معلومات عن التيمم

معلومات عن التيمم

معلومات عن التيمم ، هو عنوان هذا المقال، فما تعريفه؟ وما هي النصوص التي دلت على مشروعيته؟ وما السبب الذي من أجله شرُع؟ وما هي شروطه ومبطلاته؟ وهل التيمم يقتصر على التراب؟ أم يجوز التيممُ بغيره؟ وما هي كيفية التيمم؟ وما هي صفته؟ كلُّ هذه الأسئلة سيجد القارئ الإجابة عليها في هذا المقال.

معلومات عن التيمم

يعرَّف التيممُ بالاصطلاح الشرعي على أنَّه التعبُّد للهِ -عزَّ وجلَّ- من خلالِ مسحِ الوجهِ والكفينِ، بالصعيدِ الطيبِ،[1] وقد شرعه الله -عزَّ وجلَّ- للمسلمينَ عند فقدِ الماءِ، وفي هذه الفقرةِ من هذا المقال سيتمُّ ذكر بعض المعلوماتِ المتعلقةِ فيهِ، وفيما يأتي ذلك:

مشروعية التيمم

وردت عدةُ نصوصٍ في القرآنِ الكريمِ والسنةِ النبوية المطهرة، ما يدلُّ على مشروعيةِ التيمم، وفي هذه الفقرةِ من هذا المقال، سيتمُّ ذكر بعض هذه النصوص، وفيما يأتي ذلك:

  • من القرآنِ الكريم: قال الله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ}.[2]
  • من السنة النبوية المطهرة: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: “أُعطيتُ خمسًا لم يُعطَهنَّ أحدٌ قبلي: كان كلُّ نبيٍّ يُبعَثُ إلى قَومِه خاصَّة، وبُعثتُ إلى كلِّ أحمرَ وأسودَ، وأُحلَّت لي الغنائِمُ ولم تَحِلَّ لأحدٍ قبلي، وجُعلتْ لي الأرضُ طيِّبةً طَهورًا ومسجدًا؛ فأيُّما رجلٍ أدركتْه الصَّلاة، صلَّى حيث كان، ونُصرتُ بالرُّعب بين يَدَي مسيرةَ شهر، وأُعطيتُ الشَّفاعةَ”.[3]

شاهد أيضًا: يشرع التيمم عند انعدام الماء

سبب مشروعية التيمم

إنَّ سببَ مشروعيةِ التيممَ أنَّ عقدًا للسيدةِ عائشة قد ضاع منها بأحدَ أسفارها مع رسول الله وصحابته الكرام، وأقامَ النبيَّ والمسلمونَ معه على التماسِ هذا العقد، ولك يكن معهم ماءً، فعاتب المسلمونَ أبا بكرٍ بفعلِ ابنته، وعاتب حينها أبو بكرٍ ابنته على فعلها ذاك، واستيقظَ رسول الله من نومه، وليس معه ماءً، فأنزلَ الله -عزَّ وجلَّ- آيةَ التيمم.[4]

شاهد أيضًا: هل يجوز التيمم في البرد

متى يُشرع للمسلم التيمم

هناكَ عددًا من الحالاتِ التي يُشرع للمسلمِ فيها التيممَ، وفي هذه الفقرةِ من هذا المقال، سيتمُّ بيانها:

  • التيمم عن الحدث الأصغر عند فقدانِ الماء، أو عدم القدرة على استعماله.
  • التيمم عن الحدث الأكبر عند فقدان الماء، أو عدم القدرة على استعماله.

شروط التيمم

إنَّ للتيمم عددًا من الشروطِ ليصحَّ من المسلمِ، وفي هذه الفقرةِ من هذا المقالِ سيتمُّ تفصيلُ ذلك، وفيما يأتي ذلك:

  • فقدان الماء: إنَّ من شروطِ التيممِ أن يفقد المسلمَ الماءَ حقيقةً، أمَّا في حالِ وجودِ ما لا يكفي من الماءِ، ففيها أقوال، وفيما يأتي بيانها:
    • يستعمل الماء أولًا ثمَّ يتيمم لما بقي من أعضاء جسده.
    • يكتفي المسلمَ حينها بالتيمم، وليس له حاجةً في استعمال الماءِ الذي لا يكفي لطهارته.
  • العجز عن استعمال الماء: سواء أكان هذا العجز بسبب الخوف أو المرضِ أو البردِ، ودليل ذلك قول الله تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ}.[5]
  • دخول وقت الصلاة: وقد تباينت أقوال أهل العلمِ في هذا الشرطِ على قولينِ، وفيما يأتي ذلك:
    • يُشترطُ لصحةِ التيممِ أن يدخلَ وقتَ الصلاةِ المتيممِ لها، وهذا مذهب المالكية والشافعية والحنابلة.
    • لا يُشترط لصحةِ التيممِ دخول وقتِ الصلاةِ المتيممِ لها، وهذا مذهب الحنابلة.
  • طهارة ما يُتيمم به: إنَّ الشرطَ الثالث هو طهارة ما يُتيمم به، ودليل ذلك قول الله تعالى: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا}.[6]

