ما جهود الملك عبدالله في تعزيز التسامح بين شعوب العالم

كتابة دعاء - آخر تحديث: 18 نوفمبر 2020 , 19:11
ما جهود الملك عبدالله في تعزيز التسامح بين شعوب العالم

ما جهود الملك عبدالله في تعزيز التسامح بين شعوب العالم ؟ هذا السؤال من الأسئلة التي يتطلّع للإجابة عليها الكثير من الأشخاص الراغبين في التعرف عن الإنجازات التي قام بها الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود رحمه الله على مستوى السياسة الخارجية، فهو واحد من أبرز القادة السعوديين في العقود الأخيرة، وله بصمات جليلة في العمل الدولي جعلته من أكثر الشخصيات المؤثرة في العالم.

الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود

يعد الملك عبد الله بن عبد العزيز هو الملك السادس للمملكة العربية السعودية منذ توحيدها على يد والده الملك عبد العزيز. وقد ولد الملك عبد الله في عام 1924 ميلادي. ويقع ترتيبه بين أبناء الملك عبد العزيز في المرتبة الثانية عشرة، من زوجته الأميرة فهدة بنت العاصي بن كليب بن شريم العبدي الشمري.

في عام 1995 كان هو الملك الفعلي بعد أن أصيب الملك فهد بعدد من الأزمات الصحية المتتالية التي جعلته غير قادر على متابعة أمور الحكم. وبعد أن توفي الملك فهد في الأول من أغسطس لعام 2005 تمت مبايعته ملكًا للمملكة. كان الملك عبد الله من الشخصيات العالمية المؤثرة في حركة السياسة الخارجية بالإضافة إلى كونه من أغنى أغنياء العالم في عام 2010. كانت بداية دخول الملك عبد الله إلى عالم السياسة من خلال تعيينه رئيسًا للحرس الوطني في عام 1962.

وفي عام 1982 تم مبايعة الملك فهد بن عبد العزيز ملكًا للسعودية، وفي اليوم نفسه أصدر قرارًا بتعيين الأمير عبد الله وليًا للعهد. وقد تم تنصيبه وليًا للعهد بعد وفاة الملك فهد، وخلال عصره شهدت المملكة العديد من التطورات، ومن أبرزها توسعة المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف، بالإضافة إلى إنشاء عدد كبير من الجامعات والكليات، وإنشاء العديد من المدن الاقتصادية في المملكة.

ما جهود الملك عبدالله في تعزيز التسامح بين شعوب العالم

كان الملك عبد الله بن عبد العزيز -رحمه الله – من المؤمنين بأن السبيل إلى الوصول إلى السلام العالمي، وإنهاء الحروب والصراعات السياسية، والتي تقع على رأسها أزمة الصراع العربي – الإسرائيلي بعد احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية في عام 1948.. هو الحوار والتفاهم بين أتباع الأديان المختلفة، والتعرف على الغاية من خلق الإنسان باختلاف الأديان والمعتقدات التي يعتقدها، وهي التكامل والتعارف، لأن أكثر ما يسئ إلى الأديان هو أن يتم اتخاذها ستارًا لارتكاب الأعمال القمعية والوحشية.

وازدادت جهود الملك عبد الله بن عبد العزيز في هذا الشأن، بشكل كبير بعد اندلاع أزمة تفجير برجي التجارة في الولايات المتحدة الأمريكية المعروفة باسم أحداث الحادي عشر من سبتمبر التي أدت إلى ما عرف باسم ظاهرة الإسلاموفوبيا لأول مرة ومعناها الخوف من الإسلام بصفته دينًا يشكِّل تهديدًا للجماعات الإنسانية.

