ماذا يسن للحاج عند دخول الحرم

ماذا يسن للحاج عند دخول الحرم

ماذا يسن للحاج عند دخول الحرم؟، معلومٌ أنَّ حجَّ البيتِ عبادةٌ من العباداتِ التي شرعها الله -عزَّ وجلَّ- للمسلمينَ، وهي عبارة عن أداء مناسكَ مخصوصةٍ في مكانٍ مخصوصٍ، بوقتٍ مخصوص، ويسنُّ للحاجِّ عندَ دخولِ الحرمِ عددًا من الأعمالِ، فما هي هذه الأعمال؟ وهل تُشرع في حقِّه تحيةُ المسجدِ؟ وما حكم الحجِّ؟ وما هي شروط وجوبهِ؟ كلُّ هذه الأسئلة سيجدُ القارئ الإجابة عليها في هذا المقال الذي يطرحه موقع محتويات.

ماذا يسن للحاج عند دخول الحرم

يسنُّ للحاجِّ عندَ دخولِ الحرمِ، ما يأتي:[1]

  • أن يقدَّم قدمه اليمنى على اليُسرى.
  • وأن يقولُ: (أعوذُ باللهِ العظيمِ وبوجهِه الكريمِ وسلطانِه القديمِ من الشيطانِ الرجيمِ)،[2]
  • ثمَّ يسمِّي الله ويصلِّي على نبيِّه الكريم، ثمَّ يدعوا ربَّه بقول: (اللَّهُمَّ افْتَحْ لي أبْوابَ رَحْمَتِكَ).[3]

شاهد أيضًا: حكم تعظيم شعائر الله ومنها الحج والعمرة

حكم صلاة تحية المسجد عند دخول الحرم

إنَّ الداخلَ إلى المسجدِ الحرامِ لا يخلوا من حالينِ، وهما:[4]

  • الحال الأول: أن يدخل المسجدَ بقصدِ الطوافِ، سواء أكانَ معتمرًا أم حاجًّا، أم بقصدِ الطوافِ تطوعًا، وهذا يبدأ بالطوافِ ولا تُشرعُ في حقِّه ركعتي تحيةَ المسجدِ، وهذا مذهب جمهورُ أهلِ العلمِ، ودليلهم في ذلك فعلُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وصحابته الكرام.
  • الحال الثاني: أن يدخل المسجدَ الحرامَ بقصدِ الجلوسِ أو الذكرِ أو الاستماعِ للدروس، أو لقراءةِ القرآنِ، وهذا يُشرعُ في حقِّه ركعتيْ تحيةَ المسجدِ؛ إذ أنَّه يدخل في عمومِ قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إِذَا دَخَلَ أحَدُكُمُ المَسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أنْ يَجْلِسَ).[5]

شاهد أيضًا: حكم التلبية في الحج والعمرة

حكم الحج

لقد فرضَ الله -عزَّ وجلَّ- على المسلمينَ حجَّ البيتِ، وجعله ركنًا خامسًا من أركانِ الإسلامِ، ودليل ذلك قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (بُنِيَ الإسْلَامُ علَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللَّهِ، وإقَامِ الصَّلَاةِ، وإيتَاءِ الزَّكَاةِ، والحَجِّ، وصَوْمِ رَمَضَانَ)،[6] وإنَّ الحجَّ لا يجبُ على المسلمِ إلَّا مرةً واحدةً في العمرِ، ودليل ذلك الحديث الذي رواه أبو هريرة -رضي الله عنه- حيث قال: (خطبَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ النَّاسَ فقالَ إنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ ، قد فرَضَ عليكمُ الحَجَّ فقالَ رجلٌ : في كلِّ عامٍ ؟ فسَكَتَ عنهُ حتَّى أعادَهُ ثلاثًا فقالَ : لَو قُلتُ نعَم لوَجَبَتْ ، ولَو وَجَبَتْ ما قمتُمْ بِها ذَروني ما ترَكْتُكُم ، فإنَّما هلَكَ من كانَ قبلَكُم بِكَثرةِ سؤالِهِم واختلافِهِم علَى أنبيائِهِم ، فإذا أمرتُكُم بالشَّيءِ فخُذوا بهِ ما استَطعتُمْ ، وإذا نَهَيتُكُم عن شيءٍ فاجتَنبوهُ).[7][8]

شاهد أيضًا: متى يقطع الحاج التلبية

شروط وجوب الحج

لا يكونُ الحجُّ واجبًا على المسلمِ إلَّا إذا توفرت فيهِ عددًا من الشروطِ، وفيما يأتي بيانها بشيءٍ من التفصيلِ:[9]

  • الإسلام: فلا بدَّ أن يكونَ الحاجُّ مسلمًا، وإن حجَّ غيرُ المسلمِ فإنَّه لا يُقبلُ منهُ، ودليل ذلك قول الله تعالى: (وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَىٰ وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ).[10]
  • العقل: كذلك العقلُ شرطًا من شروطِ وجوب وصحةِ الحجِّ؛ إذ أنَّ هذه العبادة تحتاجُ إلى نيةٍ وقصدٍ، ومعلومٌ أنَّ المجنونَ لا يُمكن وجود ذلك منه.
  • البلوغ: إنَّ البلوغَ يعدُّ شرطًا من شروطِ وجوبِ الحجِّ، لكنَّه ليسَ شرطًا لصحةِ الحجِّ؛ وذلك يعني أنَّ الصغيرَ إذا حجَّ فإنَّ حجَّه صحيح، لكن يُسقطُ عنه حجةَ العمر.
  • الاستطاعة: لقد قُرن وجوب الحجِّ باستطاعةِ المسلمِ عليه، فلا بدَّ أن يكونَ مستطيعًا بماله وبدنه.
  • الحرية: كذلك الحجُّ غيرُ واجبٍ على المملوكِ؛ إذ أنَّه فقد شرطَ الاستطاعةِ.

شاهد أيضًا: هو نية الدخول في الحج أو العمرة تعريف ل

وبذلك تمَّ الوصول إلى ختام هذا المقال، والذي يحمل عنوان ماذا يسن للحاج عند دخول الحرم، وفيه تمَّ بيانُ الأعمالِ المسنونةِ بمجردِ الدخولِ إلى الحرمِ، كما تمَّ بيان حكمِ تحيةِ المسجدِ في حقِّ المسلمِ الداخلِ إلى الحرمِ، كلٌ بحسبِ حاله، ثمَّ تمَّ بيانُ حكمِ الحجِّ وشروط وجوبه.

المراجع

  1. ^ alukah.net , ما يفعله المحرم إذا وصل مكة شرفها الله , 21/6/2022
  2. ^ صحيح أبي داوود، , الألباني، عبدالله بن عمرو، 466، صحيح
  3. ^ صحيح مسلم، , مسلم، أبو حميد أو أبو أسيد الساعدي، 713، صحيح
  4. ^ islamqa.info , تحية المسجد الحرام , 21/6/2022
  5. ^ صحيح البخاري، , البخاري، أبو قتادة الحارث بن الربعي، 444، صحيح
  6. ^ صحيح البخاري، , البخاري، عبدالله بن عمر، 8، صحيح
  7. ^ صحيح النسائي، , الألباني، أبو هريرة، 2618، صحيح
  8. ^ شرح كتاب الجامع لأحكام العمرة والحج والزيارة، , أحمد حطيبة، (4/4) بتصرف , 21/6/2022
  9. ^ islamway.net , شروط الحج , 21/6/2022
  10. ^ سورة التوبة: , آية 54
1 مشاهدة