مرض بهجت: أسبابه وأعراضه وكيفية تشخيصه وعلاجه

مرض بهجت: أسبابه وأعراضه وكيفية تشخيصه وعلاجه

تكثر الإصابة بالعديد من الأمراض المناعية التي تؤثر على صحة الإنسان تأثيرًا بالغًا، ولعل من أهم تلك الأمراض المناعية هو مرض بهجت(بالإنجليزيّة: behcet’s disease).

تعريف متلازمة بهجت

مرض بهجت أو متلازمة بهجت(بالإنجليزيّة: behcet’s syndrome) هي عبارة عن مجموعة من الأعراض التي تظهر نتيجة حدوث التهابات في جدران الأوعية الدموية الصغيرة والكبيرة الحجم، إلا انه يكثر حدوث تلك الإلتهابات في الأوعية الصغيرة.

سمي ذلك المرض بهذا الاسم؛ حيث قام باكتشافه أحد أطباء الجلدية في تركيا عام 1937 يدعى”Hulusi Behçet” عندما لاحظ ظهور مجموعة من الأعراض في بعض الأشخاص مثل قرح الفم، قرح المناطق التناسلية، والتهاب  العنبية(بالإنجليزيّة: uveitis) وهو التهاب يصيب الطبقة الثانية من طبقات العين.[1]

تكثر الإصابة بمرض بهجت في دول الشرق الأوسط، شرق البحر المتوسط، ودول شرق آسيا.

أسباب مرض بهجت

لم يتيقن العلماء بعد من أسباب الإصابة بمرض بهجت، ولكنهم يرجحون دور المناعة الذاتية في الإصابة بهذا المرض، ويتم تحفيز الجهاز المناعي في وجود العامل البيئي كحدوث العدوى مثلًا، ولكن وجد أن أغلب المصابين بمرض بهجت لديهم استعدادٌ وراثيٌّ للإصابة بهذا المرض، ولقد تمكن الباحثون عن الكشف عن تواجد جين يدعى”HLA-B51″ في نسبة عالية من المصابين خاصة في الشرق الأوسط ودول شرق آسيا مثل اليابان، مما يؤكد دور العامل الوراثي في الإصابة بهذا المرض.[2]

يمكننا أن نختصر سبب الإصابة بمرض بهجت في التالي:

  • الاستعداد الوراثي.
  • العامل البيئي.
  • اضطراب جهاز المناعة؛ حيث يقوم جهاز المناعة بمقاومة خلايا جسم الإنسان.

أعراض مرض بهجت

  • تقرحات في فم المصاب: قد تختفي تلك القرح خلال أسبوعين ولكن يكثر تكرار الإصابة بها مرة أخرى، وتعد من أشهر الأعراض التي تحدث في متلازمة بهجت.
  • تقرحات في المناطق التناسلية: وهي عبارة عن مجموعة من القرح الحمراء التي تحدث على كيس الصفن في الذكر وفي فرج الأنثى.
  • التهابات عنبية العين (بالإنجليزيّة: uveitis): في مرض بهجت يتم التهاب الطبقة الثانية من طبقات العين مما يؤدي إلى حدوث الإحمرار والألم في العينين، وعند تجاهل المرض دون تدخل طبي قد يؤدي ذلك إلى العمى.
  • التهابات المفاصل: كالتهاب مفصل الركبة، مفصل الرسغ، والكاحل، وقد تختفي تلك الأعراض خلال عدة أسابيع.[3]
  • قرح في مجرى الجهاز الهضمي: غالبًا ما يصاحب الإصابة بمرض بهجت حدوت تقرحات في القولون مما يؤدي إلى حوث نزيف وإسهال.[4]
  • حدوث التهابات في الأوعية الدموية للجسم: لعل من مسببات حدوث أعراض متلازمة بهجت هو التهاب الأوردة والشرايين، وقد يسوء الأمر في بعض الحالات لتكون جلطات دموية في أوردة الرجلين والتي قد تؤدي إلى حدوت السدة الرئوية.[5]

كيفية تشخيص مرض بهجت

ما يدعو للقلق في مرض بهجت هو أنه لا يمكن تشخيص المرض معمليًا، ولكن يعتمد التشخيص بشكل أكبر على وجود الأعراض السابقة والتي غالبًا لا تظهر مع بعضها في وقت واحد؛ وقد يؤدي ذلك إلى حدوث تأخير في تشخيص هذا المرض.[6]

ولقد وضعت الجمعية الأمريكية لمرض بهجت عددًا من المعايير الدولية ليتمكن الأطباء من تشخيصه وهي:

  • تكرار الإصابة بالقرح الفموية لثلاث مرات في العام على الأقل.
  • بالإضافة إلى اثنتين من المعايير التالية:
  1. تكرار حدوث قرح المناطق التناسلية.
  2. حدوث قرح والتهابات جلدية لا يتم شفاؤها بالكورتيزون.
  3. التهابات العين.
  4. إيجابية اختبار الأرجية المتعدد أو اختبار باثيرجي(بالإنجليزيّة: pathergy test)، وهو عبارة عن إدخال إبرة في جلد المصاب ثم إعادة مراقبة مكان الإبرة بعد يومين، فإذا ظهر نتوء أحمر على الجلد يعني ذلك إيجابيية الاختبار.[7]

كيفية علاج مرض بهجت

يحتاج علاج مرض بهجت تدخلًا طبيًا من مجموعة من الأطباء المختصين في مجالات مختلفة مثل:

  • طبيب المناعة.
  • طبيب الجلدية.
  • طبيب العيون.
  • طبيب الفم والأسنان.

الإجراءات الدوائية لعلاج متلازمةبهجت

  • الكورتيزون: يعمل الكورتيزون على تقليل التهابات الأوعية الدموية السبب الأكبر في حدوث أعراض مرض بهجت.
  • مثبطات المناعة: تعمل على تقليل مناعة جسم الإنسان في محاربة نفسه ومن ثم تقليل حدة أعراض مرض بهجت.
  • العلاجات البيولوجية: وهي من الأدوية الحديثة في علاج الأمراض المناعية كدواء الإنفليكسيماب(بالإنجليزيّة: Infliximab) وألفا انترفيرون.

وتقوم تلك الأدوية باستهداف الأجسام المضادة التي تؤدي إلى حدوث التهابات الأوعية الدموية.[8]

1687 مشاهدة