علاج لسقوط الشعر

كتابة كتّاب محتويات - آخر تحديث: 3 فبراير 2020 , 14:02
علاج لسقوط الشعر

تعاني فئة كبيرة من الأشخاص حول العالم من مشكلة تساقط شعر الرأس، أو (Hair loss)، الأمر الذي ينتج عنه العديد من المضاعفات المزعجة، ويؤثر سلبًا على المظهر الخارجي للشخص، وعلى ثقته بنفسه، وعلى حالته النفسية، مما يستدعي إيجاد الحل المناسب لهذه المشكلة، بناءً على العوامل والمُسببات التي تقف وراءها، والتي بدورها تختلف من شخص إلى ىخر، تبعاً لحالته الصّحية وظروفه النفسية والمعيشية، ونظراً لتأثير هذه المشكلة وشيوعها، اخترنا أنّ نتحدث عن أسبابها، وأبرز طرق علاجها في هذا المقال بعنوان علاج لسقوط الشعر [1] .

اسباب تساقط الشعر

من الطبيعي أنّ يفقد الإنسان الشعر يوميًا، لكي ينمو مكانه شعر جديد، وتعتبر خسارة خمسين إلى مئة شعرة يوميًا أمراً طبيعياً لا يستدعي القلق، وقبل الحديث عن العلاجات المخصصة لمشكلة تساقط الشعر، لا بدّ من تسليط الضوء على الأسباب التي تقف وراء ذلك، والتي يتمثّل أهمها فيما يلي[1]

  • المشاكل الصحية: يُشير تساقط الشعر إلى العديد من الأمراض والمشكلات الصّحية، أهمها مرض السرطان، التهاب المفاصل، ضغط الدم المرتفع، ونقص المعادن والفيتامينات، على رأسها فيتامين د، وفيتامين ب12، وكذلك بعض الأمراض الأخرى مثل مرض الثعلبة، والذي يشكل سبباً رئيسياً لسقوط الشعر ويشمل 80% من الأشخاص الذين يعانون من هذه المشكلة في أمريكا، ما بين نساء ورجال، وذلك وفقًا للأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية..
  • العوامل الوراثية: إذ يعاني الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي في فقدان الشعر من مشكلة الصلّع، وخاصة مع التقدم المستمر في العمر، ويطلق على ذلك اسم الصلّع الوراثي.
  • الاضطرابات الهرمونية: تؤثر بصورة مباشرة على الشعر، وقد يرافق الهرمونات الجنسية المتعلقة بمرحلة البلوغ تغيراً واضحًا على طبيعة الشعر وتؤدي إلى تساقطه، وكذلك التقلبات الهرمونية المرافقة لمرحلة الحمل، وما بعد الولادة، وحبوب منع الحمل، وسن الأمل ما بعد الأربعين لدى النساء، وكذلك يشمل العديد من الحالات كمرض الغدة الدرقية.
  • الحالة النفسية: وخاصة التوتر والقلق والاكتئاب، وكل من الصدمات الجسدية والنفسية على حدٍ سواء، وكذلك الفقدان الشديد للوزن، واتباع الحميات الغذائية الصارمة التي تفقد الجسم أهم احتياجاته من العناصر الغذائية الضرورية المطلوبة يوميًا، مثل الأنظمة الغذائية الخالية من البروتينات.

علاج لسقوط الشعر .. العلاج الطبي

هناك العديد من الطرق الطبية الخاصة بعلاج تساقط الشعر، والتي يستخدم كل منها حسب مسببات المشكلة، فقد يضطر بعض الأشخاص الذين يعانون من الصلّع الوراثي إلى اللجوء إلى التدخل الجراحي، أي عمل زراعة شعر للتغلب على المشكلة، أما بخصوص الحلول الطبية الأخرى، والتي تضم الأدوية التي لا تحتاج إلى وصفات طبية أو (OTC) عمومًا، ويتمثل أبرزها في الكريمات الموضعية، والمواد الهلامية التي تطبق مباشرة على فروة الرأس، إذ يحتوي معظم هذه المنتجات على نسبة عالية من عنصر يطلق عليه اسم المينوكسيديل (روغين).[1]

كما يشار طبيًا إلى ضرورة حصول الجسم على احتياجاته اليومية من العناصر الغذائية الهامة، والتي تمنع تساقط الشعر وضعف بصيلاته، مثل عنصر السيلينيوم، والحديد، والزنك، والبيوتين، وفيتامين أ، وفيتامين د، وغيرها إما من خلال المصادر الطبيعية المتمثّلة في الطعام، أو من خلال المكملات الغذائية.[2]

علاج لسقوط الشعر .. العلاج الجراحي

تتمثّل عملية زراعة الشعر، في عمل جراحي يجري فيه طبيب الجلدية أو جراح التجميل إزالة بقع صغيرة من الجلد، كل منها يحتوي على واحد إلى عدة شعيرات، ويؤخذ من الجزء الخلفي أو الجانب من فروة الرأس، وفي بعض الأحيان يتم أخذ شريحة أكبر من الجلد تحتوي على مجموعات متعددة من الشعر متعددة، ويوصي بعض الأطباء باستخدام المينوكسيديل بعد عملية الزرع، بهدف المساعدة على تقليل تساقط الشعر لاحقاً، وقد يحتاج ذلك لأكثر من خطوة وأكثر من عمل جراح للحصول على النتائج المرجوة، علمًا أنّ الإجراءات الجراحية الخاصة بعلاج تساقط الشعر الكبير، أو حالات الصلّع تعتبر ذات تكلفة مالية عالية، ويمكن أن تكون مؤلمة أيضًا، وشأنها شأن كافة العمليات الجراحية، يرافقها العديد من المخاطر، على رأسها النزيف والندوب، والأوجاع التي تستمر لعدة أيام وخاصة في ساعات الليل[3].

