معنى النسيء في اللغة العربية والقرآن الكريم

كتابة ريم بركات - آخر تحديث: 1 مارس 2020 , 00:03
معنى النسيء في اللغة العربية والقرآن الكريم

يحاول الكثير من الناس التعرف على معنى النسيء لأنها وردت في القرآن الكريم في سورة التوبة الآية رقم 37 والتي حاول العلماء تفسيرها وفهم معناها وإزالة الغموض الذي يحيط بهذه الكلمة وفهم حكمها وأسباب تحريمها في الإسلام والطريقة التي كان يتبعها العرب في الجاهلية لفعل هذا الشيء، وردت كلمة النسيء في القرآن الكريم بأية تؤكد تحريمه.

قال تعالى: ” إنما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاماً ويحرمونه عاماً ليواطئوا عدة ما حرم الله فيحلوا ما حرم الله زين لهم سوء أعمالهم والله لا يهدي القوم الكافرين.”

معنى النسيء في اللغة العربية

ومعنى النسيء في اللغة العربية كالتالي:

• النسئ من الفعل نسا أي ينسي الشيء فهو منسي.
• الفعل نسا، ينسو، أنسُ، نسوة، فهو ناسٍ، والمفعول منسوّ.
• معنى نسا شيئاً أي تركه.
• نسأه أي زجره وساقه.
• نسأه وأخره ونسئاً ومنسأةً، أنساهُ، نسأه، كلأه، دفعه للحوض وخلطه.
• نسأ فلاناً أي سقاه النسء.
• نسأت الظبية غزالها أي رشحته.
• نسأ في ظمأ الإبل أي زاد يوماً أو يومين أو أكثر.
• الاسم نسيء شهر كانت تؤخره العرب أيام الجاهلية وحرمه الإسلام.
• نسأت الماشية أي بدا سمنها ونبات وبرها بعد تساقطه.
• معنى استنساه أي سأله أن يُنسئه دينه.
• نسء هو الشراب الذي يُذهب العقل، اللبن الخفيف كثير الماء.
• نَسء ونِسء ونُسء هي المرأة التي يتوقع أن تكون حاملاً.
• قول نُسئت المرأة نسئاً أي تأخر الحيض عن موعده فظن ليبدأ حملها، ويقال أنها امرأة نسءٌ، والجمع منها أنساء ونسوء.
• المرأة الحامل يقال أنها نسئت.
• معنى نسأ شيئاً أي نسوه والاسم منها نسئ ونسيئة.

معنى النسيء

تفسير النسيء

• حاول الكثير من علماء الدين الإسلامي تفسير كلمة النسيء ومعناها وكيف بدأت هذه العادة عند العرب.

• النسيء كما أوضعه العلماء أنه إحدى شعائر العرب أيام الجاهلية.

• النسيء هو عادة كانت تقوم بها قبيلة كنانة العدنانية في مكة.

• قبيلة كنانة كان أهلها ينسأون الشهور العربية ويحلون شهراً من الشهور الحرم ويحرمون مكانه شهراً آخر من أشهر الحل ثم يتم تأخير هذا الشهر.

• النسيء عادة حرمها الإسلام والرسول الكريم.

بداية النسيء في الجاهلية

• بدأ النسيء عند العرب في قبيلة بني فقيم وأول من نسأ الشهور هو سرير بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان الكناني.

• أخر من نسأ الشهور لمدة 40 سنة هو أبو ثمامة جنادة بن عوف بن أمية بن قلع بن عباد بن حذيفة بن عبد فقيم بن عدي بن عامر بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة بن خزيمة.

• أبو ثمامة كان يقول عن نسيء الشهور عندما يقف عند جمرة العقبة :

” اللهم ناسيء الشهور وواضعها مواضعها ولا أعاب ولا أحاب،

اللهم إني قد أحللت أحد الصفرين وحرمت صفر المؤخر وكذلك في الرجبين أي رجب وشعبان.

• العرب في الجاهلية كان يتفاخرون بقيامهم بنسيء الشهور، يعبرون عن ذلك بالكلام والشعر والنثر،

ومن ذلك ما قاله عمير بن قيس بن جذل الطغان بن فراس بن غنم بن ثعلبة بن مالك بن كنانة:

” شهور الحل نجعله حراما، ألسنا الناسئين على معد.

معنى النسيء

معنى النسيء في الجاهلية

كما سبق القول فإن النسيء ذكره الله تعالى في سورة التوبة لتحريمه والنهي عنه، وتفسيره بالقرآن الكريم كالتالي:

• جاء تفسير معنى النسيء في كتاب تفسير البغوي أن العرب في الجاهلي كانوا ينسأون الأشهر.

• كان العرب يؤدون الحج في بعض السنوات في شهر، وفي سنوات أخرى في شهر آخر.

