ماهو الطنطل في التراث الكويتي والعراقي

كتابة محمد ابو العلا - تاريخ الكتابة: 4 مارس 2021 , 14:03
ماهو الطنطل في التراث الكويتي والعراقي

ماهو الطنطل الذي ينتشر الحديث عنه بين المواطنين في العراق، حيث يعتبر هذا الإسم غريباً بعض الشئ، ولكنه معروف بشكل كبير لدى العراقيين، ونجد الكثير من البحث على معلومات عن الطنطل هذا الكائن الإسطوري، لهذا سوف نبين لكم مجموعة من المعلومات التي من خلالها نتعرف على ما هو الطنطل تابعونا.

ماهو الطنطل

طَنطل هو كائن أسطوري في التراث العراقي وفي تراث الكويت، وهو متحول يتلبس في أي شكل إنسان حيوان أو جماد يخرج في الليل، وقد كان العرب قديماً يخافون منه، واسمه مأخوذ من الأساطير السومرية في دولة العراق، ويعتقد بعض الباحثين أن جذور هذه الشخصية يعود لمنطقة جنوب العراق، حيث تقول الأسطورة أنه في قديم الزمان كانت هناك مملكتان كبيرتان في جنوب وادي الرافدين وهما مملكة العكر أبو شذر وأخيهما احفيظ، وقد ازدهرت الحياة بينهم، وبنوا المدن والمعابد المقوسة والمزخرفة وأحاطوها بالمسنايات (الأسيجة)، من أجل الحفاظ عليها من الفيضان وقد اهتموا بزراعة النخيل والفاكهة، وقد أصبحت جنة، ولكنهم تجبروا وكفروا وخرجوا عن طاعة الإله، فغضب عليهم وقلب مدنهم بالزلزال وأغرقهم بالطوفان، وأصبحت هذه المدن أثرية، والتي تسمى اليوم بالأشن.

وثم أنزل الطناطل والجن لحراستها، وهذه الأسطورة تشبه ملحمة كلكامش وقصة الطوفات قبل 5000 عام، وقد أيد الرحالة البريطاني كافن يونغ في كتابه العودة إلى الأهوار وقال فيها قصص كثيرة تروي عن الطناطل ونيران المساء، حيث أنه قال تقوم بحراسة كنز عظيم وغامض في جزيرة تم إخفائها بالسحر عن عيون البشر، ويقصد الكنز الذهبي الذي يحرسه طنطل في عمق الأهوار الوسطى، ويطلق عليها طنطل أبو غريب وطنطل أم العبيد، وطنطل أبو اسميج وغيرها، وتسبب هذه الطناطل التشوهات والجنون والعوق عند اصطدامها بالبشر، ويقال أنها بنت صداقة مع أهل القرى والريف.

شاهد أيضاً: قصة الحلاق الملحد

الطنطل في التراث الكويتي والعراقي

طَنطل هو اسم مرعب ومخيف يهابه سكان منطقة الأهوار الصغار والكبار، فحيث لا ينام الطفل ليلاً لسبب ما، تقوم الأم بتهديه والقول له نام أجاك الطنطل ليدب الخوف فيه وينام رغماً عنه، وطنطل الأهوار يختلف عما موجود في المدن والأزقة المظلمة والمقابر والصحاري، حيث يكون شرساً ومؤذياً ويقطع الطرق على المسافرين والصيادين، ويسيطر على مساحات كبيرة يحرم وصول البشر إليها، لذلك تتكاثر الأسماك والطوير فيها وتتشابك الغابات، وهناك عشرات القصص التي يرويها أهل الأهوار في دواوينهم، ودوما ما تكون هذه القصصة مخيفة بشكل كبير، ومنها قصة احفيظ الجبار والذي لا تستطيع قوة قهره، أو طنطل أم العبيد في أهوار المجر الكبير على هيئة عبد أسود، وتهاجم هذه الطناطل الإنسان إن كان بمفرده وتطلق أصواتاً غريبة وتبدل الشكل والحجم في لحظة إثارة الرعب، ويقول عنها كبار السن في الأهوار أنهم شياطين خارجة عن طاعة الله سبحانه وتعالى ويربطون قصصهم بالأساطير.

لا يوجد أي تأكيدات حول وجود الطنطل في العراق أو أي مكان، ويقال أنها أساطير، وقد تحدثنا بشكل معمق عن ما هُو الطَنطل حسب التراث العراقي والكويتي، ويتم استخدامها من أجل إخافة الأطفال والتسلية فقط.

المراجع

  1. ^ eshtyak.ahlamontada.com , طنطل , 4/3/2021
384 مشاهدة