كيف يحقق المسلم الانقياد لله تعالى بأداء الصلاة

كتابة حنين شودب - تاريخ الكتابة: 7 أكتوبر 2020 , 09:10 - آخر تحديث : 7 أكتوبر 2020 , 08:10
كيف يحقق المسلم الانقياد لله تعالى بأداء الصلاة

كيف يحقق المسلم الانقياد لله تعالى بأداء الصلاة ، سؤال قد يسأله المسلمون ولكنّ قبل الإجابة عنه، فلا بدّ أن نعرف ما هي الصلاة ومامكانتها في الإسلام، وهي الركن الثاني من أركان الإسلام الخمسة ولها مكانة عظيمة في الإسلام، كما أنّ لها شأنًا عظيمًا فهي عماد هذا الدين وذروة سنامه.[1]

الصلاة في الإسلام

قبل الإجابة عن سؤال كيف يحقق المسلم الانقياد لله تعالى بأداء الصلاة، لا بدّ من احديث عن الصلاة في الإسلام، والتي عظّم الإسلام شأنها ورفع ذكرها ومكانتها، لتكون أعظم أركانه بعد شهادة أن لا إله إلا الله وأنّ محمَّدًا رسول الله، وقد جاء في حديث رسول الله: “بُنِيَ الإسْلَامُ علَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللَّهِ، وإقَامِ الصَّلَاةِ، وإيتَاءِ الزَّكَاةِ، والحَجِّ، وصَوْمِ رَمَضَانَ”[2]، كما أنّ الصلاة هي أول ما يسأل الله عباده عنه يوم القيامة، وقد جاء ذلك في حديث رسول الله: ” أول ما يُحاسَبُ به العبدُ يومَ القيامةِ الصلاةُ ، فإنْ صلحَتْ صلحَ له سائِرُ عملِهِ ، وإن فسدَتْ فسَدَ سائِر عملهِ”[3]، والصلاة هي الفارق بين الكافر والمسلم، فكما قال تعالى في كتابه العزيز: “إِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ “[4]، وظلّ رسول الله صلى الله عليه وسلم يوصي بالصلاة حتى وهو في سكرات الموت الأخيرة، فلا يجب على المسلمين أن يتركوها بل عليهم أن يقيموها حقّ إقامتها.[1]

كيف يحقق المسلم الانقياد لله تعالى بأداء الصلاة

في الإجابة عن سؤال: كيف يحقق المسلم الانقياد لله تعالى بأداء الصلاة فإنّه إذا ما تأملنا أحكام الصلاة في الشريعة الإسلاميّة فإنّ لها منزلة وشأنًا عظيمًا في الإسلام، كما أنّ أحكامها في ظروف الحياة العادية أحكام ميسرة، فقد كان عددها في اليوم خمسين صلاة، كما أنّها ليست من المفروض أن تصلّى في جماعة ففي ذلك مشقّة على الأمّة، فكانت من رحمة الله بعابده خمس صلوات في اليوم والليلة، مفروضة على كل بالغ عاقل من المسلمين، ولا تسقط الصلاة عن المسلم في حال من الأحوال مادام يستطيع تأديتها حتى وإن كان مريضًا يؤديها بحسب استطاعته، وإن كان مسافرًا فيقصر فيها ويجمع تخفيفًا عنه ورخصةً له من الله تعالى، حتّى من لا يجد الماء للوضوء والصلاة فقد شُرع له أن يتيمم، كل تلك التشريعات الإلهيّة الحكيمة تدلّ على أنّ صلاة المؤمن ليست مجرد طقوس يؤديها ويلتزم بها، بل إنّها بمثابة حزام الأمان الذي يحافظ على إيمان العبد، وكلّما أظهر العبد التزامًا بصلاته في كل الظروف دلّ ذلك على ما في قلبه من انقياد لله تعالى وتمسّك بدينه لذلك جاء في قوله تعالى: “وَأَقِمِ الصَّلَاةَ ۖ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ”[5]، فالصلاة بمثابة تدريب للإنسان على أن ينقاد لأوامر الله تعالى، بإلزامه لقلبه وجسده أن يستيقظ يوميًا لصلاة الفجر، وأن يتوضأ بالمياه الباردة في الليالي الباردة، فهو في فعله ذاك بأتمّ انقياده لربّه ويفعله بقلب مطمئن بالإيمان، كما يلزمه انقياده بترك كل ما فيتعلق بأمور الدنيا إذا حضرت أيّ صلاة في أيّ وقت من أوقاتها الخمسة.[6]

حكم تارك الصلاة

بع الإجابة عن سؤال كيف يحقق المسلم الانقياد لله تعالى بأداء الصلاة فإنّه من الجيد أن نتحدث عن حكم تاركها، ويول العلماء بأن تارك الصلاة له حكمان، وهما:[7]

  • الحكم الأول إذا ما كان تركها وهو جاحد بوجوبها أصلًا، فهو يرى بأنّ الصلاة ليست واجبة على المسلمين، وكان هو من الملكفين بها، فهذا يعدّه الفقهاء كافرًا بل إنّه كافرًا الكفر الأكبر وذلك بإجماعهم، فمن كان جاحدًا بوجوب الصلاة فهو يجهد بأمر أجمع عليه المسلمون وكذلك من جحد أي ركن من أركان الإسلام من زكاة وحج وصوم، وكان من المكلفين، فمن قال بذلك فقد كفرّه العلماء بإجماعهم.
  • الحكم الثاني لتارك الصلاة هو من تركها ليس جحودًا بوجوبها بل تركها تكاسلًا وتهاونًا مع علمه بأنّها واجبة وإقراره بذلك، فعلى هذا خلاف بين علماء المسلمين فمنهم من قال بأنّه كافر وقال بخروجه من ملّة الإسلام وبأنّه مرتد ويجب أن يستتاب كالذي تركها مع قوله بعدم وجوبها، ومنهم من قال أنّه لا يُكفر لتركه لها تهاونًا فهو من الموحّدين لله تعالى، وبأنّه قد كفر الكفر الأصغر، وهو عاصٍ وليس بكافر، وقد جاء بمنكر وجريمة عظيمة، والقول المرجّح هو الأول لعظم شأن الصلاة في الدين الإسلاميّ فهي عموده وذروة سنامه.

وهكذا نكون قد تحدثنا عن الصلاة في الإسلام وعن مكانتها العظيمة، وأجبنا عن سؤال كيف يحقق المسلم الانقياد لله تعالى بأداء الصلاة ، كما تحدثنا عن حالات حكم تارك الصلاة في الإسلام، وقد تبيّن لها الشأن العظيم والمكانة الرفيعة للصلاة وبأن تركها قد يوصل بصاحبها للكفر الأكبر وخروجه عن ملّة المسلمين.

المراجع

  1. ^ alukah.net , الصلاة ومكانتها في الإسلام , 06-10-2020
  2. ^ صحيح البخاري , البخاري،عبدالله بن عمر،8،حديث صحيح
  3. ^ السلسلة الصحيحة , أنس بن مالك،الألباني،1358،حديث صحيح
  4. ^ سورة التوبة , الآية 11
  5. ^ سورة العنكبوت , الآية 45
  6. ^ islamway.net , الصلاة وانقياد القلب , 06-10-2020
  7. ^ binbaz.org.sa , حكم تارك الصلاة , 06-10-2020
1625 مشاهدة