• ذكر العلماء أن العرب في الجاهلية كانوا يحجون في كل شهر عامين،

حيث أدوا الحج في شهر ذي الحجة لمدة عامين، وفي شهر محرم حجوا عامين، وفي شهر صفر قاموا بالحج عامين، وفعلوا ذلك في كل الشهور العربية.

• أصر العرب على استمرار النسيء حتى وافق حجهم في شهر الحج المشروع لحجة الوداع للرسول صلى الله عليه وسلم،

فوقف على جبل عرفات يوم التاسع من ذي الحجة وألقى خطبته التي قال فيها:

أن أشهر النسيء تناسخت باستدارة الزمان، وأن الأمر عاد إلى ما وضع الله عليه حساب الأشهر عندما خلق السماوات والأرض،

وقد أمر الرسول الكريم العرب بالمحافظة على سير الأشهر كما هي حتى لا يتبدل مع مرور الزمان.

أنواع متعددة للنسيء

كما سبق القول فإن النسيء هو عادة كان يقوم بها العرب في الجاهلية وحرمها الإسلام

ونزلت الآية 37 من سورة التوبة لتحريمها والنهي عنها.

لكن معنى النسيء له أكثر من تفسير عند العلماء عندما حاولوا شرح الآية وتفسيرها، ومن هذه المعاني ما يلي:

التفسير الأول للنسيء

• النسيء هو تبديل الأشهر الحرم التي حرم الله فيها القتال بأشهر أخرى غيرها،

فكانوا يحرمون القتال في أشهر حلال ويحلونه في أشهر حرام.

• تحريم الأشهر وإحلالها عند العرب كانت تتم دون زيادة في عدد الأشهر الهلالية، فكانوا يحلون الشهر المحرم ويستحلون فيه القتال،

وذلك بسبب طول فترة التحريم وتوالي ثلاثة أشهر محرم فيها القتال هي:

” محرم، ذى الحجة، ذي القعدة) ويحرمون مكانه شهر صفر، وكانوا يقترضونه ثم يوفونه.

• هذا التفسير هو الأقرب للمعنى المقصود من الآية الكريمة والذي أجمع عليه أغلب الفقهاء

التفسير الثاني للنسيء

• يقول الحافظ ابن كثير أن العرب كانوا يحلون القتال في شهر محرم ويحرمونه في شهر صفر ويسمونها صفرين، ثم يقومون بالتحريم من عامل قابل ويسمونها محرمين.

التفسير الثالث للنسيء

• كان العرب يحلون القتال في شهر محرم ويبقون شهر صفر حلالاً أيضاً عند الحاجة لذلك ويجعلونها مكان شهر ربيع الأول، لكن رفض الإمام أحمد هذا التفسير.

حكم النسىء في الاسلام

حكم النسيء في الإسلام

  • حرم الدين الإسلامي النسيء ونزلت في ذلك الآية الكريمة في سورة التوبة:

” إنما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاماً ويحرمونه عاماً ليواطئوا عدة ما حرم الله فيحلوا ما حرم الله زين لهم سوء أعمالهم والله لا يهدي القوم الكافرين.”

  • يؤكد العلماء أن العرب كانوا ينسأون الشهور من جهلهم وضلالهم، لذا حرمه الله وجعله زيادة في الكفر.
  • يعتبر تبديل الأشهر من الكفر حيث كانوا يحرمون ما أحله الله ويحلون ما حرمه، فكانوا يبدلون شهر صفر بشهر محرم تارة وتارة.
  • كان العرب يؤخرون شهر محرم ويحلون محله شهر صفر مرة ومرة أخرى يعكسون وفقاً لرغبتهم في القتال، فكانوا يحلون الأشهر عاماً ويحرمونها عاماً أخر.• كان العرب ينكرون فعلهم الحرام ويرون أن الأشهر أربعة هي: محرم، رجب، ذي القعدة وذي الحجة، وأنه تبديلهم شهر محرم بشهر غير محرم لا يضر بالأشهر الأربعة، لكن الإسلام أكد أنه حرام وزيادة في الكفر.
  • يؤكد العلماء أن النسيء حرام والحلال هو بقاء الأشهر التي حرمها الله كما هي دون تغيير هي رجب وحده، ثم الثلاثة أشهر متتالية ذي القعدة، ذي الحجة، ومحرم.
  • أثبت الفقهاء أن مسألة تأخير شهر محرم إلى صفر وتقديم شهر صفر إلى شهر محرم هو الصحيح والثابت وغير ذلك فهو باطل ويحرمه الله وأكد على ذلك الرسول الكريم.

معنى النسيء

خلاصة القول إن معنى النسيء هو عادة كان بقوم بها العرب من الجاهلية بقصد التحايل على تحريم القتال في الأشهر الحرم بسبب طول فترة التحريم لثلاثة أشهر متتالية، فكانوا يستبدلون شهر محرم بشهر صفر حتى يحلون القتال وفقاً لرغبته، وقد حرم القرآن الكريم هذا التصرف وأعتبره الله تعالى زيادة في الكفر.

236 مشاهدة