علاج لسقوط الشعر .. وصفات طبيعية

يوجد العديد من الوصفات والخلطات الطبيعيّة والشعبية التي أثبتت فعاليتها بجدارة في علاج مشكلة تساقط الشعر، ومنها.[2]:

  • عصير البصل: قد تكون الفكرة غريبة بسبب الرائحة غير المرغوبة للبصل، إلا أنه يحتوي على نسبة عالية من عنصر الكبريت المضاد لتساقط الشعر، والذي يقوي جذور الشعر وبصيلاته، ويعزز من سلامة فروة الرأس، إذ يوصى بتطبيق عصيره يوميًا بمعدّل مرتين، وتكرار العملية بشكل متواصل لمدة أسبوعين للحصول على أفضل النتائج.
  • زيت بذور اليقطين أو القرع: وذلك من خلال تناوله يوميًا، إذ يعيد تجديد خلايا الشعربشكل آمن.
  • الشاي الأخضر: إذ تعالج مركباته العديد من المشكلات الصّحية، ويعزز نمو الشعر، وقد تم تجربة ذلك على الفئران لمدة ستة أشهر، وحصل الباحثون على نتائج ممتازة.
  • زيت جوز الهند: وذلك وفقًا لما جاء في نتائج الدراسات الصادرة في عام 2018 ، إذ يعتقد الباحثون أن زيت جوز الهند قد يمنع تلف الشعر، ويحد من التساقط الناتج عن التعرض المباشر للأشعة فوق البنفسجية، لاحتواءه على نسبة عالية من حمض اللوريك الذي يحميه من التساقط والتقصف، وذلك من خلال تدليك زيت جوز الهند فوق فروة الرأس بشكل مباشر.
  • زيت الزيتون: يمكن استعمال زيت الزيتون لزيادة تدفق الدم نحو فروة الرأس، ولتعميق جذور الشعر وحمايته من الجفاف، كما يحد من التساقط الناتج عن الصلّع الوراثي، وبالتالي ينصح في وضع ملعقتين كبيرتين الحجم من زيت الزيتون على الشعر مباشرة وتركه لمدة لا تقلّ عن ثلاثين دقيقة قبل غسله، مع تكرار العملية بانتظام.

نصائح لإيقاف تساقط الشعر

يوصى الأشخاص الذين يعانون من هذه المشكلة، باتباع العديد من الإجراءات الوقائية التي تحد من تفاقم الأمر، ويتمثّل أبرزها فيما يلي [4]:

  • ممارسة التمارين الرياضية التي تحفز الدورة الدموية في الجسم، وكذلك فروة الرأس.
  • تدليك فروة الرأس وتمشيط الشعر باستمرار لتعزيز نشاط الدورة الدموية، وبالتالي تعزيز نموه.
  • اتباع نظام غذائي صحي، غني بالعناصر الضرورية، كالفيتامينات والمعادن والأحماض الدهنية، والتركيز على تناول الأطعمة الغنية بالبيوتين، وتناول الألياف.
  • تناول كميات كافية من الماء يوميًا، إذ يعين ذلك على ترطيب فروة الرأس ويقي من تساقط الشعر الناتج عن الجفاف والتقشر.
  • الابتعاد تمامًا عن حالات القلق والتوتر والاكتئاب، والحفاظ على المزاج، واتزان الحالة النفسية.
  • علاج المشكلات الصّحية التي تحفز تساقط الشعر والتي تم التطرق إليها في بداية المقال.
  • تجنب اتباع الحميات الغذائية الصارمة، واتباع ما يسمى بالرجيم المعتدّل أوMediterranean Diet.
  • الحد من استخدام الصبغات ومستحضرات الشعر الكيميائية الضارة، والتي تزيد من حدة المشكلة، وكذلك التقلّيل قدر الإمكان من استخدام المصففات والمجففات التي تؤدي إلى احتراق الشعر وتقصفه وكذلك تساقطه.

 

وفي نهاية المقال، ينصح قبل اتخاذ أي تدابير علاجية بالتوجه مباشرةً إلى الأشخاص المختصين في مجال الأمراض الجلدية، أو إلى عيادات أطباء التجميل المؤهلين في هذا المجال، وبعد ذلك إجراء كافة الفحوصات الطبية التي تبين أسباب تساقط الشعر، واختيار العلاج المناسب بناءً عليها تحت الإشراف الطبي تفاديًا لأية أضرار على الصّحة.

المراجع

172 مشاهدة