَابِ أَقْوَامًا، وَيَضَعُ به آخَرِينَ”.[5]

التعريف بالقرآن الكريم

بعد أن تمَّ بيان صحة عبارة رغب الرسول -صلى الله عليه وسلم- في قراءة القرآن الكريم، فلا بدَّ من بيانِ المقصودُ به، وهو كلامُ اللهُ -عزَّ وجلَّ- الذي أنزله على نبيِّه محمد -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- بواسطة جبريل عليه السلامِ، المتعبد بتلاوته، المبدوء بسورة الفاتحة، المختومُ بسورة الناس، المحفوظ من التحريف.

شاهد أيضًا: من ثمرات تلاوة القرآن الكريم

وبذلك تمَّ الوصول إلى ختام هذا المقال، والذي يحمل عنوان رغب الرسول صلى الله عليه وسلم في قراءة القرآن الكريم ، وفيه تمَّ بيان صحة هذه العبارةِ، كما تمَّ بيانُ فضل قراءةِ القرآنِ الكريمِ العائدة على المسلم، وفي ختام هذا المقال تمَّ التعريفُ بالقرآنِ الكريمِ.

المراجع

  1. ^ صحيح الترمذي، الألباني، عبدالله بن مسعود، 2910، حديث صحيح
  2. ^ صحيح البخاري، البخاري، عائشة أم المؤمنين، 4937، حديث صحيح
  3. ^ صحيح مسلم، مسلم، أبو أمامة الباهلي، 804، حديث صحيح
  4. ^ صحيح البخاري، البخاري، أبو موسى الأشعري، 5020، حديث صحيح
  5. ^ صحيح مسلم، مسلم، عمر بن الخطاب، 817، حديث صحيح
32 مشاهدة