فقام -رحمه الله – بعقد العديد من المؤتمرات والاجتماعات مع القيادات الدينية والسياسية المختلفة في الدول من أجل مناقشة مشروعات التعارف والتآلف بين أتباع الديانات المختلفة، لتوحيد الإنسان على القيم المشتركة، ونبذ الخلافات الدينية التي تؤدي إلى الصراع، وكان يؤمن بأنه لا سبيل لذلك إلا بالجلوس على طاولة واحدة

ومن أهم الخطوات التي قام بها الاجتماع الذي انعقد في الامم المتحدة في عام 2008 والذي اشترك فيه أكثر من 70 وفد حكومي على رأسهم الملك عبد الله ورئيسي الولايات المتحدة الأمريكية ودولة الاحتلال الإسرائيلي جورج بوش وشيمون بيريز وممثلين عن السلطة الفلسطينية، من أجل تحقيق التفاهم والتعاون بين الثقافات والأديان المختلفة من أجل التوصل إلى حلول جذرية للصراعات السياسية المسلحة التي يتم إسباغها بصبغة دينية. وقد لاقى هذا المؤتمر ترحيبًا كبيرًا من الجهات الدينية المختلفة في العديد دول العالم.

مركز الملك عبد الله العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات

يعد مركز الملك عبد الله للحوار واحدًا من المنظمات الحكومية السعودية التي تسعى إلى إيجاد التقارب والتوافق بين أتباع الأديان المختلفة، ونبذ العنف والتطرف من أجل الوصول إلى عالم يعيش أبناءه في أجواء من الاحترام والتفاهم والعدالة والسلام، كما يستهدف المركز إنهاء الحالات التي يُساء فيها إلى الدين من خلال استخدامه في التبرير وارتكاب العنف والقمع والصراع بين الأمم. ويضم المركز أكثر من 60 قائد ديني من خلفيات ثقافية ودينية متنوعة من مختلف دول العالم.

وقد اجتمعت قيادات دينية من الإسلام والمسيحية والبوذية والهندوسية واليهودية من أجل وضع الرؤية المشتركة لهذا المركز بما يعمل على تعزيز الحوار بين أتباع الأديان والثقافات المختلفة في العالم، وإعلاء القيم الإنسانية المشتركة بديلًا عن الصراعات الدينية التي يذهب ضحيتها الكثير من الأشخاص حول العالم.

كانت البذرة التي تأسست عليها فكرة المركز هي اللقاء التاريخي بين الملك عبد الله بن عبد العزيز، والبابا بنديكتوس السادس عشر والذي تم في عام 2007 من أجل الوصول إلى الفكرة التي تؤدي إلى التواصل بين الأديان، بعد قرون من العداوة والقطيعة بين أتباع الأديان في الدول المختلفة. تلا هذا الاجتماع، اجتماع آخر لحوالي 500 عالم ديني من الدين الإسلامي لمناقشة فكرة الحوار بين الأديان  من المنظور الإسلامي. وبعدها انعقد مؤتمر مدريد الذي جمع أكثر من 300 قيادة دينية مختلفة، تستهدف إلى الخطوات المطلوب اتخاذها من أجل توحيد البشرية والقضاء على التمييز الديني، والعداوات الناتجة عن اختلاف الأديان. في عام 2011 تم توقيع اتفاقية تأسيس المركز في العاصمة النمساوية فيينا بين المملكة العربية السعودية والنمسا وإسبانيا، وانضم للاجتماع الفاتيكان كمراقب. في نهايات عام 2012 تم اختيار ممثلين عن الإسلام والمسيحية واليهودية والبوذية والهندوسية، من أجل تعزيز الاحترام والتعاون والتفاهم بين الناس. [1]

وإلى هنا، نكون قد وصلنا إلى ختام المقال وقد تعرفنا من خلاله على أهم المعلومات عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز -رحمه الله- كما تعرفنا على إجابة سؤال ما جهود الملك عبدالله في تعزيز التسامح بين شعوب العالم.

المراجع

  1. ^ kaiciid.org , من نحن , 18/11/2020
449 مشاهدة