شاهد أيضًا: طريقة التيمم بالتراب

مبطلات التيمم

يبطلُ التيممُ بعددٍ من الأمورِ، وفي هذه الفقرةِ من هذا المقالِ، سيتمُّ ذكر بعض هذه المبطلاتِ وفيما يأتي ذلك:

  • إنَّ التيممَ يبطلُ بما يبطلُ به الوضوء، مثل التبول والغائطِ، وخروجَ الريحِ.
  • إن التيممَ يبطل كذلك بوجودِ الماءِ.
  • إنَّ من مبطلاتِ التيممِ كذلك القدرة على استعمالِ الماء.

شاهد أيضًا: بعد الانتهاء من الوضوء يسن ان يقال

ما يتم التيمم به

الأصلُ أن يتيممَ المسلمُ بالترابِ، وهذا بإجماعِ أهل العلمِ، ودليلهم في ذلك قول الله تعالى: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا}،[7] أمَّا بغيرِ الترابِ، ففيه خلافٌ، وفي هذه الفقرة من هذا المقالِ سيتمُّ بيان هذه الأقوال، وفيما يأتي ذلك:

  • ذهب الحنفية إلى جوازِ التيممِ بكلِّ ما صعد على الأرضِ من أجزائها.
  • ذهب المالكية والشافعية والحنابلة إلى عم جوازِ التيممِ بغيرِ الترابِ.

كيفية التيمم وصفته

إنَّ للتيممِ عددًا من الواجباتِ التي لا يصحُّ تيممَ المسلمُ إلى عند مراعتها، وفي هذه الفقرةِ من هذا المقالِ، سيتمُّ بيانُ تفصيلِ ذلكَ، وفيما يأتي ذلك:

  • النية: لا بدَّ للمسلمِ من أن ينويَ من التيممِ استباحةِ الصلاةِ، ودليل ذلك قول الله تعالى: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا}،[8] ووجه الدلالةِ أنَّ التيممَ هو القصد، وإنَّ القصدَ و النية.
  • مسح الوجه والكفين: ويكون ذلك بضرب اليدينِ بالترابِ ومسحَ الوجهِ والكفينِ، فيه، ودليل ذلك قول الله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ}، مع ضرورة التنبيه إلى أنَّ بعضًا من أهلِ العلمِ ذهبوا إلى وجوب إيصال الترابِ إلى المرفقينِ.
  • الترتيب بين أعضاء التيمم: يجب على المسلمِ الترتيبَ بين أعضاءِ الوضوءِ، وهذا مذهب الشافعية والحنابلة، وهو قولٌ عند المالكية.
  • الموالاة في التيمم: ذهب المالكية والحنابلة، إلى أنَّ الوالاةَ في التيممِ واجبة، وهو قول الشافعي القديم.

وبذلك تمَّ الوصول إلى ختامِ هذا المقال، والذي يحمل عنوان معلومات عن التيمم ، وفيه تمَّ تعريفُ التيممِ، وذكر النصوص الدالة على مشروعيته، كما تمَّ بيان السبب الذي من أجله شرع، وقد تمَّ بيان الأوقات التي يُشرع فيها التيممُ، ثمَّ تمَّ بيان شروطه ومبطلاته، وما يتيممُ به، وفي ختام هذا المقال تمَّ بيان كيفيته وصفته.

المراجع

  1. ^ dorar.net , تعريف التيمم , 30/11/2021
  2. ^ المائدة: 6
  3. ^ صحيح مسلم، مسلم، جابر بن عبدالله، 521، حديث صحيح
  4. ^ dorar.net , سبب مشروعية التيمم , 30/11/2021
  5. ^ الحج: 78
  6. ^ النساء: 43
  7. ^ النساء: 43
  8. ^ النساء: 43
94 مشاهدة